أكّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير موقفه الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وقياداتها الحكيمة والشجاعة الممثّلة بالإمام السيّد علي الخامنئيّ، مشدّدًا على أنّ هذا الموقف نابع من إيمانه وثقته بأنّ الجمهوريّة وقيادة الوليّ الفقيه تُعدّان اليوم رأس حربة في مواجهة الانحطاط العالميّ والغطرسة الإجراميّة التي يقودها مجرما العصر «ترامب ونتنياهو».
وأعلن في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين 26 يناير/ كانون الثاني 2026، الاستجابة الكاملة لكلّ ما ورد في بيان الفقيه القائد الشيخ عيسى قاسم الذي أكّد الالتزام بخيار الفداء والتضحية من أجل الدفاع عن الجمهوريّة والقائد الخامنئي، معتبرًا إيّاه تكليفًا شرعيًّا وجهاديًّا وثقافيًّا لكلّ أحرار الأمّة.
وقال إنّ الكيان الخليفيّ في البحرين يواصل تموضعه الكامل في خندق الاستكبار الأمريكيّ- الصهيونيّ، ولم يتأخّر في الاستجابة للأمر الأمريكيّ بالانضمام إلى ما يُسمّى «مجلس السلام» الذي يديره المجرم ترامب، والذي يُعدّ شكلًا جديدًا للبلطجة والهيمنة الأمريكيّة التي تضرب القيم والأخلاق والقانون الدوليّ عرض الحائط، وتعتمد قوانين الغاب والتوحش بدلًا منها.
وأشار إلى أنّ آل خليفة يواصلون الانخراط في المنظومات الأمنيّة والاستخباريّة والعسكريّة التي تدير المصالح الأمريكيّة والصهيونيّة في المنطقة والعالم، كما هو الحال أخيرًا مع استقبال الطاغية حمد للرئيس القبرصي، استكمالًا للاتفاقات الأمنيّة السابقة، وفي إطار التحالف المشترك تحت المظلّة الصهيونيّة، واستهداف قوى المقاومة في كلّ مكان.
وأوضح المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير أنّ آل خليفة لم يكتفوا بالتفاخر بأنّهم أوّل الموقّعين على مجلس «الشيطان الأكبر»، بل يواصلون تحدّي شعب البحرين وإرادته في رفض التطبيع والاستكبار الأمريكيّ- الصهيونيّ، من خلال مشاركتهم في إشعال الحروب والفتن بالمنطقة والعالم، مؤكّدًا أنّهم يتحمّلون كلّ العواقب الوخيمة جرّاء أيّ عدوان أمريكيّ- صهيونيّ على الجمهوريّة، لأنّهم لا يخفون دعمهم لهذا العدوان والتحريض عليه وانتظاره، وهم يرضخون مطلقًا للأمريكيّين والصهاينة في تشغيل القواعد العسكريّة وأوكار التجسّس التي تنتهك سيادة البحرين طولًا وعرضًا، لتكون منصّات أساسيّة لتنفيذ أيّ عدوان على الجمهوريّة ودول الجوار.
وشدّد على أنّ أبناء البحرين، من السنّة والشيعة، الذين لم يتأخّروا في الانحياز لغزّة والمقاومة في لبنان واليمن والعراق، سوف يكون لهم كلمة أيضًا في الدفاع عن إيران وشرف الأمّة الرافضة للخضوع والاستسلام للاستكبار والإمبرياليّة، وهذا الوفاء ليس غريبًا عليهم.
وذكّر بالاستعداد الشعبيّ والوطنيّ لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة المجيدة من «ميدان اللؤلؤة» في 14 فبراير/ شباط العام 2011، وهو الشهر الذي تحلّ فيه أيضًا ذكرى انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران بقيادة الإمام الخمينيّ العظيم في عشرة الفجر في العام 1979، ليكون ذلك تذكارًا بسقوط نظام الطاغوت «الشاه» شرطي الخليج وعميل الأمريكيّين والصهاينة، والذي كان النموذج المفضّل لأنظمة الاستبداد في المنطقة، ومنها الكيان الخليفيّ الذي كان أكثرها التصاقًا به وتشابكًا للعلاقات والمصالح معه على أكثر من صعيد.
وقال إنّ ثورة 14 فبراير عندما انطلقت في العام 2011 لم تكن أهدافها ومبادئها محدّدة في نطاق المطالب المشروعة التي تؤكّد معالجة القضايا المعيشيّة (البطالة، الإسكان، الفقر..) والسياسيّة (الدستور، البرلمان الديمقراطي..)، ولكنّها استندت أيضًا إلى وعي مبكّر مسنود بالبصيرة السياسيّة والعقائديّة، ومفاده أنّ الكيان الخليفيّ بات تهديدًا وجوديًّا حقيقيًّا على الوطن والشعب وهويّته، وهو ما أثبتته الوقائع المتكررة (منذ تقرير «البندر» حتى اليوم).
ودعا إلى العمل على مشروع وطنيّ في الدفاع عن هويّة الشعب الأصيلة، وحماية وجوده الدينيّ والثقافيّ والتاريخيّ، وأن يؤسّس هذا المشروع تفاصيل المشاريع السياسيّة والحقوقيّة في البلاد، وأن تكون له الأصالة فيها كلّها، مع ضرورة أن يتجسّد ذلك عاجلًا على الأرض، من خلال برمجة واقعيّة واستراتيجيّة، وفي كلّ المجالات، واستنادًا إلى جديّة التهديد الذي يواجه شعبنا وجودًا وهويّة.





















