×

كي لا ننسى: ميدان الفداء بصمة خالدة في تاريخ الثورة

يوم الإثنين 20 يونيو/ حزيران 2016، لم يكن قرار الكيان الخليفيّ بنزع الجنسيّة عن أكبر مرجعيّة في البحرين سماحة الفقيه القائد الشيخ عيسى قاسم ليمرّ مرور الكرام في بلد يجلّ العلماء ويعلي شأنهم.

يوم الإثنين 20 يونيو/ حزيران 2016، لم يكن قرار الكيان الخليفيّ بنزع الجنسيّة عن أكبر مرجعيّة في البحرين سماحة الفقيه القائد الشيخ عيسى قاسم ليمرّ مرور الكرام في بلد يجلّ العلماء ويعلي شأنهم.

التمّ الشباب والشيبة والأطفال والنساءمن كلّ مناطق البحرين، وأتوا زرافات إلى باحة منزل سماحته، وكأنّ تاريخ 14 فبراير 2011 يعيد نفسه، فافترشوا الأرض وصارت ميدانًا للفداء والتضحيةمن أجل العمامة الحرّة الأصيلة، فأطلقعليه ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير اسم«ميدان الفداء».

بين الفينة والفينة كان الكيان الخليفيّ يحاول الوصول إلى منزل سماحته، حيث تقترب آليّات مرتزقته من الميدان، فتنتفض الحشود الفدائيّة ذودًا عنه، مرتدية الأكفان استعدادًا للتضحية بالأنفس دفاعًا عن مقامه، مالئة فضاء المكان بدويّ التكبيرات والشعارات الثوريّة.

ثبت الفدائيّون، ما منعهم حرّ ولا برد، أشهر مرّت وشعارهم «دونك يا ابن قاسم» حتى يوم 26 يناير 2017 حين شنّت العصابات المسلّحة التابعة للكيان الخليفيّ هجومًا إرهابيًّا على الميدان مطلقة الرصاص على الشباب والأهالي فأصيبالشهيد «مصطفى حمدان» ونقل إلى المستشفى في غيبوبة، إلى أن ارتقى شهيدًا يوم الجمعة 24 مارس 2017.

شارك الآلاف من المرابطين في ميدان الفداء يوم السبت 25 مارس/ آذار 2017، في مراسم زفاف خاصّة وفاءً للشهيد الفدائيّ حمدان، حيث ساروا في موكب مهيب على ضوء الشموع رافعين صوره، ومردّدين شعارات القصاص من القتلة، ومؤكدين مواصلة الدرب في الدفاع حتى الموت عن مقام الفقيه القائد آية الله قاسم.

كاد عام ينصرم على الصمود الحسينيّ في «ميدان الفداء»، فلم يعد الكيان الخليفيّ ليهدأ قبل أن يفضّه ولو أجرى أنهرًا من دماء، فأقدمت عصاباته مدعومة منالجيش السعوديّ المحتلّ على مهاجمة الميدان مرة ثانية في 23 مايو/ أيّار 2017، فواجههم الفدائيّون بالصدور المكفّنة والأيدي العارية وسقط 5 شهداء وعشرات الجرحى، واعتقل المئات، وحوصر منزل سماحته بكثافة، ليسجّل التاريخ ما يقرب العام من بطولات قلّ نظيرها وصمود ينحني له الجبين وشهداء يفخر بهم الوطن.

في ذكرى مجزرة الدراز يتوّجه ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بالتحيّة والسلام لشهداء الفداء: «مصطفى حمدان وشقيقه محمد، محمد زين الدين، محمد الساري، أحمد العصفور، ومحمد العكري».



المواضیع ذات الصلة


  • الفقيه القائد قاسم يشدّد على التعاون والتكاتف لمواجهة أزمة «كورونا» وتداعياتها
  • الفقيه القائد قاسم يوصي العلماء باستمرار العمليّة التبليغيّة
  • الفقيه القائد آية الله قاسم يشدّد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائيّة من «كورونا»
  • خطاب مرتقب للفقيه القائد قاسم بذكرى الثورة
  • في الذكرى الثالثة للهجوم على «ميدان الفداء».. ختمة قرآنيّة عند ضريح الشهيد «مصطفى حمدان» 
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *