قال المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ البحرين تشهد في الأيّام الأخيرة غليانًا شعبيًّا لا يتوقّف، وعلى أكثر من صعيد وملفّ، وقد أخذ صعوده مع قضيّة «الرمز الكبير فضيلة الأستاذ حسن مشيمع»، وهو ما يعدّه انفجارًا طبيعيًّا للغضب الشعبيّ الذي يعمّ كلّ المناطق.
وحثّ في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين 5 يناير/ كانون الثاني 2026، الجميع على ضرورة الجدّية الكاملة في مقاربة التطوّرات الجارية، وعدم اعتبارها مجرّد انفجارات معزولة أو محدودة، مؤكّدًا أنّها دوائر متعدّدة ومتداخلة من الغضب والاحتقان، تلتقي جميعها بملفّات مصيريّة تهمّ كلّ المواطنين، وتنتهي عند غياب الدولة العادلة والمستقلّة بسبب سيطرة مافيا القبيلة الخليفيّة، بكلّ ما تحمله من إرث متوحّش وفساد واستبداد وتبعيّة.
وكرّر الدعوة لقوى المجتمع المخلصة إلى اعتماد رؤية وطنيّة شاملة في التعاطي مع الأزمات المتفجّرة، والإسراع في اتّخاذ الخطوة العاجلة والسليمة، من خلال التوافق على برنامج عمل نضاليّ ينقذ شعب البحرين من أتون الإفقار والإبادة التي يتعرّض لها على أيدي عصابة الكيان الخليفيّ، محذّرًا من تبعات أيّ مقاربة جزئيّة أو مبتورة لما يجري من تفجّرات وتصدّعات، لأنّ ذلك إهدار لجهود الناس وتضحياتهم، وإضاعة لفرص التغيير، وفق تعبيره.
ونوّه المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير إلى أنّ الاحتجاج الشعبيّ في البحرين يبلغ اليوم ذروة الانتقال إلى الانفجار الكبير، وهو يشتعل بمشاكل متداخلة من فقدان العيش الكريم والسكن اللائق، ومعاناة السجون والمنافي، وسلاح العزل السياسيّ والاضطهاد الدينيّ، مع تفاقم متواصل في انهيار آمال الأجيال في وطن عادل وكريم في ظلّ المافيا الحاكمة، موضحًا أنّ ذلك كلّه لن تخفيه الوعود الكاذبة أو البرامج المسمومة التي يقطّرها آل خليفة بين وقت وآخر.
ورأى أنّ آل خليفة بلغوا أقسى الجرائم والغطرسة في إدارة الدولة واحتكار ثرواتها، حيث يرتكبون أقصى مستويات الانتقام والإذلال المتوحّش ضدّ منْ يقف بوجههم، ويطالب بدولة محكومة بالدستور وتحمي الشعب وحقوقه، لافتًا إلى أنّ ما يحصل للرمز الكبير «الأستاذ مشيمع» هو تعبير عن هذا الواقع وتلك النتيجة، ولذلك شدّد على التعاطي مع قضيّته على أنّها قضيّة المصير الكامل لهذا الشعب، ما يوجب تحديد المسار والخيار بدقّة وشجاعة ومن دون تردّد أو تأخير.
وقال إنّه أمام اختناق الوضع المعيشيّ والماليّ في البلاد، وانكشاف الفشل الاقتصاديّ للمتصهين «سلمان» بسبب الفساد وهدر أموال الدولة في الملاهي والسباقات؛ فإنّ المطلوب أن يتواصل احتجاج العاطلين عن العمل والمحرومين من حقوق السكن والحياة الكريمة، وأن تتلاقى الاحتجاجات لتصبح احتجاجات جماعيّة وطنيّة تشمل كلّ فئات الوطن المتضرّرة، وتكون القاعدة الاجتماعيّة الجامعة بين كلّ المواطنين، محذّرًا من المكائد والحيل التي من المرشّح أن تدخل بها السلطة وأعوانها لتفكيك هذه التحرّكات المطلبيّة كما كانت تفعل سابقًا، وهو يؤكّد أهميّة الإطار الوطنيّ الجامع الذي يدير الحراك الشعبيّ والوطنيّ، وضمن العنوان المركزيّ المتمثّل في إقامة الدولة الدستوريّة العادلة، وعدم القبول بالمعالجات المتفرّقة للملفّات.
ولفت إلى أنّ انفجار الخلاف السعوديّ- الإماراتيّ على أرض اليمن فضح حقيقة منظومة «مجلس التعاون الخليجي» التي ليس لها أيّ صلة بشعوب الخليج الأصيلة وهمومها، ولذلك فإنّ سياساتها تتعارض مع توجّهاتها.
وأكّد أنّ انهيار منظومة القبائل الخليجيّة يزيد من ضياع آل خليفة، ويجعلهم أمام مفترق آخر قد يكون الأكثر خطورة، ولن ينجيهم منه اعتصامهم بالأمريكيّين ولا الصهاينة.



















