×

البيان الختامي للتظاهرة الكبرى ( جمعة كلا لفورمولا الدم ) وسط المنامة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ربّ للعالمين، والصلاةُ والسلام على أشرف الأنبياء والمُرسلين، حبيبِ إلـه العالمين، المُصطفى الأمجد أبي الزهراءِ محمّد وعلى آلِ بيته الأطيبين الأطهرين.

قال اللهُ تعالى في محكمِ كِتابهِ الكريم:

بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }.. صدق الله العليُّ العظيم

إخوتنا وأخواتنا في الله، يا أبناء شعبنا المسلم المقاوم، سلامٌ من اللهِ على صمودكم وثباتكم، سلامٌ من اللهِ على صبركم وشجاعتكم، سلامٌ من اللهِ على شهدائكم وجرحاكم، سلامٌ من اللهِ على أسراكم ومبعديكم، سلامٌ من اللهِ على المطاردين منكم، سلامٌ من اللهِ عليكم بما صبرتكم فنعم عقبى الدار.

يا إخوتنا وأخواتنا الأعزاء،

لقد راهن الكيانُ الخليفيّ خِلال العامين المنصرمين على إسكاتِ أصواتكم، وإخمادِ أوَار ثورتكم، وراهن على تعبكم وتراجعكم، وكان يعتقد أنّ هذه الثورة ستتلاشى مع دخول جيش الاحتلال السعوديّ على خطّ المواجهة المباشرةِ معكم، ولكنهُ أخطأ في التقدير وفشل في جميع حساباته، وصُعِقَ بما حققتموه من تقدّم ميدانيّ في الرابع عشر منْ شهر فبراير الماضي، وفي الرابع عشر منْ شهر مارس المقاومة الجاري، فلقد أثبتّم يا أبناء شعبنا أنّكم قادرون على هزيمةِ هذا الكيان الساقط وإركاع جبروته، وأثبتّم أنّكم تستحقون الحياة العزيزة الكريمة، وأنّكم تستحقون نظاماً سياسياً جديداً يُلبّي طموحكم وتطلعاتكم، ويبني مستقبلاً مشرقاً لكم ولأجيالكم، ومنْ خِلال هذه التظاهرةِ الجماهيريّة وسط العاصمة البحرانيّة المنامة، نودُّ التأكيد على عدّةِ نُقاطٍ هامة:

أولاً:لقد تمكّن ثوّارنا الأبطال مساء يوم أمس منْ تنفيذِ عملية "الإنذار" بنجاحٍ متقن في محيط حلبة البحرين الدولية – مضمار سباقات الفورمولا 1 – والمزمع إقامتها في شهرِ أبريل القادم، ونحنُ بهذه العمليّة قد أوصلنا الإنذار واضحاً وعملياً على الأرض لمنْ يهمهُ الأمر، وأثبت ثوّارنا أنّهم قادرون على الوصول للموقع الذي يُقررون استهدافه، ليقولوا كلمتهم بحزمٍ قاطع أنْ لا مكان لإقامة هذه البطولة العالمية على أرضِ وطننا المحتلّة سعودياً، وأنّهم لن يقبلوا أنْ تُقام هذه البطولة ومجازر القتلِ والتعذيب تُرتكب يومياً، والسجونُ مُمتلئة بسجناء الرأي والحُريّةِ والكرامة.

ثانياً:إنّ إصرار القائمين على بطولة "الفورمولا 1" على إقامتها في البحرين المحتلةِ سعودياً، يُعدُّ تأييداً مباشراً لسفكِ الدماء، وقتل الأبرياء، وتعذيب الأسرى، وحرمان الجرحى من العلاج، نعم، إنّ القائمين على هذه البطولة العالمية والمشاركين فيها على أرض وطننا الغالي سيعتبرهم أبناءُ شعبنا شركاء في جرائم القتل والإبادة التي يرتكبها الكيان الخليفيّ والمحتلّ السعودي.

ثالثاً:إنّ أبناء شعبنا مصممون على تحقيق أهدافِ ثورتهم التي رُفعت مُنذ تدشين الاعتصام الجماهيريّ في ميدان الشهداء، وكان دمُ شهدائنا " الروّاء لها"، فلن يتراجع شعبنا عن إسقاط الديكتاتور حمد بن عيسى، وتحقيقِ إرادته الحرّة والكريمة في تقرير مصيره، وثوّارنا الأبطال مقبلون على تصعيدٍ نوعي للحِراك الثوريّ المقاوم خِلال الفترةِ القادمة، تمسكاً منهم بإسقاط الكيان الخليفيّ وإلى الأبد، ليرتاح الوطن منْ جرثومة الفسادِ والإفساد، ويتنفّس أبناء شعبنا الصُعداء بتحقيقِ أهدافهم المشروعة التي قدموا لأجلها عظيم التضحيات.

خِتاماً:وبعد التوكلِ على الله الملك القهار، الذي يُهلكُ ملوكاً ويستخلفُ آخرين، ندعو أبناء شعبنا الأبيّ للتأهب والاستعداد للمشاركة في ملحمة اللهب القادمة بدءاً منْ يوم الثامن عشر منْ شهر أبريل القادم تحت شعار " براكينُ اللهب"، وذلك إيذاناً لانطلاق الغضب الشعبيّ الرافض لإقامة سباقات الفورمولا 1 على أشلاء الشهداء وأنين الجرحى، فكونوا على أهبّة الاستعداد لخوض الملحمة الكبرى القادمة التي ستقصمُ ظهر الكيان الخليفيّ والمحتلّ السعودي، وما النصرُ إلا منْ عند الله.

اللّهم ارحم شهداءنا الأبرار وثبّت لهم ولنا قدم صدقٍ عندك يا كريم.

صادر عنْ: ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير

الجمعة 29 مارس / آذار 2013 م

العاصمة المنامة – البحرين المحتلة



المواضیع ذات الصلة


  • بيان ائتلاف 14 فبراير: في الذكرى الـ19 لعيد المقاومة والتحرير.. العزيمة على الانتصار تتجدّد
  • بيان صحفي: للقدسِ أرخصنا الدماء ولن نقبل أن تكون عاصمتنا المنامة ممرًا لما يسمّى بـ«صفقة القرن»
  • بيان صحفي: صمود فلسطينيّ متجدّد في الذكرى الـ 71 للنكبة على الرغم من الخذلان المتأصّل للأنظمة العربيّة العميلة للصهيونيّة
  • ائتلاف 14 فبراير ينعى الشهداء البدريّين في جزيرة تاروت ويدعو إلى حراك غاضب في البحرين والقطيف
  • ائتلاف 14 فبراير: غزة الصائمة تقاوم القصف ومن البحرين تحيّة إكبارٍ للمقاومة الفلسطينيّة
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *