قال الحقوقيّ «السيّد أحمد الوداعي» إنّ المعتقل السياسيّ «أحمد جعفر» مضرب عن الطعام منذ 8 أبريل/ نيسان 2026، وقد بدا صوته مرهقًا نتيجة ذلك، خلال اتصال معه.
وأكّد أحمد أنّ حقوقه مسلوبة، ولا توجد جهة في البلاد تضع حدًا للانتهاكات الجسيمة بحقّ السجناء، كما أفاد بحرمانه من حقّه في مقابلة وكيل النيابة العامة، رغم أنّ اللوائح الداخليّة لما يسمّى مؤسّسة الإصلاح والتأهيل، وتحديدًا المادة (7)، تنصّ على ضرورة إبلاغ النيابة في حال إضراب السجين عن الطعام، وأنّ وكيل النيابة كان قد أبلغه سابقًا بأنّ النيابة تلتقي بالسجين خلال 24 ساعة من بدء الإضراب، وهو ما لم يحصل.
ونقل الوداعي عن أحمد جعفر أنّ سجينًا سياسيًّا آخر كان محتجزًا معه في الحبس الانفرادي، وهو «حسين النشابة»، والذي تعرّض لاستخدام مفرط للقوّة أثناء محاولة عنيفة من قبل حراس السجن لتقييده، ما أدّى إلى إصابته في يديه.
هذا ويطالب أحمد بإنهاء عزله فورًا، ونقله إلى مبنى يضمّ السجناء السياسيّين بما يتناسب مع تصنيفه، إضافة إلى النظر في إعادة جنسيّته، لما لذلك من أثر مباشر على حقوقه وحقوق عائلته.
يذكر أنّ إدارة سجن جوّ لم تتوقّف يومًا عن التضييق على معتقل الرأي «أحمد جعفر» والانتقام منه منذ أن استلمه النظام من حكومة صربيا التي رحّلته قسرًا من أراضيها وبمخالفة صريحة للقانون لوجود أمر قضائيّ يمنعها من ذلك، يوم الإثنين 24 يناير/ كانون الثاني 2022، حيث تعرّض لتعذيب ممنهج بهدف انتزاع اعترافات منه لا تمتّ للواقع بصلة.
وأصدرت النيابة العامّة الخليفيّة وقتها بيانًا أعلنت فيه بدء تنفيذ الأحكام المحكوم بها عليه، واصفة إيّاه «أخطر العناصر الإرهابيّة»، زاعمة أنّه المخطّط لعدّة عمليّات «إرهابيّة» شهدتها البحرين خلال الحقبة الماضية، والتي نتج عنها قتل عناصر من «الشّرطة» والمدنيّين والشروع في ذلك؛ واستعمال الأسلحة الناريّة بمساعدة الحرس الثوريّ الإيرانيّ وآخرين بالعراق، بقصد الإخلال بالأمن العام، إلى جانب اضطلاعه بتنظيم المجموعات الإرهابيّة وإدارتها وتوجيهها في ارتكاب العمليّات وتدبير التمويل اللازم لها، بحسب ادّعائها.
والمواطن «أحمد جعفر» معتقل سابق تعرّض للتعذيب في سجون النظام، وأصيب بجروح خطرة خلال التظاهرات في العام 2011، وحُكم عليه غيابيًا بثلاثة أحكام مؤبّد، وحكم رابع بالسجن عشر سنوات على خلفيّة سياسيّة، وهو واحد من بين المئات الذين ألصق النظام الخليفيّ بهم تهمة الإرهاب وذلك لتشويه صورة المناوئين لحكمه.





















