قائد الثورة الإسلاميّة: إيران ستمنع استغلال الأعداء لـ«مضيق هرمز» وستجعل منطقة الخليج الفارسي أكثر أمانًا.
قال قائد الثورة الإسلاميّة «سماحة آية الله السيّد مجتبى الخامنئي» إنّ «الخليج الفارسيّ» هو من النعم الفريدة التي أنعم الله تعالى بها على الشعوب المسلمة في المنطقة، وخاصة الشعب الإيراني، إذ شكّل جزءًا من هويّته وحضارته، وبالإضافة إلى كونه نقطة اتصال بين الشعوب، فهو يشكّل طريقًا حيويًا واستثنائيًا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز ثم بحر عُمان.
ولفت سماحته في بيان له يوم الخميس 30 أبريل/ نيسان 2026 إلى أنّ هذه الثروة الاستراتيجيّة أثارت طمع الكثير من القوى الشريرة عبر القرون، وكان تاريخ الاعتداءات المتكررة من القوى الأوروبيّة والأمريكيّة، وما نتج عنها من عدم استقرار وأضرار وتهديدات متعددة لدول المنطقة، مجرّد جانب من المخططات الخبيثة للمستكبرين ضدّ شعوب الخليج الفارسي، وكان أحدثها ممارسات الاستكبار الأمريكي الأخيرة، مضيفًا أنّ الشعب الإيرانيّ الذي يمتلك أكبر امتداد ساحليّ على الخليج قدّم أعظم التضحيات من أجل استقلاله ومواجهة الأجانب والمعتدين؛ من طرد البرتغاليّين وتحرير مضيق هرمز الذي سمّي بموجبه يوم «30 أبريل» يومًا وطنيًّا للخليج الفارسي، إلى مقاومة الاستعمار الهولندي ثم البطولات في مواجهة الاستعمار البريطاني. وكانت الثورة الإسلاميّة نقطة تحوّل كبرى في هذه المقاومة، حيث قُلّص نفوذ المستكبرين في المنطقة.
وأوضح السيّد مجتبى أنّه بعد شهرين من أكبر تحرّك عسكريّ واعتداء من قِبل القوى المتغطرسة في المنطقة وهزيمة أمريكا المخزية، تتشكّل مرحلة جديدة للخليج الفارسي ومضيق هرمز.
ونوّه إلى أنّ شعوب المنطقة التي اعتادت سنوات طويلة صمت الحكّام وخضوعهم أمام المعتدين، قد شاهدت خلال الستين يومًا الماضية مظاهر الصلابة واليقظة والجهاد من قبل أبطال القوّات البحريّة في الجيش والحرس الثوري، إلى جانب شجاعة الشعب والشباب في جنوب إيران في رفض الهيمنة الأجنبيّة.
وأكّد سماحته أنّه وبفضل الله تعالى وبركة دماء شهداء الحرب المفروضة الثالثة، وخاصة قائد الثورة الإسلامية الراحل، أصبح واضحًا ليس فقط لدى الرأي العام العالمي وشعوب المنطقة، بل حتى لدى الحكام، أنّ الوجود الأمريكيّ في الخليج الفارسي هو العامل الأساسي لعدم الاستقرار، وأنّ قواعده لا تملك القدرة حتى على تأمين نفسها، فكيف لها أن تؤمّن الآخرين؟
وتابع أنّ مستقبل الخليج الفارسي سيكون مستقبلً خاليًا من الوجود الأمريكيّ، ويخدم تقدّم شعوبه ورفاهها وراحتها، مشيرًا إلى أنّ إيران وجيرانها في الخليج الفارسي وبحر عُمان «مصير واحد»، وأولئك الذين يأتون من آلاف الكيلومترات ويثيرون الفوضى والشرّ لا مكان لهم فيه، إلّا في أعماق مياهه. وهذه السلسلة من الانتصارات التي تحققت بفضل الله في ظلّ سياسات المقاومة ستشكّل بداية نظام إقليميّ ودوليّ جديد، مشيرًا إلى أنّ نهضة الشعب الإيرانيّ المعجزة لم تعد محصورة بعشرات الملايين من المجاهدين ضدّ الصهيونيّة وأمريكا، بل إنّ الشعب الإيرانيّ بأكمله داخل البلاد وخارجها يعدّ جميع قدراته الهويّاتيّة والعلميّة والصناعيّة والتكنولوجيّة، من النانو والبيولوجيا إلى النووي والصواريخ، ثروة وطنيّة يجب حمايتها.
وختم قائد الثورة الإسلاميّة بيانه قائلًا: «إنّ إيران الإسلاميّة، بشكرها العملي لهذه النعمة المتمثّلة في إدارة مضيق هرمز، ستجعل منطقة الخليج الفارسي أكثر أمانًا، وستمنع استغلال الأعداء لهذا الممر المائي. وإنّ القواعد الجديدة لإدارة مضيق هرمز ستجلب الرفاه والتقدّم لجميع شعوب المنطقة، وستحقق مكاسب اقتصادية تُسعد الشعوب، بإذن الله ولو كره الكافرون».

















