×

السجين الحرّ «رضا الغسرة»… أسطورة خالدة

«رضا الغسرة» اسم لطالما أرّق مضاجع آل خليفة، شاب في ربيع العمر تخطّى زمانه بأزمان، روح حرّة أبت أن يقيّدها جسم أو حتى سجن.

«رضا الغسرة» اسم لطالما أرّق مضاجع آل خليفة، شاب في ربيع العمر تخطّى زمانه بأزمان، روح حرّة أبت أن يقيّدها جسم أو حتى سجن.

ثائر من بني جمرة تشرّب دروس النضال والمقاومة من قائد الانتفاضة التسعينيّة الشيخ الجمريّ (ره)، فجسّد في ثورة فبراير 2011 أرقى البطولات، حتى صار أبرزالمطلوبين عند الكيان الخليفيّ، لم يخف يومًا، ولم يهن ساعة، ولم يتراجع لحظة.

أعجز عصابات المرتزقة التي ظلّت تلاحقه حتى صار اسمه يدبّ الرعب في أوصالها، فعلى الرغم من اعتقالاته المتكرّرة ظلّ رضا يحطّم القيد وينطلق خارج السجن، ليس هربًا أو فرارًا من الأسر، فهو لم ير في نفسه أسيرًا حتى ينتظر الإفراج من غاصب محتلّ، بل كان يؤمن بأنّ الحريّة حقّه والسجن يقيّدها، أربع مرات كسر الحديد ومرّغ جبروت الخليفيّ في التراب.

الأحد 1 يناير 2017، خرج رضا الغسرة مع رفاق له من السجن فجرًا معانقًا الحريّة، بعد أن أقسم أنّه لن يعاد مجدّدًا إلى السجن، وخطا الخطوة الأولى في درب الوصال حيث لا عودة.

استمرّ رضا الغسرة في اختفائه مع أصدقائه، وكان يقضي لياليه وهو يكتب خاتمة أسطورته بكلمات كادت تكون أحرفًا حين أنهى آخر اتصال له مع صديقه: أريد أن أتعبّد الآن، أسألكم الدعاء.

وعند فجر يوم الخميس 9 فبراير/ شباط من العام 2017 مضى رضا الغسرة في عرض البحر لا ليغادر وطنه بل ليوصل رفاق الدرب إلى برّ الأمان، وهناك كتب بنجيعه أنّه صار «الأسطورة».



المواضیع ذات الصلة


  • الحراك الثوري مستمرّ وفاء للشهداء الثلاثة «العرب والملالي والمقداد»
  • حساب الإمام الخامنئي (دام ظلّه) في تويتر يرفق صورة شهيدي الإباء بعبارة: سوف تنتصر في النهاية إرادة الشعوب التي تنشد العدالة
  • معتقلة الرأي «فاتن حسين» لوالدتي الشهيدين «العرب والملالي»: لا دمع إلّا دمع الانتصار
  • آية الله قاسم: الشهداء الثلاثة مضوا شاهدين على ما يلاقيه الشعب من ظلم أسود
  • آل خليفة يستنجدون بآل سعود تخوّفًا من الاحتجاجات الشعبيّة في البحرين
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *