لم يعد مستغربًا أن يتطرّق وزير الداخليّة «راشد الخليفة» في كلّ اجتماع له أو تصريح إلى «ولاية الفقيه»، بعد أن جعلها من أولوياته، مستغلًّا إيّاها لتبرير جرائمه، بعد تحويلها إلى تهمة خيانة اعتُقل على خلفيّتها أكثر من 50 عالم دين شيعيًّا وعشرات المواطنين، يحاكمون في محاكم فاقدة للشرعيّة.
الوزير أشاد في اجتماع مشترك بين ما يسمّى «السّلطتين التّنفيذيّة والتّشريعيّة» إلى إسهام منظومة التنبيهات الإلكترونيّة في تحذير وتنبيه المواطنين والمقيمين من «الهجمات الإيرانيّة»، حيث كانت الحاجة ملحّة إلى تفعيل خطّة مراكز الإيواء، وتفعيل الإعلام الأمنيّ ليكون في المقدّمة مع الدفاع المدني والإسعاف الوطنيّ، بحسب زعمه، مضيفًا أنّ ذلك يأتي جنبًا إلى جنب مع حماية «الوحدة الوطنيّة»، مدّعيًا «أنّ وكلاء الوليّ الفقيه الموالين لإيران كانوا يعملون من أجل تحقيق الهيمنة على الشارع الشيعيّ في البحرين، ومحاولة دخول المؤسّسات، بما في ذلك السلطة التشريعيّة، ممّا استدعى وقفة حازمة لحماية أمن المجتمع ومؤسّساته الوطنيّة».
وقد ندّد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بتهديدات وزير الداخليّة هذه وتعدّياته المتكرّرة على عقائد المواطنين وعلمائهم الرهائن، واتهامهم بالخيانة بسبب عقيدتهم في «ولاية الفقيه» ورفضهم ولاية الظالمين والمحتلّين، مؤكّدًا في الموقف الأسبوعيّ لمجلسه السياسيّ يوم الإثنين 28 سبتمبر/ أيلول 2026 أنّ هذا الوزير الإرهابيّ، ومن خلفه الطاغية حمد وأزلامه، سيدفعون أثمانًا باهظة عن كلّ هذا الجرائم وما سبقها، وسيصبح حسابهم عسيرًا كلّما زادت تعدّياتهم على العقائد والشعائر والمقدّسات.
وفي ظلّ هذه التهديدات، تتواصل محاكمة المواطنين الشيعة التي تفتقد لأدنى مقوّمات العدالة والشفافية، حيث أصدرت أحكامًا بسجن «حيدر عبد الرضا الشيخ وحسن يوسف محمد» عشر سنوات، كما تتواصل الاستدعاءات والاعتقالات في صفوف الشبّان والفتية.




















