صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
لم يكن مفاجئًا أن يُدرِج المجرم «نتنياهو» الكيانَ الخليفيّ ضمن قائمة الأنظمة الصديقة لتحالف الشرّ الصهيونيّ، وذلك وفق الخارطة التي نشرها في سياق الدعاية الانتخابيّة داخل الكيان الغاصب. فلم يعد هناك أيّ شكّ أو خلاف لدى شعبنا العزيز في البحرين، في ارتباط آل خليفة المطلق بالمشروع الصهيونيّ وبالإدارة الأمريكيّة الفاسدة، وهو الأمر الذي ينسحب على بقيّة الأنظمة المطبّعة في الخليج، وعلى رأسها نظام الإمارات المجرم الذي رفعه نتنياهو إلى رتبة الحليف، إضافة إلى الأنظمة الأخرى التي اصطفّت إلى جانب الأمريكييّن والصهاينة في حرب العدوان على إيران وجبهة المقاومة، لتكون على رأس قائمة العار.
وفي هذا السياق، نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
– لقد أعلن شعبنا في البحرين بوضوح براءته من نظام آل خليفة العميل المتصهين، وفي الوقت نفسه أكّد كلّ أبنائه من مختلف الانتماءات والمناطق وقوفهم إلى جانب المقاومة في غزّة، ونصرتهم لها بكلّ الوسائل والأشكال. ونؤكّد أنّ هذا الموقف وحده الذي يعبّر عن البحرين وتاريخها وهوّيتها، وأنّ كلّ الشعب يفخر بعدائه للصهاينة وانحيازه إلى كلّ جبهات المقاومة الشريفة، ولن يسمح- ومعه قوانا الوطنيّة – بتدنيس أرضنا وتاريخنا ونضالات الآباء والأجداد، وسوف يجدّد الجميع هذا الموقف في كلّ مناسبة وبكلّ ثبات وإصرار، لكي يعلم آل خليفة وسيّدهم المجرم نتنياهو أنّ البحرين وأهلها الشرفاء لن يكونوا في حلف الإبادة والانحطاط، مهما زاد إجرامهم وإرهابهم، وستكون نهاية هذا الحلف البغيض خزيًا ودمارًا بإذن الله تعالى.
2- سبق أن أكّدنا في مواقف سابقة أنّ التحاق آل خليفة بالحلف الصهيونيّ هو انعكاس للهويّة المشتركة والمتطابقة التي تجمع المجرمين الفاسدين والمحتلّين في كلّ مكان، وهي هويّة حاضرة لدى أغلب الأنظمة الشريرة التي تستولي على كراسي الحكم في الخليج، ولكن هذه الهويّة الصهيونيّة انكشفت بوضوح خلال العدوان على الجمهوريّة وجبهة المقاومة، ولذلك نعدّ هذا العدوان المفصلَ الحاسم الذي عرّى هذه الأنظمة، وأسقط ما تبقّى من أوراق التوت عن حقيقة عمالتها وانفصالها عن شعوب المنطقة وهويّتها الأصيلة. ومن ذلك أيضًا كان تشديد شعبنا في البحرين – وقواه الحرّة- على اعتبار المشاركين والمتواطئين في العدوان على إيران والمقاومة في لبنان واليمن والعراق وغيرها أعداءً للأمّة ومعادين لقيمها ودينها، مهما تغطّوا بالشعارات الزائفة وتستّروا خلف الإسلام.
3- ندعو كلّ الأحرار والشرفاء في بلدنا البحرين وفي بلدان الخليج إلى رفع الصوت عاليًا للبراءة من الأنظمة التي كشف نتنياهو تحالفها وصداقتها مع الكيان الغاصب، ونرى أنّ هذا الحدث يمثّل منعطفًا خطرًا، ويضع الشخصيّات العامّة والقوى الوطنيّة أمام اختبار أخير لضمائرها وجديّة المبادئ التي تناضل من أجلها، وأنّ أيّ تهاون في تحديد الوجهة والجبهة التي تمثّلها وتعلنها الشعوب – وأيًّا تكن الذرائع والمبرّرات – سيعني الانحياز إلى حلف نتنياهو المجرم. وفي هذا الإطار، نعيد التذكير بالبوصلة التي تعبّر عن حقيقة النضال الوطنيّ في الظروف الراهنة، فأيّ نضال لا يجمع بين الحريّة والتحرّر هو ناقص أو مزوّر أو عديم الجدوى، بل هو جزء من أدوات التضليل والخداع التي تستعملها الأنظمة العميلة في محاربتها للمناضلين الحقيقيّين الذين لا يفرّقون بين مواجهة الاستبداد ومقاومة التطبيع والتصهين، ويؤمنون أنّ الخلاص من الظلم داخل البلدان يوجب سيادة حقيقة تمنع قوى الهيمنة من التحكّم بموارد الوطن واستغلال أراضيه لتنفيذ أجندتها في السيطرة والعدوان.
4- نؤكّد مرّة أخرى أنّ شعبنا العزيز لن يتخلّى عن جبهة الحق والعزّة التي يمثّلها علماؤنا الأجلّاء والرموز الرهائن في سجون آل خليفة، وسوف تكون له كلمته القاطعة في الساحات وفي كلّ المناسبات، ونحذّر الكيان الخليفيّ من مغبّة الاستمرار في حرب التطهير والإبادة، ومن ذلك إقدامه على إصدار أحكام انتقاميّة بحقّ العلماء الرهائن، ققد أعدّ شعبنا الوفيّ كلّ العدّة والجاهزيّة لقول الكلمة الهادرة والموقف الساطع، وبكلّ السبل المتاحة والمشروعة، لأنّ هناك حدًّا معلومًا ووقتًا محسومًا لإسقاط الحكم الخليفيّ المتصهين، ولن يسمح شعبنا بمزيدٍ من إهانة دينه وعقيدته والتعدّي على الشعائر والمقدّسات، وسوف يبذل كلّ غالٍ ونفيس في سبيل الدفاع عنها ومواجهة المعتدين، وفي ذلك فلتنافس المتنافسون.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026م
البحرين المحتلّة