قال المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ الذكرى الخامسة عشرة لثورة البحرين تتزامن مع ذكرى عشرة الفجر وانتصار الثورة الإسلاميّة في إيران بقيادة الإمام الخمينيّ الراحل، مؤكّدًا أنّ الاحتفاء والتبريك بثورة الشعب الإيرانيّ وإسقاط نظام الشاه هو انحياز أصيل للحريّة والعدالة، وتأكيد أنّ قوّة الحقّ أقوى من قوّة السلاح والطغيان، وأنّ الشعوب تستطيع أن تقرّر مصيرها بنفسها، وأن تغيّر واقعها المظلم عندما تنتفض على حكّامها الطغاة المفسدين وتتّبع القيادة الشجاعة المخلصة، وأن تواصل المسيرة مهما طال الزمن، ومن دون تراجع أو خضوع للمساومات والتحدّيات.
ولفت في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين 2 فبراير/ شباط 2026، إلى أنّ هذه الدروس قد وعاها شعب البحرين على مدى تاريخه في النضال الوطنيّ حتى قيام ثورة 14 فبراير المجيدة، وبفضل ذلك لم يفلح آل خليفة حتى الآن في انتزاع إرادته لنيل الحريّة الكاملة وغير المشروطة.
وقال المجلس السياسيّ إنّ إيران تثبت بعد 47 عامًا من انتصار ثورتها الإسلاميّة أنّها تمثّل جبهة الرسالات السماويّة والقيم الإنسانيّة، في مواجهة جبهة الشياطين والقيم الشريرة التي تقودها الولايات المتحدة وربيبتها الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أنّ تصدّيها لهذا الموقع المتقدّم في تحدّي محور الشرّ الأمريكيّ- الصهيونيّ هو إقدام إنسانيّ أخلاقيّ مقدّس يُوجب على كلّ شعوب الأرض وأحرار العالم الوقوف معها والدفاع عنها.
ورأى أنّ معاداة الجمهوريّة والتآمر عليها في هذه المعركة اصطفاف مع عصابة ترامب ونتنياهو اللذين يمثّلان تجسيدًا كاملًا لأبشع ما شهدته البشريّة من انحطاط وتوحّش وإجرام وفساد، مؤكّدًا أنّ موقف شعب البحرين هو الانتماء لجبهة إيران المدافعة عن الإنسان وقيم السماء والحضارة النظيفة.
وقال إنّه بعد الإعلان عن انتصار الثورة الإسلاميّة وقيام الجمهوريّة الإسلاميّة في 11 فبراير/ شباط 1979؛ عبّر الثوّار الأحرار في العالم وأبرز المثقّفين والقوى التحرريّة في المنطقة عن دعمهم لها وتأييدهم للثورة، وأُرسلت الوفود الشعبيّة والرسميّة لتسجيل هذا الموقف بمحضر مفجّر الثورة وقائدها الراحل الخمينيّ، ومن بينها وفود من البحرين والخليج بقيادة العلماء والوجهاء والمثقّفين الحقيقيّين.
ورأى أنّ مبدئيّة الجمهوريّة في دعم الشعوب الحرّة، ورفضها القاطع للنظام الأمريكيّ الإجراميّ هو ما دفعه إلى بدء تنفيذ المخطط الشيطانيّ الاستكباريّ في محاصرة الجمهوريّة، وخلق المؤامرات والفتن داخلها وحولها، واستعمال كلّ أشكال حروب الوعي والإدراك من أجل ابتزاز الشعوب والدول وخداعها وإجبارها على التخلّي عنها، وإشراك عدد منها في مشاريع التآمر عليها وعلى محورها، حيث كان آل خليفة في طليعة الأنظمة المتآمرة ولا يزالون.
وجدّد المجلس السياسيّ تأكيد ما جاء في كلمة ائتلاف 14 فبراير في المهرجان الخطابيّ في قمّ المقدّسة، مساء الخميس 29 يناير/ كانون الثاني 2026، نصرة للرمز «الأستاذ حسن مشيمع»، وضرورة أن يتجاوز خطاب المرحلة في البحرين دوائر الحقوق المعيشيّة والسياسيّة، ويرتكز على حقيقة الخطر الأكبر القائم الذي يهدّد وجود الشعب وهويّته.
ولفت إلى أنّ ما تكشفه تباعًا وثائق المجرم المدعوّ «جيفري ابيستين»، وخصوصًا ارتباط رموز الفساد والانحلال الفكريّ والهيمنة في الولايات المتحدة والكيان الغاصب وأوروبا ودول الخليج وغيرها ليس مستغربًا بما كان يفعله هذا المجرم من فظاعات بالجنس البشريّ واستغلال الأطفال والقاصرات لإرضاء شهوات رجال المال والسياسة في العالم.
وأكّد أنّ لعبة تسريب الوثائق – نشرًا وتوقيتًا – وخاصّة مع هيمنة الصهاينة على الإعلام العالميّتشي بأنّ ما يشهده العالم من انحطاط غير مسبوق في السلوك البشريّ إنّما هو نتيجة طبيعة لهيمنة الجشع الرأسماليّ الإمبرياليّ، وانعدام أيّ احترام للقيم والأخلاق بسبب سيطرة الأسواق والمصالح الاقتصاديّة.



















