بيان رقم «1» صادر عن اللجنة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبيّ/ 8 نوفمبر»
أصدرت اللجنة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبي » في 8 نوفمبر القادم، بيانها رقم «1»، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
استجابةً لنداء الفقيه القائد آية الله قاسم، وانطلاقًا من المسؤوليّة الدينيّة والوطنيّة التي تفرضها هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ وطننا، وإيمانًا بأنّ للمواقف المبدئيّة لحظاتٍ لا تحتمل التردّد أو الارتهان للحسابات السياسيّة الضيقة، تؤكّد اللجنة المنظّمة لـ«يوم الغضب الشعبيّ» أنّ الوقوف الحازم في وجه القرارات التي تمسّ دين الإنسان وكرامته وحقوقه مسؤوليّةٌ شرعيّة وأخلاقيّة ووطنيّة، وأنّ جوابنا القاطع على سلوك النظام الخليفيّ الطائفيّ البغيض، وقراراته الظالمة المخالفة للدين والعقيدة، هو الجواب الذي نستمدّه من عقيدتنا وثوابتنا، وهو كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، التي تختصر معنى التحرّر من الخضوع لغير الله «جلّ في علاه»، وهي حصن الإنسان المؤمن الذي لا تأخذه في الله لومة لائم.
يا أبناء شعب البحرين الأبيّ…
إنّ الثامن من نوفمبر يأتي في ظلّ قرارات ظالمة تستهدف الطائفة الأكبر في البحرين، ويتزامن مع ما يحيط بمحاكمة كبار علمائنا الأجلّاء من مخاوف بشأن التلويح بإصدار أحكام جائرة بحقّهم؛ الأمر الذي يستدعي موقفًا وطنيًّا واضحًا، يستند إلى صون كرامة العلماء، وضمان العدالة، ورفض هذه المحاكمة الصوريّة الظالمة، التي تُحاكم العلماء بناءً على معتقداتهم الدينيّة وشؤونهم المذهبيّة الخاصّة.
إنّ العلماء الأجلّاء يحتلّون مكانةً راسخةً في وجدان مجتمعنا، والوقوف إلى جانبهم تعبيرٌ عن الوفاء للقيم الدينيّة والوطنيّة، والتمسّك بحقّ الإنسان في العدالة والكرامة، بعيدًا عن المساومات التي تختزل القضايا الكبرى في حساباتٍ ضيّقة أو مصالح سياسيّة مؤقتة، وعليه، تؤكّد اللجنة المنظّمة ما يأتي:
أوّلًا: أنّ المرحلة الراهنة تستدعي النهوض من جديد في وجه الظلم والطغيان، لذا نهيب بالمجاميع الميدانيّة لإعادة ترتيب صفوفها، وتعزيز التواصل والتنسيق فيما بينها، والاستعداد المسؤول للاستحقاق القادم في مختلف مناطق البحرين، بروحٍ من الوعي والتماسك، وإدراكٍ عميقٍ لحجم المسؤوليّة التي تفرضها هذه المرحلة.
ثانيًا: أنّ الثامن من نوفمبر يمثّل محطّة مهمّة للتعبير عن رفض محاكمة كبار العلماء الأجلّاء، والتحذير من عواقب إصدار أحكام جائرة بحقّهم، والمطالبة بالإفراج الفوريّ عنهم، والتراجع عن القرارات الجائرة التي تستهدف الوجود الشيعيّ في البحرين.
ثالثًا: دعوة جماهير شعب البحرين في مختلف المناطق إلى أن تكون على قدر هذه اللحظة، ولتستعدّ للتعبير عن موقفها وإعلاء صوتها دفاعًا عن العلماء الأجلّاء، وتمسّكًا بالكرامة والحريّة والعدالة، إذ يجب أن يحمل «8 نوفمبر» رسالةً واضحةً تعبّر عن غضب الجماهير ومطالبها الحقّة، وفي مقدّمتها المطالب السياسيّة في حقّ تقرير المصير.
هذا وستصدر اللجنة المنظّمة بياناتٍ منتظمة لمواكبة تطوّرات الاستحقاق المرتبط بـ«يوم الغضب الشعبيّ»، وتوضيح المواقف والرسائل العامّة، وإبقاء الجماهير على اطّلاعٍ بالمستجدّات ذات الصلة، وصولًا إلى «8 نوفمبر»، اليوم الذي نريد أن يكون تعبيرًا واسعًا عن التمسّك بثوابتنا الدينيّة، والدفاع عن علمائنا العاملين المغيّبين في السجون، ورفض الظلم، والانتصار لقيم العدالة.
يا شعبنا الصامد الأبي: «8 نوفمبر» موعدٌ مع الغضب الشعبيّ الهادر، موعدٌ للثبات على المطالب السياسيّة التي رفعها الشعب في فبراير 2011، موعدٌ مع الرفض الحاسم لقرارات النظام الظالمة، موعدٌ لرفض محاكمة العلماء الأجلّاء والمطالبة بالإفراج عنهم فورًا، وتبييض السجون من المعتقلين السياسيّين كافّة من دون قيد أو شرط.
صادر عن: اللجنة المنظّمة ليوم الغضب الشعبيّ
الجمعة 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 م





















