وصفت مصادر صهيونيّة- ومنها القناة 15 – اجتماع الزيانيّ بهرتسوغ بأنّه اجتماع علنيّ «غير مألوف» بالإشارة إلى سياق الاجتماع والموقع الجغرافيّ لأذربيجان وقربها المباشر من الحدود الإيرانيّة، وهو ما عدّته التقارير الصهيونيّة «رسالة سياسيّة ذات دلالة» بخصوص التحالفات الإقليميّة التي تقودها تل أبيب في مواجهة الجمهوريّة الإسلاميّة.
لماذا لم يغادر «الزياني» القاعة أثناء إلقاء «هرتسوغ» كلمته ؟!
لم يكن مفاجئًا لشعب البحرين الاجتماع العلنيّ الذي جرى بين الزياني وهرتسوغ، فقد أجرى الأخير اتصالًا معلنًا مع الطاغية حمد في نهاية يوليو الماضي، كما التقاه قبل سنوات في المنامة. وقد زار الزياني منذ سنوات تل أبيب والتقى رئيس الكيان آنذاك، وعقد معه مؤتمرًا صحافيًّا. في المقابل، فإنّ أغلب المواطنين في البحرين يرون أنّ النظام لا يحظى بأي شرعيّة دستوريّة أو شعبيّة، وجاء التطبيع مع الكيان الغاصب في سبتمبر 2020 ليكرّس المفاصلة معه. ومنذ ذلك الوقت، أصبح النظام جزءًا من المشروع «الإسرائيليّ»، وانخرط في كلّ البرامج العدوانيّة التي قادها الكيان الصهيونيّ بإدارة الولايات المتحدة، وقد برز ذلك بوضوح أوسع مع اصطفافه الكامل في حرب العدوان على إيران وجبهة المقاومة، ثم أصرّ الطاغية حمد على تثبيت هذا الاصطفاف من خلال قيادته حرب التطهير على الشيعة في البحرين بموازاة هذا العدوان. وعلى غرار ما حصل أثناء كلمة نتنياهو في الأمم المتحدة، فقد حرص الزياني على البقاء في مكانه أثناء إلقاء هرتسوغ كلمته في اجتماع باكو، رغم انسحاب أغلب ممثلي الدول العربيّة والإسلاميّة، ما تسبّب في موجة من الغضب والاستهجان بين مواطني الخليج والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعيّ.



















