دعا المجلس السّياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، في ظلّ الظروف الخطرة التي يعانيها الرّمز الكبير «فضيلة الأستاذ حسن مشيمع» داخل سجنه، أبناءَ الشّعب الوفيّ إلى المشاركة الفاعلة في كافّة فعاليّات التضامن والاحتجاج الضّاغطة للإفراج الفوريّ عنه، ومن دون قيد أو شرط.
وأكّد في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 29 ديسمبر/ كانون الأوّل 2025 أنّ الطاغية حمد هو المسؤول الأوّل عن المعاناة الطّويلة التي يتعرّض لها فضيلة الأستاذ وبقيّة القادة الرهائن والسّجناء السياسيّين، معبّرًا عن وقوفه الكامل مع عائلة الأستاذ الصّابرة والصامدة.
وحثّ الأوفياء من أبناء الشعب والقوى الحيّة على الاستمرار في تنظيم قوافل الزّيارات لمنزله، وإعلان المواقف الواضحة والصّريحة في الدّفاع عنه والتحذير من أيّ مخاطر محدقة بحياته داخل سجنه الظالم.
وقال إنّ فضيلة الأستاذ مشيمع ليس مجرّد سجين سياسيّ، أو داعية إلى حقوق الشّعب المسلوبة، بل هو رمز كبير وقائد وطنيّ أسهم بدور أساسي مع القادة الرهائن في كشف المشروع السريّ لآل خليفة الذي تبلور في عهد الطاغية حمد، والرّامي لإبادة الشّعب ومحو وجوده وهويّته، اقتداءً بأجداده المجرمين. ورأى أنّ ما يحلّ بالأستاذ مشيمع وقادة الثورة هو انتقام موصوف من الطاغية بسبب دورهم وأثرهم في يقظة الشّعب وكشف مستور ما أسماه الطاغية «المشروع الإصلاحيّ»، ابتداء من خدعة الميثاق إلى قائمة الأكاذيب التي أدّت إلى إفقار الشّعب وفرض الاستبداد والتبعيّة على البلاد.
وشدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير على أنّ الواجب الوطنيّ والدّينيّ والأخلاقيّ يقتضي من الجميع وقفة حاسمة لإنقاذ فضيلة الأستاذ وبشكل عاجل، وهذا يدعو من كلّ الفاعلين والمؤثرين على المشهد الشّعبي والسّياسي والميداني إلى تنظيم المزيد من البرامج والأنشطة داخل البحرين وخارجها، وعدم التهاون في هذه القضيّة والكفاح من أجلها، واعتبارها مصيريّة على مستوى معركة الأستاذ في البقاء على قيد الحياة وانتزاع حريّته، وعلى مستوى إسقاط جبروت الطاغية وإفشال خطّته المجنونة في الانتقام والابتزاز.
وأوضح أنّ المعركة الجارية مع الكيان الخليفيّ وفي هذا المنعطف الراهن هي مرحلة شديدة الحساسية في تحديد مسار الأحداث ومستقبل ثورة 14 فبراير، لافتًا إلى أنّ القوى المعارضة قد حذّرت منذ سنوات من مغبّة التسبّب في الموت البطيء للرّموز الرهائن مع تقدّمهم في العمر واشتداد الأمراض المزمنة وآثار التعذيب الممنهج.
وأشار إلى أنّ الطاغية حمد وأفراد قبيلته يجدّدون الاستهتار بالشّعب وحقوقه في الحياة الكريمة، وهم لم يتوقفوا عن ابتزاز الشّعب في تقليص الدّعم وخطف لقمة العيش العزيزة، والتسبّب في معاناة أغلب المواطنين بأزمات السّكن والعمل، في الوقت الذي لا يكفّ أبناء الطاغية وأحفاده عن التلاعب في أموال الشّعب وخزينة الدولة واللهو بها لإشباع ميولهم المراهقة في المسابقات والمهرجانات الرياضيّة، مضيفًا أنّ ما يحصل اليوم من توحّش وجشع وسرقات لن تخفيه أكاذيب الطاغية التي اعتادها منذ أن باع الناس كذبة «أرض لكلّ مواطن»، ليصحو الشّعب على مسلسل لا ينتهي من تدنّي المعيشة والحرمان من العمل والسكن اللائقين، وما نجم عن ذلك من انهيار ماليّ وانحدار في الخدمات العامّة وإفلاس الدولة.
ولفت المجلس السياسيّ، مع قرب ذكرى اغتيال الشّهيدين الكبيرين «الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس»، وذكرى إعدام الشّهيد المجاهد «الشيخ نمر باقر النمر» إلى المسار الاستكباريّ المتتالي للأحداث، وصولًا إلى اغتيال قادة كبار في محور المقاومة، وفي طليعتهم الشّهيد الأسمى «سماحة السّيد حسن نصر الله» (رضوان الله عليهم جميعًا)، مجدّدًا ضرورة النظر إلى ما يجري على أنّه اكتمال لمشهد الصّراع القائم بين جبهتين تتمثّل الأولى في جبهة الباطل والهيمنة بقيادة الاستكبار الأمريكيّ وأدواته من أنظمة وكيانات مجرمة، والجبهة الأخرى تتمثّل في جبهة الحقّ ومشروع العزّة والكرامة، والتي يقودها محور المقاومة وفي طليعتهم الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بقيادة الوليّ الفقيه السيّد الخامنئي.
وأكّد رؤيته أنّ آل خليفة يمثّلون أداة صغيرة في جبهة الباطل والاستكبار الأمريكيّ- الصّهيونيّ، منوّهًا إلى أنّ من يحجم عن النظر إلى كيانهم من هذه الزاوية، سوف يكون مخطئًا، خصوصًا أنّ هذا الكيان لم يعد يُخفي وجهه التآمريّ القبيح، وآخر ذلك استقبال المدعوّ «وليّ عهد» الطاغية المتصهين سلمان للسّفير الصهيوني الجديد في المنامة، وعلنًا، وفق تعبيره.




















