أصدرت اللجنة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبي» في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم بيانها الأوّل أعلنت فيه انطلاق استعداداتها لهذا اليوم.
وقالت إنّها، واستجابةً لنداء الفقيه القائد آية الله قاسم، وانطلاقًا من المسؤوليّة الدينيّة والوطنيّة التي تفرضها هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ البحرين، وإيمانًا بأنّ للمواقف المبدئيّة لحظاتٍ لا تحتمل التردّد أو الارتهان للحسابات السياسيّة الضيقة، تؤكّد أنّ الوقوف الحازم في وجه القرارات التي تمسّ دين الإنسان وكرامته وحقوقه مسؤوليّةٌ شرعيّة وأخلاقيّة ووطنيّة.
وشدّدت على أنّ الجواب القاطع على سلوك النظام الخليفيّ الطائفيّ، وقراراته الظالمة المخالفة للدين والعقيدة هو كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، التي تختصر معنى التحرّر من الخضوع لغير الله.
وأوضحت اللجنة أنّ الثامن من نوفمبر يأتي في ظلّ قرارات ظالمة تستهدف الطائفة الأكبر في البحرين، ويتزامن مع ما يحيط بمحاكمة كبار العلماء من مخاوف بشأن التلويح بإصدار أحكام جائرة بحقّهم؛ وهو ما يستدعي موقفًا وطنيًّا يستند إلى صون كرامتهم، وضمان العدالة، ورفض هذه المحاكمة الصوريّة الظالمة، مؤكّدة أنّ هؤلاء العلماء يحتلّون مكانةً راسخةً في وجدان المجتمع، والوقوف إلى جانبهم تعبيرٌ عن الوفاء للقيم الدينيّة والوطنيّة، والتمسّك بحقّ الإنسان في العدالة والكرامة.
ولفتت اللجنة المنظّمة ليوم الغضب الشعبيّ إلى أنّ المرحلة الراهنة تستدعي النهوض من جديد في وجه الظلم والطغيان، مهيبة بالمجاميع الميدانيّة لإعادة ترتيب صفوفها، وتعزيز التواصل والتنسيق فيما بينها، والاستعداد المسؤول للاستحقاق القادم في مختلف مناطق البحرين، بروحٍ من الوعي والتماسك، وإدراكٍ عميقٍ لحجم المسؤوليّة التي تفرضها هذه المرحلة.
ودعت جماهير الشعب إلى الاستعداد للتعبير عن موقفها وإعلاء صوتها دفاعًا عن العلماء الأجلّاء، وتمسّكًا بالكرامة والحريّة والعدالة، مشدّدة على أن يحمل «8 نوفمبر» رسالةً واضحةً تعبّر عن غضبها ومطالبها الحقّة، وفي مقدّمتها المطالب السياسيّة في حقّ تقرير المصير.
ونوّهت اللجنة المنظّمة إلى أنّها ستصدر بياناتٍ منتظمة لمواكبة تطوّرات الاستحقاق المرتبط بـ«يوم الغضب الشعبيّ»، وتوضيح المواقف والرسائل العامّة، وإبقاء الجماهير على اطّلاعٍ بالمستجدّات ذات الصلة، وصولًا إلى «8 نوفمبر»، الذي يجب أن يكون موعدًا مع الغضب الشعبيّ الهادر، والثبات على المطالب السياسيّة التي رفعها الشعب في فبراير 2011، والرفض الحاسم لقرارات النظام الظالمة، ورفض محاكمة العلماء الأجلّاء والمطالبة بالإفراج عنهم فورًا، وتبييض السجون من المعتقلين السياسيّين كافّة من دون قيد أو شرط.



















