كما في كلّ جلسة، ساعات طوال من الادّعاءات والمزاعم الكيديّة بحقّ نحو 50 عالمًا شيعيًّا اعتقلوا ظلمًا وجورًا، لتنتهي الجلسة بتأجيل مع استمرار اعتقال العلماء من دون وجه حقّ.
وقد ذكر الحقوقيّ «السيّد أحمد الوداعي» أنّ جلسة يوم الأحد 11 أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري ترأسّها المدعوّ «القاضي جاسم العجلان»، إلى جانب أربعة قضاة آخرين، اثنان منهم يحملان الجنسيّة المصريّة.
وبدأت الجلسة نحو الساعة 11.45صباحًا، وانتهت قرابة الساعة 8.45 مساءً، قُدّمت خلالها المرافعات الرئيسة الخاصّة بالعلماء، الذين يُقدّر عددهم بـ46، فيما كانت المحكمة قد استمعت إلى المرافعات العامّة والمرافعات الخاصّة لعشرة غيرهم في الجلسة الماضية.
وأكّد الوداعيّ أنّ الاعترافات انتزعت تحت التهديد والتعذيب، وهي الأدلّة التي تعتمدها المحاكمة الفاقدة للرشعيّة أصلًا، إضافة إلى تزوير النيابة العامّة محاضر التحقيق، والاكتفاء بالنسخ واللصق من محاضر التحقيقات الجنائيّة، لافتًا إلى أنّ التزوير كان ركيكًا لدرجة إبقاء الأخطاء الإملائيّة.
ومن جملة الانتهكات التي تعرّض لها العلماء الشيعة تعصيب العينين والتقييد والشتم، والضرب والتهديد بالاعتداء على الأعراض، وقد رُفعت الجلسة لتاريخ 8 نوفمبر/ تشرين الثاني لإصدار الحكم.
يذكر أنّ النظام الخليفيّ اعتقل أكثر من 50 عالم دين شيعيًّا وأستاذ حوزة وإمام جمعة جماعة، إضافة إلى عشرات المواطنين الشيعة يحاكمون بتهم ملفّقة على خلفيّة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، وذلك لرفضهم هذا العدوان الجائر، موجّهًا لهم تهم: «تأسيس وإدارة جماعة إرهابيّة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسّسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنيّة، التي تهدف إلى تغيير النظام الدستوريّ القائم بالبلاد وإقصاء سلطاتها، بنشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه امتدادًا للثورة في إيران، والرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في تلك الدولة والخضوع لسيطرتها السياسيّة، وذلك من خلال الهيمنة على دُور العبادة والمآتم والحسينيات، واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضدّ نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، ودعم الأعمال الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد».





















