صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيميعبّر المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عن استنكاره الشديد للحرب الإجراميّة المفتوحة التي يشنّها الكيان الخليفي في البحرين ضدّ أبناء شعبنا العزيز، ويتوجّه إلى الطاغية «حمد» بالتحذير الشديد من تداعيات هذه الحرب التي يقودها على خلفيّة الموقف المبدئيّ لشعبنا في مواجهة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.ونؤكّد أنّ تهديداته الأخيرة بسلب الجنسيّة وملاحقة شعبنا داخل البلاد وخارجها؛ سوف ترتدّ عليه بالوبال، لأنّ استمراره في الإجرام سيزيد من كلفة الحساب العسير الذي ينتظره وبقيّة أنظمة العمالة والتطبيع في الخليج، والتي ستلقى أوّلًا مصيرها الأسود على أيدي الشعوب المظلومة، وقبل أن تكون أمام الحساب الأكبر من جانب محور المقاومة الشريف؛ والممتدّ من لبنان وغزّة والعراق واليمن والبحرين وصولًا إلى إيران.ونسجّل حول هذه المسألة العناوين الآتية ضمن الموقف الأسبوعيّ:1- إنّ ما صدر عن «الطاغية حمد» من تهديدات أخيرة هو انعكاس لقلقه الشديد من الجدار الذي سيصطدم به في نهاية المطاف، وسيسقط عليه وعلى نظامه المجرم العميل، وهو المصير الموعود الذي يلاحق كلّ طاغية وعميل في التاريخ. ونذكّر أنّ تهديداته الجوفاء ليست جديدة على شعبنا الذي ذاق المرّ والعذاب منذ أن احتلّت قبيلة آل خليفة البحرين، وعاثت فيها الفساد والدمار، ولكن كلّ التهديدات ذهبت أدراج الرياح، ولم يفلح آباء الطاغية وأجداده الغزاة في اجتثاث شعبنا والقضاء على وجوده، ولا في مسح هويّته وتاريخه، ولا إجباره على الخضوع لأوامر الظالم والتاريخ المزيّف، وهذه الحسرة ومرارتها يتجرّعها الطاغية اليوم أكثر من أسلافه المحتلّين، لأنّه ارتكب خلال عهده الأسود أشنع الفواحش والجرائم، وتحالف مع التكفيريّين والمستعمرين ضدّ الشعب وعلمائه وأحراره، ولكنّه لم يجنِ غير الخيبة تلو الأخرى. ونقول للطاغية اليوم: إنّك ستحترق في المستقبل القريب – إن شاء الله تعالى – بنار الهزيمة والخسران المبين، ومعك الصهاينة والأمريكيّون المجرمون.2- نؤكّد أنّ الهجمة الأمنيّة التي يشنّها الطاغية حمد على شعبنا وعلمائه وأحراره وحرائره منذ بداية العدوان على الجمهوريّة حتى اليوم هي جزء لا يتجزّأ من العمليّات العدوانيّة التي تتورّط فيها كلّ أنظمة العمالة في الخليج، ومن بينها آل خليفة، وسيرهم المخزي وراء المجرمين «ترامب ونتنياهو». إنّ هذه الأنظمة تنفّذ مخطّطًا مرسومًا من الأمريكيّين والصهاينة بهدف تدجين الشعوب وتخريب وعيها وثقافتها لتكون في صفّ واحد مع المجرمين المستعمرين، وجرّها جرًّا لأن تكون في مواجهة المقاومين الشرفاء. إنّ أساليب التعذيب والاعتقالات الجماعيّة والترهيب بإسقاط الجنسيّة وبالتهجير تأتي جنبًا إلى جنب مشاركة هذه الأنظمة الكاملة في العدوان على الجمهوريّة وقوى المقاومة، وإسهامها المباشر في شيطنة المقاومين الشرفاء وتجريم صورهم