النظام يسعى لإحكام الخناق على الشعب بورقة التخوين
تعيش البحرين، في هذه الأيّام، حالة تشبه إلى حدّ ما حالة الطوارئ التي عاشتها إبّان ثورة 14 فبراير (عام 2011)، ولكن غير معلنة، فنقاط التفتيش تنتشر بكثرة، والمرتزقة يجولون في كلّ المناطق، والاستدعاءات بالعشرات يوميًّا وغالبًا ما تنتهي بالاعتقال التعسّفي، إضافة إلى الأحكام القضائيّة القاسية، والقرارات الجائرة بسحب الجنسيّة من المواطنين الأصلاء وتهجيرهم قسرًا، وذلك بتهم الخيانة والتعاطف مع إيران والتضامن معها.
كلّ ذلك يأتي على خلفيّة الموقف الشعبيّ الرافض للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، ولبقاء القواعد الأمريكيّة في البحرين، وهو ما قد يعزّز أنّ لأمريكا اليد الطولى في هذه القرارات، وأنّها قد أعطت النظام الخليفيّ الضوء الأخضر لإحكام الخناق على النسبة الأكبر من الشعب – الشيعة – لجعلها -كما يبدو- ورقة بيدها في المفاوضات مع إيران، أو محاولة منها لإرضاء النظام بعدما انكشف عمق الخلافات بينهما، وسعي النظام الخليفيّ الانسلاخ عنها بعد تخليّها عنه لصالح ربيبها الكيان الصهيونيّ، كما نشرت «صحيفة بوليتيكو» منذ أيّام.
وما يرجّح ذلك هو تحرّكات سفيرة الولايات المتحدة الأمريكيّة لدى البحرين «ستيفاني لين هاليت»، وتصريحاتها، ومنها زيارتها لسلمان الخليفة، يوم الثلاثاء 28 أبريل/ نيسان 2026، التي جرى خلالها تأكيد ما تشهده العلاقات الخليفيّة- الأمريكيّة من تطوّر مستمرّ، وما تستند إليه من شراكة استراتيجيّة، إضافة إلى تعزيز علاقات التّعاون الثنائيّ والبناء على ما تحقق من مذكّرات تفاهم واتفاقيات مشتركة، آخرها الاتفاقيّة الشّاملة للتكامل «الأمنيّ»، مع الإشادة بمتانة العلاقة مع الولايات المتحدة، والتي كان لها دور تاريخيّ في جهود التّصدي للاعتداءات الإيرانيّة- وفق ما ذكرت وكالة «بنا».


















