×

بيانٌ صحفيّ حول آخر المستجدات السياسيّة والأمنيّة.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى في محكِم كتابه العزيز “ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ”.

في ظلِّ التطوراتِ الأخيرة، يودّ ائتلاف شباب ثورة الرابع عشر من فبراير التعليق على عدةٍ أمور للرأي العام المحليّ والدوليّ:

أولاً: لقد شهد العالم، ومُنذ انطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير، وحشية الكيان الخليفيّ الساقط باستخدامه كلّ ما في جعبتهِ من ترسانةِ عسكريّة إجراميّة، وشهد كذلك صمودنا كشعب أبيّ سحق إجرام هذا الكيان وجبروته تحت أقدامه، حيث لم نتِح له أنْ يكسر إرادتنا أو أن يوقف مسيرتنا بالرغمِ من تدخل قوات الاحتلال السعوديّ ودعمه اللامحدود له، واليوم نُؤكد مرةً أُخرى، أنّ كل هذه التهديدات الخليفيّة، والعنجهية المجنونة، وسلسلة الاعتقالات، وانتشار نقاط التفتيش، والمداهمات الليليّة، وحصار البلدات كما يجري الآن في بلدة مهزة بعاصمة الثورة، والمطاردات الأمنيّة، وسحب جنسية بعض المواطنين، ومحاولة نشر الرعب بين النّاس، لن تزيدنا إلا إيماناً وصلابةً و تمسّكاً بأهدافِ الثورة التي نصّ عليها ميثاق اللؤلؤ، وفي مقدمتها إسقاط النظام وتقرير المصير، فلقد ولّى زمن الخوف والاستسلام دون رجعة، فإنّا لم نخشَ أيّ تصعيد في السابق ولن نخشى اليوم ولا في المستقبل مهما بلغ حجمه ومقداره، وسنبقى مرابطين ثابتين في سوحِ النِزال، فنحنُ لا ندّعي ما لا نستطيع، لكننا على يقين بأننا كشعب لدينا إيمان لا يتزلزل وإن اهتزت الجبال، وثقتنا بالله ثم بأبطالنا المجاهدين المناضلين لا حدود لها، وما هذا الكيان إلا إلى زوال.

ثانياً: إنّ العلماء الأفاضل المتصدّين للشأن العام في البحرين، هم آباء هذا الشعب وهُداته نحو درب الخير والعدل، ذلك لأنّهم أخلصوا لإنسان هذه الأرض، وسعوا إلى رفع الظلم وإقامة القسط والعدل بالموعظة والكلمة الحسنة، لذا فإننا نأخذ وعلى محمل الجد تهديد الكيان الخليفيّ لهم، سيّما التهديد الإجراميّ الموجّه لِسماحة الأب المجاهد آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي يعلم الكيان الساقط المتخلّف ومن يقفُ وراءه أنّ المساس بهِ سيكونُ بداية مرحلة مختلفة، كما أنّ سحب جنسيتي العالمين الفاضلين آية الله المحقق الشيخ محمد السند، وآية الله الشيخ حسين نجاتي، هو اعتداءٌ صارخ على مقام العلماء الأخيار، وستكونُ لهُ تبعاته على الكيان الساقط، وسيدافع الشعب عن آبائهِ الكرام من العلماء الأفاضل المجاهدين بالدمِ والأرواح، وهنا نُؤكد على ضرورة المزيد منْ رصّ الصفوف، والتوحّد بوجهِ الكيان الخليفيّ، وأنْ تكون سهامنا مصوّبة بدقّة في الاتجاه الصحيح.

ثالثاً: نؤكدُ مجدداً أنّ الرمز المبجّل الأستاذ حسن مشيمع لا يزال في مرحلةِ الخطر، وإن ما قدمناه لأجلِ هذا القائد التضحوي لا يوفي حقّه وهو يستحق المزيد والمزيد، فروح المشميع هي روحنا جميعاً، وقلبه قلبنا، لذا فإننا لنْ نتنازل عنه ولنْ نتركه في محنته ما دامت قلوبنا تنبض، كيف وهو من وقف مع أبناء شعبهِ في كلِّ المحطات والظروف القاسية، فالدفاع عن قامة الوطن الشامخة سيبقى دفاعاً مستمراً حتى لحظة حريّته وحريّة كل الرموز القادة والأسرى الأبطال.

وخِتاماً: نقولُ للديكتاتور حمد ونحنُ نقترب من ذكرى عاشوراء الإمام الحُسين (عليه السلام)، يا حمد بن عيسى: كد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لن توقف ثورتنا، فما جمعك إلا بدد وأيامك إلا عدد، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على القوم الظالمين.. فإنّنا على نهجِ أبي الأحرار(عليه السلام) نمضي نحو نيل العزّة والكرامة، ونحو النصر العزيز، وما النصرُ إلا من عند الله.

اللّهم ارحم شهداءنا الأبرار وثبّت لهم قدم صدقٍ عندك يا كريم.

صادر عن: ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير

الجمعة 9 نوفمبر / تشرين الأول 2012م



المواضیع ذات الصلة


  • بيان ائتلاف 14 فبراير: في الذكرى الـ19 لعيد المقاومة والتحرير.. العزيمة على الانتصار تتجدّد
  • بيان صحفي: للقدسِ أرخصنا الدماء ولن نقبل أن تكون عاصمتنا المنامة ممرًا لما يسمّى بـ«صفقة القرن»
  • بيان صحفي: صمود فلسطينيّ متجدّد في الذكرى الـ 71 للنكبة على الرغم من الخذلان المتأصّل للأنظمة العربيّة العميلة للصهيونيّة
  • ائتلاف 14 فبراير ينعى الشهداء البدريّين في جزيرة تاروت ويدعو إلى حراك غاضب في البحرين والقطيف
  • ائتلاف 14 فبراير: غزة الصائمة تقاوم القصف ومن البحرين تحيّة إكبارٍ للمقاومة الفلسطينيّة
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *