رفض سفير الجمهوريّة الإسلاميّة ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة «أمير سعيد إيرواني» في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» ومجلس الأمن؛ مزاعم النظام الخليفيّ حول الاعتداءات الإيرانيّة «الآثمة» والتي تشمل دعم الجماعات المسلّحة والوكلاء في المنطقة.
وقال: إنّ البقايا التي عُثر عليها من أسلحة استُخدمت في العدوان على إيران، والتي حُدّدت في عدّة مدن متضرّرة، تؤكّد أنّ هذه الأسلحة كانت جزءًا من ترسانات بعض دول الخليج الفارسي.
وفي رسالة وجّهها إيرواني يوم الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان 2026 صرّح بأنّه سيردّ على الرسالة المؤرخّة في 7 أبريل/ نيسان 2026، والموجّهة من المندوب الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام نيابةً عن عدد من الدول المجاورة في منطقة الخليج الفارسي، مؤكّدًا أنّ الجمهوريّة ترفض رفضًا قاطعًا الادعاءات الواردة في الرسالة المذكورة، باعتبارها لا أساس لها من الصحّة ومضلّلة عمدًا، داعيًا إلى تسجيل التأكيد الصريح على المسؤوليّة الدوليّة الواضحة للدول المذكورة نتيجةً لأفعالها غير المشروعة دوليًّا.
ولفت إلى ما هو مفصّل في العديد من المراسلات الموثقة سابقًا، بأنّه في 28 فبراير/ شباط 2026، شنّت الولايات المتّحدة الأمريكيّة والكيان الإسرائيليّ هجومًا مسلحًا غير مشروع على الجمهوريّة الإسلاميّة، في انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة ومبدأ عدم الاعتداء، مشيرًا إلى أنّ المراسلات المذكورة تتجاهل هذه الحقيقة الجوهريّة والحاسمة عمدًا، وتحاول بدلًا من ذلك تشويه الإطار الواقعي والقانوني للمسألة، بما في ذلك تحميل الدولة نفسها، التي كانت ضحية العدوان، المسؤوليّة
وتأسّف إرواني من وضع بعض دول المنطقة ومنذ المراحل الأولى للتحضير، ومنذ اليوم الأول للعدوان، وأثناء ارتكاب جرائم الحرب، منشآت وأراضي ومجالات جويّة بشكل غير قانونيّ تحت تصرّف المعتدين لتنفيذ أعمال عدوانيّة وارتكاب جرائم شنيعة ضدّ أهداف مدنيّة، بمن فيهم الأطفال والأبرياء والممتلكات المحمية كالمدارس والمستشفيات والممتلكات الثقافية وغيرها من البنى التحتية المدنيّة.
وفيما يتعلّق بالادّعاءات المتعلقة بالإرهاب، أكّد مندوب إيران، أنّها أثبتت بوصفها إحدى أبرز ضحايا الإرهاب، على مرّ السنين عزمها الراسخ والتزامها الثابت ودورها الحاسم في مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال تقديمها الدعم الفعال للدول المتضرّرة في مواجهة أنشطة الجماعات الإرهابيّة كالقاعدة وداعش والحد منها. وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض الهجمات التي نُظمت ونُفذت ضدّ مسؤولين حكوميين وعلماء فيها من دون محاسبة.
وأضاف أنّ الادّعاءات التي لا أساس لها من الصحّة بشأن ما يُسمّى «صلة» الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة بجماعات إرهابية كالقاعدة، مع تجاهلها المتعمد للخسائر البشرية والمالية الفادحة التي تكبدتها إيران في حربها ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة، لا يمكنها إخفاء الروابط التاريخيّة بين هذه الجماعات الإرهابية وبعض التكتلات والمنظّمات المدّعية، ولا تشويه الطبيعة الحقيقية للعدوان المستمر على الجمهورية وأصله.
ونوّه إيرواني إلى أنّ المصدر الرئيس لعدم الاستقرار في المنطقة هو بلا شكّ تصرفات الكيان الصهيونيّ، التي تُنفذ بدعم من الولايات المتحدة، قائلًا إنّ حركات المقاومة، كحزب الله وجماعات المقاومة في العراق، تشكّل ردود فعل طبيعيّة على الفصل العنصري والاحتلال والإرهاب، وهي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني والهويّة الوطنيّة لبلدانها. وقد تشكّلت هذه الحركات بشكل طبيعي وعفوي استجابةً لأعمال العدوان والاحتلال الممتدة، كما أنّها ممثّلة في الأنظمة السياسيّة لتلك البلدان، وتتحرّك الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في إطار دستورها ووفقًا للقانون الدولي، وانطلاقًا من موقفها المبدئي في دعم هذه الحركات، بينما تستمرّ بعض الحكومات الإقليميّة في ترديد روايات يمليها الكيان الصهيونيّ، بدلًا من الوفاء بمسؤوليّاتها الأخلاقيّة والدينيّة في دعم حركات المقاومة ضد الاحتلال.
ودعا الدول الأعضاء في منطقة الخليج الفارسي إلى الالتزام الكامل بتعهداتها الدوليّة دون تشتيت انتباه مجلس الأمن عن هذه الادعاءات الباطلة والمضللة، ومن ذلك الوقف الفوريّ والمستدام لأيّ أعمال عدوان، سواء من أراضيها أو من قبل قوّاتها المسلّحة.
إيران تفنّد مزاعم النظام الخليفيّ في الأمم المتحدّة
الأمم المتحدّة



















