أصدر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بيانًا بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الشهيد الأقدس «السيّد حسن نصر الله (قدّه)» وصفيّه الهاشميّ «السيّد هاشم صفيّ الدين (رض)»، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
نقف اليوم، في الذكرى السنويّة الثانية لعروج سيّد شهداء الأمّة «سماحة السيّد حسن نصر الله»، وصفيّه الهاشميّ «السيّد هاشم صفيّ الدين»، حيث تلتقي الدماء بالمواقف، وتتجدّد العهود مع تجدّد الأيّام أمام محطّة إيمانيّة عظيمة في تاريخ الأمّة، فالراحل الكبير «الشهيد الأقدس» كان علامة فارقة رسمت ملامح جيل بأكمله، وأعادت للكرامة معناها حين كادت تُختزل في قاموس الهزيمة والانكسار، فكان شعاره الذي غرسه في قلوبنا وعقولنا «ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات».
وفي هذه المناسبة الإيمانيّة نؤكّد الآتي:
أوّلًا: لقد كان سيّد شهداء الأمّة قائدًا استثنائيًّا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، ورمزًا أمميًّا تجاوز حدود الجغرافيا والطائفة والقوميّة؛ فمن تحت منبره تخرّجت أجيال مقاومة في كلّ بقاع الأرض، وجدت في خطابه وفكره ومنهجه بوصلة لا تنحرف نحو تحرير القدس ونيل الحريّة والكرامة، فلم يكن صوته حبيس بيئة بعينها، بل امتدّ صداه ليكون ملهمًا لكلّ حرّ يرفض الاستكانة والخضوع.
ثانيًا: تأتي هذه الذكرى وجبهة المقاومة أشدّ قوة ومنعة ورسوخًا ممّا مضى، في مشهد يفضح بجلاء فشل كلّ الرهانات التي عقدها الكيان الصهيونيّ وراعيته الولايات المتحدة على تصفية هذا المحور أو النيل من حضوره، فالدم الزاكي الذي أريق ظلمًا كان وقودًا لمسيرة حسينيّة كربلائيّة تزداد ثباتًا كلّما اشتدّت المؤامرات، وتتجذّر أكثر كلّما توهّم خصومها أنّهم اقتربوا من إخمادها، فتحوّلت هذه الدماء الطاهرة إلى بركان متفجّر في معركتي «البأس الشديد والعصف المأكول».
ثالثًا: في البحرين حيث نحيي مع أبناء شعبنا الأبيّ هذه الذكرى عبر حراك ثوريّ متنوّع، رغم قسوة القمع الأمنيّ الذي يحاول ظلمًا مصادرة الحقّ في التعبير، ولو خُلّي بين شعبنا وإرادته الحرّة لاحتشدت الجموع بعشرات الألوف في الساحات والميادين وفاءً وردًّا للجميل لهذا القائد العظيم الذي عشقته الجماهير المؤمنة، ولم يكن اسم البحرين غريبًا عن خطاباته، بل كان حاضرًا فيها مساندة لمظلوميّة شعبها ودعمًا لقضيّته العادلة، فإن حدّ القمع من رقعة فعاليّات الإحياء الشعبي لهذه الذكرى سيبقى عاجزًا عن محو محبّة قائد عظيم جعل قضايا المستضعفين في كلّ مكان قضيّته الخاصة من الوجدان.
