وجّه ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في بداية كلمته، في المهرجان الخطابيّ الذي نظّمته المعارضة البحرانيّة في قمّ المقدّسة، مساء الخميس 29 يناير/ كانون الثاني 2026، التحيّة لشعب البحرين وعوائلِ الشهداءِ والجرحى والسّجناء، ولا سيّما القادة الرهائن.
كما حيّا الرمز «الأستاذ حسن مشيمع» الذي قال عنه إنّه ارتبطَ بالنّاس وبقضاياهم المحقّة، والأمل الذي يعطيه للشعب، وهو داخلُ سجنهِ، إنّما هو إشعاعٌ من الأملِ الإلهيّ الذي يُضيء قلبَه وعقلَه وكلّ كيانهِ المتوجِّهِ إلى الحقِّ المطلق، وهو السّرُّ الذي يجعله طودًا شامخًا، لا تهزّه القضبانُ ونيرانُها الحاقدةُ، لذلك كان صوتَ النّاسِ في الميادينِ وعلى المنابرِ وفي كلِّ المحافل.
ولفت ائتلاف 14 فبراير إلى أنّ الرمز مشيمع طبّقَ على الأرضِ وصيّةَ أئمته المعصومين «ع»، التي تمثّلُ المعيارَ الفكريَّ والعمليَّ لمصداقيةِ كلِّ القادةِ والرموز، وهي الوصيةُ التي تؤكّد أنّ خدمةَ الناسِ هي من أفضلِ الطاعاتِ عند الله تعالى.
وأعرب عن فخرَه واعتزازه بالأستاذِ مشيمع وببقيةِ القادةِ الرّهائن، مؤكدًا الوقوفَ معه، والتضامنَ مع عائلتهِ الكريمةِ وموقفِها الثابتِ في الإفراج عنه عاجلًا ليتسنّى توفيرَ العلاجِ اللازمِ له، موضحًا أنّ موقفه الراسخَ هو الإفراج عن الأستاذِ والرموزِ القادةِ وكلِّ السجناء الأحرار، وأن ذلك يجبُ أن يكون فورًا، ومن دون قيدٍ أو شرط، وأنّ كلَّ التفافٍ على هذا الحقِّ إنّما هو جزءٌ من سياسةِ الابتزازِ السياسيِّ، والذي لا يخلو أيضًا من بطشٍ متوحّشٍ وعبر استعمالِ سياسةِ «الموت البطيء»، وفق تعبيره.
وأكّد ائتلاف 14 فبراير، في ظلّ الظروفِ الخطرةِ والحسّاسةِ التي تمرّ بها البحرين وعموم المنطقة، وخصوصًا مع التهديدِ الأمريكيّ- الصهيونيّ للجمهوريّةِ الإسلاميّة والقائدِ الوليّ الخامنئي، أنّ هذه المرحلةَ تتطلبُ مستوى جديدًا من المواجهةِ والتّحدّي، وانطلاقًا من البيانِ الأخيرِ لسماحةِ الفقيه القائد آية الله الشّيخ عيسى قاسم، واصفًا هذا التهديد الأمريكيّ- الصهيونيّ لجبهة الحقِّ والمقاومةِ وقيادتِها العظيمة، بأنّه علوّ واستكبارٌ في الأرضِ، وسقوطٌ لكلّ المبادئ والقيمِ، وأنّ الحاكمَ في هذا العالم الإمبرياليّ بات للتوحّش والغطرسةِ وقوانين الغاب.
ورأى أنّ الحكّامَ غير الشرعيّين في البحرين يمثّلون عَبيدًا لهذا المشروعِ الجرثوميّ المتوحش، مشدّدًا على أنّه ليس من خيارٍ أمام ذلك إلّا اعتبار هؤلاء الحكّام جزءًا من الشرّ الأمريكيّ- الصهيونيّ، ممّا لا يمكن القبول به، لا اعترافًا ولا صلحًا ولا حوارًا ولا مصالحة، خاصّة وهم يهدّدون – كلّ يوم – وجودَ شعبِ البحرين وهويّتِه الأصيلة، كما يُهدّدُ أسيادُهم شعوبَ المقاومةِ.
وأعلن ائتلاف 14 فبراير أنّ خطابَ المرحلة في البحرين يجبُ ألا يقتصر على دوائرِ الحقوقِ المعيشيّةِ أو السياسيّةِ أو غير ذلك، وأن يكون المنظارُ اليوم أبعدَ وأعمقَ من ذلك، وإلى حيثُ يكون الخطرُ الأكبرُ على وجودِ الشعبِ وثقافتهِ ودينهِ وقيمهِ.





















