×

الائتلاف .. بيان صحفيّ بشأن التسليح الأمريكيّ للنظام الخليفيّ وقرار ما يسمى بالاتحاد الخليجي

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ” الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ “( آل عمران /173)..

إنّ الإدارة الأمريكية التي تدّعي زوراً أنها تدعم الحُريّات، وتتشدق بنشرها للديمقراطيّة في ربوع العالم، لا زالت تقف اليوم موقف الانحياز التام لمصالحها التي تعتقد أنّ بقائها مرتكزٌ على دعمها للأنظمة الديكتاتورية على حساب حريّة الشعوب، فهي لا زالت توفر الغطاء السياسيّ والإعلاميّ والأمني للنظام الخليفيّ الساقط، في الوقت الذي تدرك فيه تماما بأنّ هذا النظام و قبل ثورة الرابع عشر من فبراير، فاقد الشرعيّتين الدستوريّة والشعبيّة، وأنّ الاستمرار في دعمه إنّما هو استمرارٌ في دعم الديكتاتوريّة والاستبداد في البحرين الجريحة، وهي سياسة تناقض تماماً ما تدّعيه هذه الإدارة وما ترفعه من شعارات واهية، وها هي اليوم تعاود سياستها الإجراميّة المتناقضة، وتقوم بإبرام صفقة تسليح جديدة مع النظام الخليفيّ، أحد أكثر الأنظمة عدواةً للديمقراطيّة، والأكثر إيغالاً في سفك الدماء وقمع الحريات.

لقد باتت الإدارة الأمريكيّة – بعد صفقة التسليح الأخيرة – شريكاً كليّاً مع النظام الخليفيّ الساقط في جرائمه، وداعماً علنياً لسياسته الديكتاتوريّة والاستبداديّة تجاه شعب البحرين الأعزل، كما أضحت شريكاً في سفك الدماء وقتل أبناء شعبنا بالسلاح الأمريكي الذي تُسفك به دماء شعوب المنطقة المتطلعة للحريّة على حد سواء.
ومنْ جهة أخرى، فقد بدا واضحاً أنّ النظام الخليفيّ لا يخجل من تظاهره العلني بالعمالة للإدارة الأمريكيّة فحسب، وأن يكون أداةً طيّعةً بيدها، بل قرّر أنْ يمضي في خيانة تراب الوطن الذي لم ينتمِ إليه قط، وقيامه بالتخلي عنْ سيادة شعب البحرين على أراضيه واستقلاليته عبر ما يسمى زوراً بالاتحاد الخليجي.

وهنا نؤكد: إنّ بحرين الأجداد والآباء ليست سلعةً تعرض للبيع على آل سعود المجرمين ولا على غيرهم، وشعب البحرين الأبيّ بمختلف طوائفه ومشاربه يرفض المساومة أو التفريط بالقرار الوطني السيادي على أراضيه، ونؤكد أنّ هذا التوجّه المتهور الأحمق منْ قبل النظام الخليفيّ باتّجاه تسليم الوطن- كلّ الوطن- بيد آل سعود، سيؤدي إلى عواقب وخيمة غير محمودة، ومثل هذا التوجه الديكتاتوري الذي قفز على الإرادة الشعبية يثبت للقاصي والداني حقيقة ودافع تمسّك شعبنا الأبيّ بمطلب إسقاط النظام، وبحقّه في تقرير المصير واختيار نظامه السياسي الذي يحفظ سيادة القرار الوطني واستقلاليته التي فرّط فيها النظام الخليفي عقوداً طويلة.

ختاماً: أمام هذه التطورات الخطيرة والمصيريّة، فإنّ ثورة شعبنا الأبيّ المجاهد ستأخذ منحى التصاعد المتسارع، فهذا الشعب المؤمن بقوة جبار السموات والأرضين الذي هو حسبه ومعينه وناصره، لن يرعبه تآمر كلّ قوى العالم ضده ، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه المؤامرة التي ينسجها الثالوث الشيطانيّ ( أمريكا – بريطانيا – السعودية)، والتي تحاك ضدّه سراً وعلانيةً، وتنفّذ من خلال الساقط حمد وبقية أزلامه في النظام الخليفيّ الخائن للأرض والوطن، فلنْ تنطلي هذه المؤامرات الوقحة على أبناء شعبنا ولنْ تلقى قبولاً أبداً لديه، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وما النصر إلا منْ عند الله.

اللهم ارحم شهدائنا الأبرار وثبّت لهم قدم صدق عندك يا كريم.

صادر عن : ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأحد 13 مايو / آيار 1012م



المواضیع ذات الصلة


  • تعليق صحفيّ على ترشّح حكومة آل خليفة لعضويّة مجلس حقوق الإنسان
  • بيان صحفي: الإعلان عن اليوم الوطني لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين جاء في لحظةٍ تاريخيّة هامّة
  • ائتلاف 14 فبراير:استدعاء النشطاء «تصرّفات هوجاء» تعكس حالة الاستبداد والتعسّف
  • الائتلاف: الاستهداف السافر لمقام آية الله قاسم هو طيشٌ وتعدٍ أثيم
  • تعليق صحفي بشأن الإعتداء الآثم على محلات المواطن أسامة التميمي.
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *