أكّد الأمين العام لحزب الله «سماحة الشيخ نعيم قاسم» أنّ حزب الله معنيّ بمواجهة التهديد الأمريكيّ للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ولآية الله الإمام السيّد علي الخامنئي، واعتباره تهديدًا له حيث لديه كلّ الصلاحيّة أن يفعل ما يراه مناسبًا للتصدّي له.
وأوضح سماحته في الكلمة التي ألقاها في اللقاء التضامنيّ الجماهيريّ الكبير الذي نظّمه حزب الله يوم الإثنين 26 يناير/ كانون الثاني 2026 في مجمع سيّد الشهداء «ع» في الضاحية الجنوبيّة لبيروت أنّ الإمام الخامنئيّ هو الوليّ الفقيه المتصدّي، والذي يتحمّل المسؤوليّة خلال غيبة الإمام المهدي «عج»، وهو نائب الإمام المعصوم، وحزب الله يؤمن بقيادته ومرتبط به فكريًّا وعقائديًّا.
وشدّد على أنّه عندما يهدّد ترامب الإمام الخامنئي فهو يهدّد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد، ومن الواجب التصدّي لهذا التهديد بكافّة الإجراءات والاستعدادات لأنّ المساس بالإمام الخامنئي هو اغتيال للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم بسبب انتشار مؤيّدي الوليّ الفقيه ومحبّيه.
ولفت الشيخ قاسم إلى أنّ أمريكا تواجه الجمهوريّة الإسلاميّة منذ العام 1979؛ لأنّها لا تتحمّل أن يكون هناك بلد حرّ ومستقلّ يكون مرجعًا لمسلمي العالم ومستضعفيه، وأنّها شنّت حربًا عليها بواسطة العراق لمدة 8 سنوات، واستخدمت كافة أنواع الأسلحة ودفعت الملايين لإسقاطه وفشلت، مضيفًا: قيام الجمهوريّة الإسلاميّة ونجاح ثورتها شكّلا أكبر ضربة لأمريكا و«إسرائيل».
وتابع سماحته إيران صمدت في حرب الـ12 يومًا واستطاعت تحت قيادة الإمام الخامنئيّ إفشال مشاريع أمريكا والصهاينة الذين أرادوا إسقاطها من الداخل عبر الوضع الاقتصاديّ، فدسّوا في التظاهرات المخرّبين الذين استهدفوا القوّات الأمنيّة والشعب وحرقوا المساجد والسيارات والمراكز.
وأكّد أنّ سرديّة حزب الله في كلّ مواقفه قائمة على التمسّك بحقّه وأرضه والدفاع عنها، بينما سرديّة الاستكبار قائمة على السلام بالقوّة الذي يعني الطغيان والاستعمار بالقوّة، منوّهًا إلى أنّ الإبادة الجماعيّة التي ترتكبها «إسرائيل» في غزّة تعني الوحشيّة والإجرام بشراكة الغرب.
ورأى الشيخ قاسم أنّ الحرب على إيران هذه المرّة قد تشعل المنطقة، ولن يسهّل حزب الله الخطوات، لأنّه مع الاستسلام يخسر كلّ شيء بينما مع الدفاع يبقى الأمل مفتوحًا على خيارات كثيرة.





















