صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يندّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بالحملة الإجراميّة التي شنّها الكيان الخليفيّ على مدى الأيام الماضية، واعتقال أعداد كبيرة من المواطنين والمواطنات والتشهير بهم، وذلك على خلفيّة رفض شعب البحرين للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، ومطالبته بإغلاق القواعد الأمريكيّة وأوكار التجسّس وعدّها منصات للعدوان عليها، ويدعو إلى أوسع تضامن مع المعتقلين والمعتقلات، والتصدّي للاستهداف الترهيبيّ البغيض الذي يتعرّضون له من خلال الإعلام الرسميّ والمنصّات الطائفيّة التي تديرها الأجهزة الخليفيّة ومرتزقتها داخل البلاد وخارجها.
ويؤكّد المجلس السياسيّ أنّ هذه الحملة المتوحّشة هي محاولة لترهيب المواطنين والحيلولة دون تصاعد الطوفان الشعبيّ وانفجاره في وجه الطاغية حمد الذي انكشفت أوراق عمالته المخزية للمجرمين «ترامب ونتنياهو»، وبات هو ونظامه غير الشرعي في مهبّ الريح وقاب قوسين أو أدنى من السقوط المدوّي.
وفي هذا الإطار نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1- تأتي حملات الاعتقال والتشهير والإرهاب الأخيرة في أجواء ذكرى حملات مشابهة شنّها آل خليفة وآل سعود في مارس/ آذار2011 بحقّ شعبنا العزيز، وخاصّة بعد دخول ما يسمّى بـ «قوات درع الجزيرة» للبحرين، وتنفيذها واحدة من أوسع عمليّات القتل على الهويّة والقمع والتنكيل واستباحة الحرمات. إنّ جريمة التعذيب والتشهير، ولا سيّما بحقّ الحرائر المعتقلات خلال هذه الأيّام، هي استمرار لنمط راسخ من الاضطهاد والاستهداف الطائفيّ الذي طبّقه آل خليفة منذ احتلالهم بلادنا، ومثلما فشلت هذه السياسات الإجراميّة مع الأجداد والآباء؛ فإنّها لن تحقّق أهدافها في تركيع أبنائهم وبناتهم وترهيبهم اليوم، لأنّهم أصبحوا أكثر وعيًا بخيانة آل خليفة، وأكثر رسوخًا في الدفاع عن كرامتهم، وتطهير أرضهم وتحريرها من كلّ المحتلين والغزاة.
2- نسجّل أسمى عبارات الفخر والاعتزاز بالأحرار والحرائر الذين تعرّضوا للاعتقال والتشهير بأمرٍ مباشر من الطاغية العميل حمد. لقد كشّر الطاغية عن إجرامه وعدائه للشّعب بعد أن اهتزّ عرشه الدّمويّ أمام هبّته في وجه العدوان الأمريكيّ- الصّهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، وعدم تردّده في الانحياز الكامل لجبهةِ الحقّ بقيادة الوليّ الفقيه الإمام مجتبى الخامنئي (حفظه الله تعالى)، والوقوف في وجه أعتى إمبراطوريّات الشّر والانحطّاط في العالم، وكما أوصى سماحة الفقيه آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله تعالى) في بيانه الأخير. إنّنا نعدّ أبناءنا وبناتنا ممّنْ طالتهم أيدي آل خليفة المجرمة النجومَ الساطعة في سماء البحرين، وهم عنوان الشرف والكرامة والتضحية، والطليعة المباركة التي تمثّل أصالة الشعب الوفيّ وعزّته، وهو لن يتخلّى عنهم، وسيدافع عنهم بالكلمة وفي الميدان وفي كلّ الساحات، حتّى تحريرهم الذي سيكون مكلّلًا بسقوط الطاغية ونظامه المجرم إنْ شاء الله تعالى.
3- نؤكّد أنّ كلّ شبر من بلادنا البحرين سيبقى ثابتًا في جبهة المقاومة الشريفة، وشعبها الجبّار لن يتخلّى عن قيمه الدينيّة ومبادئه الوطنيّة، ولن يتراجع قيد أنملة عن مواقفه الصريحة في تأييد مقاومة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ وقواعدهم وأوكارهم التجسسيّة، كما عبّر عن ذلك في إحيائه «يوم القدس العالميّ» واستمرار حراكه المؤيّد لقيادة الجمهوريّة الأبيّة. ونقول للطاغية حمد إنّ عليه أن ييأس حتّى الموت من نجاحه في إرعاب هذا الشعب العظيم، وليأخذ هو ونظامه المجرم العبرة من 15 عامًا مضت، وكيف أنّ استعراضاته وتهديداته الفاشلة لم تزد شعبنا إلّا قوّة وثباتًا، بل زادته قناعة بضرورة التخلّص من النظام الخليفيّ العميل للأمريكان والموساد الصهيونيّ، وأنّ المرحلة الراهنة هي تمهيد لرحيل آل خليفة من بلادنا، ومعهم ذيول القواعد الأجنبيّة والعهد الأسود الثقيل الذي جثم على البلاد والعباد منذ أكثر من قرنين من الزمان.
4- مع انتهاء أسبوعين من العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، أثبتت هي وجبهات المقاومة الالتزامَ الصادق بالمبادئ العليا، ونرى أنّ هذا الالتزام الساطع هو العنوان الأوّل لانتصار جبهة المقاومة وقيادتها العظيمة في إيران، لأنّ الشهيد الإمام الخامنئي (قدّس سرّه الشريف) رسمَ بوضوح آفاق المواجهة القائمة، وأكّد قبل شهادته العظيمة أنّ ما يجري هو معركة فاصلة بين الحقّ والباطل، وأنّها مواجهة كونيّة بين الأخلاق الطاهرة والكرامة الإنسانيّة، في مقابل الانحطّاط الإبستينيّ والتوحّش الإمبرياليّ الأمريكيّ. ويكفي الجمهوريّة وجبهات المقاومة شرفًا وعلوًّا وعظمة أنّها باتت رأس حربة هذه المواجهة الكبرى، وحامل الراية الأبيّة التي تقود أحرار العالم.
5- نجدّد دعوتنا المخلصة إلى جميع القوى الوطنيّة الشريفة في البحرين وفي عموم دول الخليج إلى الإمعان في فهم طبيعة الصراع الدائر في المنطقة، وتحديد الوجهة والاتجاه والخيار من دون رهبة أو تردّد، ولا سيّما مع انكشاف عمالة الحكّام المطبّعين وإجرامهم الفاضح بحقّ أوطاننا وسيادتنا وثرواتنا وأمننا واستقرارنا، بل وتسبّبهم في تلويث قيم شعوبنا وهويّتها الدينيّة والوطنيّة وإجبارها على اتّباع سفّاكي الدّماء في واشنطن وتل أبيب. إنّنا ندعو أيضًا شعوبَ الخليج ونخبه وقواه إلى الالتحاق العاجل بشعب البحرين، وأن يلبّوا معه نداء البراءة من «ترامب ونتنياهو» والحكّام العملاء المطبّعين المشاركين في العدوان على الجمهوريّة والمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن، وأن يدركوا أنّ التراخي عن إعلان هذا الموقف التاريخيّ سيكون ثمنه – لا سمح الله – العبوديّة للشيطان الأكبر وخسارة الدنيا والآخرة.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 16 مارس/ آذار 2026 م
البحرين المحتلّة



















