نصّ كلمة ائتلاف 14 فبراير في فعاليّة «قادمون يا سترة- 11»، يوم الخميس 1 يناير/ كانون الثاني 2026، استقبالًا للعام الثوريّ الجديد:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيّنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
آباءَ الشهداء، أمّهاتهم الكريمات، حرائر الثورة وشبابها، الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نلتقي اليوم، كما في بداية كلّ عام، بفعاليّة «قادمون يا سترة»، ونفتتح عامًا ميلاديًّا جديدًا من حيث اعتدنا أن نبدأ دائمًا: من فاتحة النصر، وعاصمة الثورة، سترة الأبيّة، جزيرة الشهداء، ومدرسة الصبر والاستقامة، والضواحي الشامخة، عكر الشهامة والبطولة، ومعامير الإباء، ونويدرات راية العزّ، وجزيرة النبيه صالح منبع البذل والعطاء..
هنا، لا يكون الزمن رقمًا، بل ذاكرة حيّة، وهنا لا يكون المكان جغرافيا، بل موقفًا لا ينحني.
نقف في مطلع العام 2026، الذي يأتي محمّلًا بتحدّيات جسام، لكنّه في الوقت ذاته يفتح أبوابًا واسعة أمام شعبنا للمضي قدمًا في نضاله المشروع، نحو نيل حقوقه الأصيلة، وفي مقدّمتها حقّ تقرير المصير، بعزمٍ لا يلين، وإرادة لا تُكسر.
وإذ نستحضر رمزيّة وجودنا في سترة وخط الملاحم، نؤكّد أنّ صوتنا سيبقى عاليًا، مطالبين بالإفراج الفوريّ عن قامة الوطن الرمز الكبير «الأستاذ حسن المشيمع»، وبتبييض السجون من جميع المعتقلين السياسيّين دون قيد أو شرط، وبحقّ العودة لكلّ المهجّرين، عودة بعزّةٍ وكرامة، لا منّة فيها ولا تنازل.
كما نؤكّد، في هذا المقام، أنّ وحدتنا الحقيقيّة تتجسّد في الالتفاف الوطنيّ والدينيّ، والسير على خطى الفقيه القائد «سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله)»، نهج الحكمة، والثبات، والتمسّك بالحقّ مهما طال الطريق.
ومن هذا المنبر، نعلن تدشين شعار العام الجديد، شعار يُعبّر عن وجدان المرحلة وروحها: «ثباتٌ وعنفوان».. ثباتٌ على المبادئ، وعنفوانٌ في مواجهة الظلم، من دون كلل ولا ملل، ومن دون تراجع.
كما نكشف اليوم شخصيّة العام، شخصيّة جمعت بين الموقف الوطنيّ والانتماء الصادق، ونصرة قضايا الأمّة، وكشف الفساد والاستبداد من دون مواربة، إنّه المناضل المعتقل «الأستاذ إبراهيم شريف»، الذي دفع ثمن كلمته وموقفه، فبات اليوم معتقلًا في السجون، لا لذنبٍ اقترفه، بل لأنّه اختار أن يكون مع الحقّ، ومع فلسطين، وكرامة هذا الشعب.
ختامًا: نؤكّد أنّ هذا الطريق لم يكن يومًا سهلًا، لكنّه كان دومًا الطريق الصحيح وهو طريق الاستقامة على الحقّ، ومن هنا ندعو أبناء شعبنا الأبيّ إلى مزيد من الحراك التضامنيّ مع الرموز القادة ولا سيّما «الرمز مشيمع» حتى تتحطّم القيود، كما نهيب بجماهير شعبنا إلى الاستعداد الواسع لإحياء الذكرى السنويّة الخامسة عشرة لانطلاق ثورة فبراير المجيدة، فلا مكان لليأس، ولا مكان للتراجع، والفرص لانتزاع الحقوق تقترب أكثر فأكثر، فكونوا على العهد والوعد، وما النصر إلّا من عند الله.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وثبت لنا ولهم قدم صدق عندك يا كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأول من شهر يناير عام 2026 م





















