قالت منظّمة الديمقراطيّة الآن للعالم العربيّ «DAWN» إنّ البحرين والكويت تستخدمان الحرب الإقليميّة كغطاءٍ لقمع ما تبقّى من المجال المدنيّ، وسحب الجنسيَّة من مواطنين بسبب منشورات لهم عن تعاطفهم مع إيران.
وقالت في بيانٍ على موقعها الإلكترونيّ إنّ وزارة الداخليّة في البحرين سحبت الجنسيّة من «69» شخصًا في 27 أبريل/ نيسان 2026، بتهمة تمجيد الضّربات الإيرانيّة أو التّخابر، وشمل القرار أفراد أسرهم المعالين، ما هدّد أسرًا بأكملها بانعدام الجنسيّة، وهو ما وصفه «معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة»، بأنّه أوّل سحب جماعيٍّ للجنسيّة منذ عام 2019.
وأوضحت المنظّمة أنّ النظام الخليفيّ جرّد خلال العقد الماضي مئات المعارضين ورجال الدين والصّحفيين وشخصيّات معارضة من جنسيّتهم بموجب مراسيم «ملكيّة» أو أحكام قضائيّة، بما في ذلك محاكمات جماعيّة عامي «2018 – 2019»، أسفرت عن إسقاط جنسيّة 253 شخصًا، فيما أفادت التَّقارير بأنّ النظام اعتقل اعتقل أكثر من «200 شخص» منذ بدء الحرب الإقليميّة بسبب آرائهم.
أما عن الكويت فقد ذكرت أنّ الحكومة سحبت الجنسيّة من آلاف الأفراد، بمن فيهم الصحفيّ «أحمد شهاب الدين» بسبب منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعيّ.
وقال المدير التّنفيذيّ للمنظّمة «عمر شاكر» إنَّ «البحرين والكويت تستغلّان الحرب كغطاءٍ لسحق ما تبقّى من الحيّز المدنيّ في بلديهما، وتجريد المواطنين من جنسيّتهم واعتقال الصّحفيين»، ورأى أنّ تجريم حريّة التّعبير على الإنترنت ليست مقاييس للاستقرار؛ بل هي علامات على حكومات مرعوبة من شعوبها.
بينما أكَّدَ مدير المناصرة بالمنظمة «رائد جرار» أنّ سحب الجنسيّة بسبب التعبير عبر الإنترنت، ليس من صلاحيّات السّيادة بل هو انتهاك للقانون الدوليّ لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان والميثاق العربيّ لحقوق الإنسان، لافتًا إلى أنّ لكلّ شخص حقًّا في الجنسيّة ولا يجوز سحب هذا الحقّ لمعاقبة حريّة التعبير.
ورأى مدير الاتصالات «أوميد ميماريان» من جهته أنّ «سحب الجنسيَّة بسبب حريَّة التعبير هو أحد أشدّ أشكال العقاب السياسيّ التي يمكن أن تفرضها الدولة، والكويت والبحرين تستخدمان الجنسيّة كسلاحٍ لإسكات المُعارضة وتعميق الخوف».
















