استقبل قائد الثورة الإسلاميّة «سماحة آية الله السيّد علي الخامنئي»، يوم الأحد 1 فبراير/ شباط 2026، جمعًا غفيرًا من الإيرانيّين وذلك في ذكرى العودة التاريخيّة للإمام الخمينيّ للجمهوريّة، وانطلاق الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلاميّة في إيران.
واستذكر سماحته عودة الإمام الراحل، وكيف شكّل النظام الإسلاميّ، وتحوّل الحكم الشخصيّ الاستبدادي إلى حكم يكون الشعب صاحب الكلمة العليا فيه، وتحوّل المسار المعادي للدين الذي كان ينوي النظام البهلوي فرضه إلى مسار إسلامي.
ولفت إلى أنّ إعادة البلاد إلى أصحابها – أي الشعب – وقطع يد الولايات المتحدة وتأثيرها عن إيران، من الخصائص الأخرى لنظام الجمهورية الإسلاميّة، وهو ما أزعج أمريكا وأربكها وجرّها منذ ذلك اليوم إلى العداء مع الشعب والنظام، وأنّ سعيها لابتلاع إيران ووقوف الشعب الشجاع في وجه هذا الطمع هو السبب الرئيس لمواجهتها إيران، والتي استمرّت 47 عامًا.
وأكّد سماحته الطابع الصهيو- أمريكيّ لأحداث العنف الأخيرة في إيران، وأنّ مثيري الشغب يتألفون من «قادة» و«جنود»، وقد اعترف الذين اعتقلوا منهم بتلقّيهم أموالًا مقابل أفعالهم، وتدرّبوا على كيفية الهجوم على المراكز وجمع الشباب وحشدهم.
وعدّ السيّد الخامنئيّ أقوال الرئيس الأمريكيّ «ترامب» دليلًا واضحًا على الطابع الأمريكيّ والصهيونيّ للفتنة الأخيرة، مرجعًا استمرار عدائهم إلى فكر الجمهوريّة الإسلاميّة الجديد وطریقها الجدید وتعارضه مع مصالح المتغطرسين في العالم، فكان هدفهم الرئيس زعزعة أمن البلاد، ووضع الشعب في مواجهة النظام، لكنّ الشعب بحضوره المليونيّ في 12 يناير/ كانون الثاني وجّه صفعة ثقيلة للأشرار الحاقدين وأظهر حقيقة الشعب الإيرانيّ.
وفي إشارة إلى التهديدات الأمريكيّة بالحرب واستخدام طائرات معيّنة، قال سماحته: هذه الكلمات ليست جديدة، فقد هدّدوا مرارًا وتكرارًا في الماضي بأنّ جميع الخيارات مطروحة؛ والآن يكرّر هذا الرجل مزاعم كهذه بـ«أنّنا أرسلنا سفينة»، مشدّدًا على أنّه لا ينبغي للشعب الإيرانيّ أن يخاف من هذه الأمور؛ فليس هو من بدأ هذه الحرب، ولا يريد اضطهاد أحد أو مهاجمة أيّ دولة، لكنّه سيوجّه ضربة قويّة لكلّ من يطمع ويريد الهجوم والمضايقة.
وحذّر قائد الثورة الإسلاميّة قائلًا: لیعلم الأمريكيّون أيضًا أنه إذا أشعلوا حربًا هذه المرّة، فستكون حربًا إقليميّة.
