ختامًا: إنّنا إذ نستذكر ملحمة «أولي البأس» وعروج الروح الطاهرة لسيّد شهداء الأمّة وصفيّه الهاشمي العظيمين، نجدّد العهد على إبقاء نهجهما ما بقينا، وما دام الدم يسري في عروقنا، وأنّ دماء القادة لا تموت، بل تتحوّل إلى مشاعل تنير درب الأجيال القادمة نحو النصر والتحرّر، وما النصر إلّا من عند الله.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأحد 27 سبتمبر/ أيلول 2026م
البحرين المحتلّة
أصدر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بيانًا بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الشهيد الأقدس «السيّد حسن نصر الله (قدّه)» وصفيّه الهاشميّ «السيّد هاشم صفيّ الدين (رض)»، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
نقف اليوم، في الذكرى السنويّة الثانية لعروج سيّد شهداء الأمّة «سماحة السيّد حسن نصر الله»، وصفيّه الهاشميّ «السيّد هاشم صفيّ الدين»، حيث تلتقي الدماء بالمواقف، وتتجدّد العهود مع تجدّد الأيّام أمام محطّة إيمانيّة عظيمة في تاريخ الأمّة، فالراحل الكبير «الشهيد الأقدس» كان علامة فارقة رسمت ملامح جيل بأكمله، وأعادت للكرامة معناها حين كادت تُختزل في قاموس الهزيمة والانكسار، فكان شعاره الذي غرسه في قلوبنا وعقولنا «ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات».
وفي هذه المناسبة الإيمانيّة نؤكّد الآتي:
أوّلًا: لقد كان سيّد شهداء الأمّة قائدًا استثنائيًّا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، ورمزًا أمميًّا تجاوز حدود الجغرافيا والطائفة والقوميّة؛ فمن تحت منبره تخرّجت أجيال مقاومة في كلّ بقاع الأرض، وجدت في خطابه وفكره ومنهجه بوصلة لا تنحرف نحو تحرير القدس ونيل الحريّة والكرامة، فلم يكن صوته حبيس بيئة بعينها، بل امتدّ صداه ليكون ملهمًا لكلّ حرّ يرفض الاستكانة والخضوع.
ثانيًا: تأتي هذه الذكرى وجبهة المقاومة أشدّ قوة ومنعة ورسوخًا ممّا مضى، في مشهد يفضح بجلاء فشل كلّ الرهانات التي عقدها الكيان الصهيونيّ وراعيته الولايات المتحدة على تصفية هذا المحور أو النيل من حضوره، فالدم الزاكي الذي أريق ظلمًا كان وقودًا لمسيرة حسينيّة كربلائيّة تزداد ثباتًا كلّما اشتدّت المؤامرات، وتتجذّر أكثر كلّما توهّم خصومها أنّهم اقتربوا من إخمادها، فتحوّلت هذه الدماء الطاهرة إلى بركان متفجّر في معركتي «البأس الشديد والعصف المأكول».
ثالثًا: في البحرين حيث نحيي مع أبناء شعبنا الأبيّ هذه الذكرى عبر حراك ثوريّ متنوّع، رغم قسوة القمع الأمنيّ الذي يحاول ظلمًا مصادرة الحقّ في التعبير، ولو خُلّي بين شعبنا وإرادته الحرّة لاحتشدت الجموع بعشرات الألوف في الساحات والميادين وفاءً وردًّا للجميل لهذا القائد العظيم الذي عشقته الجماهير المؤمنة، ولم يكن اسم البحرين غريبًا عن خطاباته، بل كان حاضرًا فيها مساندة لمظلوميّة شعبها ودعمًا لقضيّته العادلة، فإن حدّ القمع من رقعة فعاليّات الإحياء الشعبي لهذه الذكرى سيبقى عاجزًا عن محو محبّة قائد عظيم جعل قضايا المستضعفين في كلّ مكان قضيّته الخاصة من الوجدان.
ختامًا: إنّنا إذ نستذكر ملحمة «أولي البأس» وعروج الروح الطاهرة لسيّد شهداء الأمّة وصفيّه الهاشمي العظيمين، نجدّد العهد على إبقاء نهجهما ما بقينا، وما دام الدم يسري في عروقنا، وأنّ دماء القادة لا تموت، بل تتحوّل إلى مشاعل تنير درب الأجيال القادمة نحو النصر والتحرّر، وما النصر إلّا من عند الله.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأحد 27 سبتمبر/ أيلول 2026م
البحرين المحتلّة






















