أسرى سجن جوّ: الدينُ يقف وحيدًا يدعوكم أما مِن ناصر ينصُر الله؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحَمْدُ للهِ عَلى بلائِه، وعلى اختيارِهِ لنا مُجاهدين، وصلّى اللهِ على رسوله محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
نَحْنُ أسرى سجن جو «مبنى ٢» مِنْ قلوب مُحبّة نوجّه رسالة إلى شعبنا الحبيب وعُموم الشيعة وأحرارِ العالم:
قال الإمامُ الصادق (ع): «ما مِنْ مُؤْمِن يخذل أخاه وهو يَقْدِرُ على نصرته إلا خَذَلهُ الله في الدنيا والآخِرة».
يا شعبنا الوفيّ، لقد مررنا بظروف صعبة، يَشيبُ فيها الصغير، لكنّها ظروفٌ فَتَحَ اللهُ لنا فيها بابَ نصرة الحقّ وأن نكون من خاصّةِ أوليائه.
يا شعبنا لقد ضَحَكَ الشيطانُ ضَحْكَتَه، ووَجَّهَ شِمْرٌ في صدرنا ضَرْبَتَه، فهل نبقى مُتَفَرِّجين وعِمامةُ رسولِ اللهِ «ص» تُرَمَّلُ في التراب؟!، قد خَطَفوا أبناءكم وأسروا نساءكم وأبكوا أطفالكم، واسْتَفْحَلَ الظُلْم، حتى أسقطوا فيكم شهيدًا وكانوا لهُ قاتلين، أفنبقى ساكتين؟! أخذوا كباركم، أهانوا علماءكم، عذبوا، نكَّلوا، فَجَرُوا، حتى بعمامة محمّد كانوا مُتَحَرِّشين، أفنبقى ساكتين؟!
هذا الدين غريبٌ يَسْتَنْصِرِكُم، والقائدُ قبل أَشْهُر يأمركم بأن قوموا اللهِ غاضبين، أفَنُسْلِمُ كبارنا لحُكْمِ الجَوْر، أليس الدين خطًّا أحمر؟!
أفنترك عمامة الحسين «ع» وحيدة، يا أحباءنا الغيارى، كل مَنْ كان في زمن الحسين «ع» قد خذله إلّا فئتان: مَنْ كان معذورًا ومَن كان لهُ ناصرًا. فما أَشْبَهَ الليلةَ بالبارحة، الدينُ يقف وحيدًا يدعوكم أما مِن ناصر ينصُر الله، أما مِن ذابٍ يَذُبُّ عن دينه؟!
إنّ الثامنَ مِنْ نوفمبر وكلّ ما قبله في حقّ علمائكم ليس اعتداءً على أشخاصهم فقط، بل هو استهداف لدينكم ومقدّساتكم وعُمْقِ عقائدكم، وإن سكتنا تمادى الظالم أكثر، فإن كانت الضربةُ اليوم في كباركم غدًا تكون في داركم وأولادكم، وفي الغدِ لا أمان!
فهل من غيورٍ غاضب؟ آمرٍ بالمعروف ناهٍ عن المنكر؟
نحن وفي ضيقنا، وكلّ ما يجري علينا، قمنا الله غاضبين، نصرةً للحقّ ولكي نأتي يوم القيامة قد نصرنا الحقّ وما خذلناه، فحيّ على القيام، هل من ناصر لمحمّد وآله، مُريدٍ للجنان؟
أسرى سجن جوّ «مبنى 2»
7 نوفمبر 2026م





















