يواصل النظام الخليفيّ مسلسل الاعتقالات بحقّ أبناء الطائفة الشيعيّة، على خلفيّة تضامنهم مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران في مواجهتها العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ.
وقد طالت الاعتقالات مختلف أطياف الشعب من بينهم رواديد وقاصرون ونساء، وتعمل نيابة النظام الخليفيّ على سرعة محاكمتهم بتهم التخابر مع العدوّ والخيانة مع التشهير بهم.
هذا ويواجه النظام انتقادًا واسعًا من منظّمات حقوقيّة محليّة ودوليّة على اعتقاله المواطنين نتيجة تعبيرهم عن رأيهم، وإسناد تهم «نشر صور القصف، وتسريب معلومات وصور إلى جهاتٍ خارجيّة، وتصوير الصّواريخ التي سقطت، أو نشر مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعيّ وتعليقات وآراء مختلفة عن الرأي الرسميّ» إليهم، إضافة إلى اتهامات بالمشاركة في مسيرات أو التعبير عن آراء سياسيّة مرتبطة بالأحداث الجارية في المنطقة، بما في ذلك التنّديد باغتيال الوليّ الفقيه «آية الله السّيد علي خامنئي»، ومحاولات الاعتصام أمام السّفارة الأمريكيّة في المنامة.
ورأت المنظّمات «سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان، منتدى البحرين لحقوق الإنسان، معهد الخليج للديمقراطيّة وحقوق الإنسان، مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة، المركز اليمنيّ لحقوق الإنسان، منظّمة إنسان للحقوق والحريّات» أنّ اعتقال هذا العدد الكبير من الأفراد يشكّل مساسًا خطرًا بالحقوق الأساسيّة المكفولة في القانون الدوليّ، وعلى رأسها حريّة التّعبير وحريّة تداول المعلومات، كما أنّ نشر صور المعتقلين وأسمائهم أو توجيه اتهامات علنيّة لهم عبر وسائل الإعلام دون أدلّةٍ وقبل عرضهم على القضاء، يشكّل انتهاكًا واضحًا لمبدأ قرينة البراءة، ويخالف الدّستور ومبدأ ضمان المُحاكمة العادلة.
ولفتت إلى أنّ هذه الاعتقالات تزامنت مع تصاعد خطابات الكراهية ضدّ المواطنين الشّيعة وصدور توجيهات من جهاتٍ أمنيّة إلى مؤسّسات المجتمع المدنيّ بضرورة إصدار بيانات استنكاريّة ضدّ إيران، وهو ما يتناقض مع مبدأ استقلاليّة مؤسّسات المجتمع المدنيّ ومبدأ حريّة التعبير، مستنكرة استخدام النظام مجدّدًا قانون الإرهاب واستمرار نهجه الأمنيّ في التّعامل مع قضايا التّصوير والنّشر، وتصريحات النّيابة العامّة ووزارة الداخليّة ووزير الداخليّة بربط التّهم سالفة الذكر بالخيانة للوطن والدّعوات إلى تنفيذ عقوبة الإعدام المدانة دوليًا وحقوقيًا، أو التّلميح لإسقاط الجنسيّة في مخالفةٍ للمواثيق الدوليّة.
كما أدانت منظّمة «هيومن رايتس ووتش»، حملة الاعتقالات التعسفيّة الواسعة في البحرين، والتي أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص بسبب ممارستهم لحقهّم في التعبير السّلميّ، والسّعي لتنفيذ عقوبة الإعدام على بعضهم.





















