صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يجدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير تعازيه وتبريكاته لشعب البحرين وعائلة الشهيد «الشيخ علي الماحوزي» الكريمة بارتقائه في جنوب لبنان، شهيدًا مقاومًا فداء للولاية والحقّ، ونحيّي كلّ الأوفياء والجنود المجهولين الذين سعوا خلال الأشهر الماضية لكشف مصيره، وعملوا حثيثًا لنقل جثمانه من مدفنه الوديعة، وتحقيق وصيّته بتنظيم التشييع المبارك ومراسم دفن ثراه الطاهر في روضة جنّة الزهراء (ع) بالضاحية الجنوبيّة لبيروت، ليكون بجوار إخوته في الجهاد والشهادة من أبناء المقاومة الإسلاميّة.
وبهذه المناسبة، نؤكّد المضي على خطى المسيرة الصالحة التي قدّم من أجلها شعبنا العزيز المواقف الصادقة والدماء العزيزة، متمسّكين بنصرة المظلومين والمستضعفين، ومعاداة المحتلّين وكلّ طغاة الأرض الفاسدين.
ونسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1- إنّ الخاتمة السعيدة للشهيد الماحوزي (رحمة الله تعالى عليه) هي رسالة قاطعة وحاسمة من أبناء البحرين بأنّ الطريق الحقّ والخيار الطبيعيّ لشعبنا لن يكونا غير الوقوف إلى جانب أحرار الأمّة وقضاياها العادلة، والنصرة الكاملة لقوى المقاومة الشريفة، وعدم التواني في التصدّي للخيانة والتطبيع مع العدوّ الصهيونيّ، وبكلّ السبل المشروعة، وأنّ الجبهة التي ينتمي لها الشهيد المقاوم «مزاحم الشتر»، وشهيد الأقصى «محمّد الشاخوري»، والمقاوم «الشهيد الشيخ الماحوزي»؛ هي جبهة شعب البحرين كلّه وبكلّ فئاته وانتماءاته. إنّ هؤلاء الشهداء الأبرار هم خلاصة هويّة هذا الشعب، وهم العنوان الساطع على أصالته جيلًا بعد جيل.
2- على أعتاب الذكرى الثالثة المجيدة لطوفان الأقصى، نستذكر لشعبنا في البحرين أنّه كان في مقدّمة الشعوب العربيّة التي سجّلت موقفها الصريح في نصرة أهلنا في غزّة، والاعتزاز بمقاومتها وشهدائها وقادتها المقاومين، ولم يكلّ شعبنا على مدى الأيّام والشهور، وأصرّ على الحضور الدائم في التظاهرات والاعتصامات على امتداد خارطة البحرين، تعبيرًا عن ثباته ووفائه لطريق الأجداد والآباء في مقاومة العدوّ الصهيونيّ، وتأكيدًا منه لتمسّكه بخيار جبهة الإسناد الشعبيّ لشعب غزّة ومقاومتها في وجه الإبادة والخيانة.
3- في مقابل انجلاء الموقف الشعبيّ الرافض للإبادة والتطبيع؛ جاءت أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل لتفضح المزيد من خيانة الأنظمة المتصهينة في الخليج والمنطقة، ومنهم «الطاغية حمد» الذي كشّر عن أقصى مستويات العمالة والتبعيّة لأعداء الأمّة. وقد سجّل حمد وابنه المتصهين سلمان مواقف مخزية في دعم الكيان الصهيونيّ، والانضمام إلى حلف الطغاة لمواجهة غزّة ومقاومتها، وتبنّي الرواية الصهيونيّة وتبرير جرائم الإبادة، والتواصل العلنيّ مع قادة الصهاينة، وتأييد المشاريع الرامية لتصفية الحقّ الفلسطينيّ وتمويلها، وتمرير مشروع الهيمنة الصهيونيّ- الأمريكيّ.
4- نؤكّد رؤيتنا بأنّ التآمر والحصار الذي تتعرّض له شعوب المقاومة في لبنان والعراق واليمن والبحرين وإيران، وغيرها من الشعوب الحرّة في العالم؛ إنّما هو انتقام من أنظمة التطبيع بسبب إصرار هذه الشعوب على هوّيتها الأصيلة في الدفاع عن كرامة الأمّة وسيادتها، والولاء لقيم العدل والحريّة والتحرّر من مشاريع الذلّ والإفساد. إنّ ما يتعرَّض له علماؤنا وهويّتنا في البحرين من اضطهاد وتضييق وملاحقة هو نموذج للإبادة والمؤامرة التي تُسلّط على عموم شعوب المقاومة، وهو ما يعزّز دعوتنا المكرّرة إلى تقويّة جبهة الشعوب المقاومة وترسيخ أواصر التلاحم والتنسيق فيما بينها، على قاعدة المشروع المشترك في سبيل الحريّة والتحرّر.5- نشيد بحراك شعب البحرين المخلص بالتزامن مع إحياء الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد سيّد شهداء الأمّة وعضيده الهاشميّ المخلص (رضوان الله عليهما)، إذ جدّد شعبنا إيمانه بتعظيم الشهداء القادة وتضحياتهم، والعهد على السير في طريقهم بنصرة الإسلام المحمديّ الأصيل، والدفاع عن المستضعفين في الأرض في وجه قوى الاستبداد والاستكبار. ونشدّد في هذا الإطار على أنّ شعبنا لن يتخلّى عن موقفه في رفض العدوان على إيران، وسوف يعلن هذا الموقف مهما توسّع حوله القمع، لأنّ إيران وجبهة المقاومة ليستا مجرّد صرخة أبيّة في وجه أبشع مشاريع التوحّش في العالم، ولكنّهما النموذج الأمثل الذي يجسّد الرسالات السماويّة وكلّ تاريخ الإصلاح والفضيلة، والتهاون في دعم الجمهوريّة وعدم نصرتها هو انحياز لقتلة الأنبياء والمرسلين والصالحين، الذين يمثّلهم اليوم المجرمان «ترامب ونتنياهو.
6- في الوقت الذي نبارك فيه استمرار الانتصارات على الجبهة اليمنيّة، وإفشال مشروع آل سعود الخبث؛ نؤكّد رفضنا القاطع لفحش الإجرام السعوديّ بزجّ المقدّسات في أتون العدوان على اليمن وشعبه العزيز، بقصد حشد التعاطف من الشعوب المسلمة، وتبرير المزيد من سفك الدم الحرام. إنّنا على ثقة بوعي الشعوب الحرّة، وبصمود الشعب اليمنيّ الشريف، وكما فشلت كذبة استهداف مكّة المكرمة، والمدينة المنوّرة، فإنّ المخطّط السعوديّ البغيض ستكون نهايته وشيكة ومخزية، ومعه كلّ المرتزقة الذين يتلاعبون بمقدّسات المسلمين لإرضاء الحكّام الفاسدين وأحلام الصهاينة ومشاريع الأمريكيّين.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 5 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026م
البحرين المحتلّة