عُقد في 25 سبتمبر الجاري الاجتماع الحادي والعشرين للجنة العسكريّة المشتركة بين النظام الخليفيّ والولايات المتحدة، وتناول الاجتماع – بحسب الوكالة الرسميّة – المواضيع التي تسهم في زيادة الدعم العسكريّ الأمريكيّ الموجّه للنظام، وتعزيز التعاون المشترك في المجال الدفاعيّ.
تشهد البحرين سلسلة من اللقاءات ذات الطابع الأمنيّ والعسكريّ، كان اللافت فيها أنّها تركّزت مع الجانب الأمريكيّ. وقد زار البلاد نائب مساعد وزير الحرب الأمريكيّ «مايكل ديمنيو الرابع»، في إطار ترؤسه اجتماع اللجنة العسكريّة المشتركة بين الجانبين، والتقى في السياق أيضًا نجل الطاغية حمد «ناصر»، بصفته «مستشار الأمن الوطنيّ» وقائد ما يُسمّى «الحرس الملكي»، وبعيد من ذلك، حرص الطاغية على الترويج العلني للقاء أخير مع ابنه سلمان، وأخذ الاجتماع يافطة عسكريّة بتركيزه في بحث الخطط العسكريّة المستقبليّة للنظام. ورغم أنّ النظام يولي منذ زمن أولوية قصوى للجانب الأمنيّ والعسكريّ، والتبعيّة للقوى الأجنبيّة، فإنّ مراقبين يرصدون حرصه أخيرًا على تكثيف التعاون العسكريّ مع الأمريكيّين، وبالتوازي مع اللقاءات الأمنيّة والدبلوماسيّة مع المسؤولين الأمريكيّين في المنامة ونيويورك.
لماذا يواصل آل خليفة الرهان على القواعد الأمريكيّة المدمَّرة؟
تؤكّد تقارير أجنبيّة أنّ الإدارة الأمريكيّة بصدد تقييم انتشارها العسكريّ في المنطقة، على خلفيّة ما كشفته التقارير نفسها عن حجم الأضرار التي تعرّضت لها القواعد والأصول الأمريكيّة نتيجة الهجمات الإيرانيّة. ويتحدّث الخبراء عن قلق متنامٍ لدى أنظمة الخليج في حال انسحاب الأمريكيّين، على غرار الانسحاب البريطانيّ بعيد انحسار الإمبراطوريّة الاستعماريّة. وبسبب التحدّيات المحيطة بآل خليفة؛ فإنّ مراقبين يرصدون زيادة الاندفاع الخليفيّ في إظهار التحالف والتعلّق بالأمريكيّين، مع اندفاعة مترافقة بإظهار العداوة لجبهة المقاومة. وهذه الاندفاعة المزدوجة تكاد تكون علامة خاصّة للنظام الخليفيّ مقارنة مع الدول الأخرى، ويراها محلّلون مؤشّرًا على أنّ العمى الاستراتيجيّ لآل خليفة يجعلهم يحصرون خيار الإنقاذ في الانغماس أكثر في الوحل الأمريكيّ، بما يقتضيه ذلك من إظهار عداوةٍ مجنونة تجاه إيران وحلفائها، والتعدّي على الخطوط الحمر في التأليب عليها واستفزاز كلّ ما يمتّ لها بصلة، وصولًا إلى التسليم بكلّ لوازم التطبيع مع الصهاينة. وبحسب التجارب ومعطيات التاريخ؛ فإنّ نهاية هذا الخيار الأعمى لن تكون غير الإسراع نحو المنحدر القاتل
حدث الأسبوع (السبت 26 سبتمبر 2026): الاندفاع الخليفيّ نحو المنحدر الأمريكيّ القاتل




