وأقوالهم، ولكن هذه الأنظمة العميلة ستنال العقاب العادل من الشعوب ومن قلعة المقاومة الأبيّة في إيران وتاجها اللامع في لبنان.3- أثار إعلان الكيان الخليفيّ الانتصار على الجمهوريّة الإسلاميّة موجةً من السخرية والاستخفاف من المواطنين والمراقبين، ورغم أنّ هذا الإعلان يعبّر عن الهستيريا والهلع الذي ألمّ بآل خليفة بعد أن نجحت الجمهوريّة الإسلاميّة والمقاومة في لبنان في الصمود الأسطوريّ بوجه أعتى قوّتين تدميريّتين في العالم، وتثبيت حضورهما الأبيّ بوجه العدوان، فإنّنا نرى هذا الإعلان الساخر دليلًا آخر على إصرار الطاغية حمد على المضي حتّى النهاية في خدمة الصهاينة والأمريكيّين، وتقديم العون لهم في عدوانهم على الجمهوريّة وتنفيذ جرائمهم في المنطقة، من غير أن يأخذوا في الحسبان مصالح البلاد والعباد، وأمن الوطن واستقراره. وهذا سلوك معهود من العملاء الصغار الذين يجدون أنفسهم يغرقون يومًا بعد آخر في بحر عمالتهم، وتنتابهم كوابيس النهاية الظلماء التي تنتظرهم جزاء أفعالهم المشينة.4- نحن واثقون ومطمئنّون من فشل الطاغية حمد في منع شعبنا الوفيّ في البحرين عن الالتزام بمبادئه وقيمه الدينيّة والوطنيّة، والإعلان عنها في كلّ الساحات والميادين. إنّ شعبنا أصيل ومؤمن ومجاهد، وجذوره راسخة في هذا الوطن العزيز، وهو سيواصل موقفه في البراءة من الأمريكيّين والصهاينة المجرمين، ولن يساوم أي شريف وأصيل من أبناء البحرين على ثوابته الراسخة، ولن يتزحزح أحد منهم عن دعم مقاومة العدوّ الأمريكيّ والصهيونيّ، فكلّ أبناء شعبنا من مختلف المناطق والانتماءات ماضون على هذا الدرب النبيل حتّى تطهير بلداننا من القواعد الأجنبيّة ومراكز التجسّس والعدوان على الجمهوريّة والمقاومة.5- نتوجّه بالتحيّة إلى كلّ صوت حرّ، وإلى كلّ يد طاهرة، وإلى كلّ قدم ثابتة، تصرّ على الدفاع عن قيم البحرين وكرامة شعبها، وتصرّ على خياره في الحرّية الكاملة والتحرّر من المستعمرين والطغاة وتطهير البلاد منهم، وعلى هذا المنوال نسجّل إكبارنا للتضحيات النازفة في ميادين الجهاد والشرف في لبنان المقاوم، إذ يصرّ شعبنا العزيز في البحرين والقطيف على أن يكون لهم فيها نصيب من عطاء الجراح والشهادة، كما هي الخاتمة العظمية التي ندعو الله تعالى أن يكتبها لفضيلة «الشيخ المجاهد علي جعفر الماحوزي» المفقود الأثر في الجنوب الصامد في وجه الصهاينة. أهل البحرين متمسّكون بنهج الشهيد الإمام الخامنئي (قدّس سرّه) ووصايا سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن نصر الله (رضوان الله تعالى عليه)، وعلى هداهم سيرفعون كلّ راية للحقّ والمقاومة، وسيهتفون بأسماء الشهداء والمقاومين، ولن يردعهم عن ذلك طاغية ذليل لا يملك من أمره شيئًا، ووعدهم هو وعد الله الحقّ بنصر المؤمنين وهزيمة الكفّار والمجرمين.المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبرايرالإثنين 20 أبريل/ نيسان 2026مالبحرين المحتلّة




















