فرنجية يسحب البساط من تحت أقدام عون وسلام: هرولة نحو المفاوضات المباشرة تخالف إرادة اللبنانيين
في تصريحات مدوية وصفها مراقبون بأنها “سحب للبساط” من تحت أقدام رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، شن رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية هجوماً عنيفاً على “الاستعجال” غير المبرر للمفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، مؤكداً أن أكثر من نصف الشعب اللبناني يرفض هذا المسار الذي وصفه بـ”المخاطرة الكبيرة”.
وقال فرنجية في حوار خاص مع قناة “الميادين”، اليوم الثلاثاء 21 أبريل الجاري، إن “المشكلة بما يحصل حالياً هي الاستعجال بالمفاوضات المباشرة والطريقة التي تحدث”، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الشعب غير راضٍ عن هذا الخيار، معتبراً أن “هناك طائفة بأمها وأبيها رافضة، والدروز متضامنون مع الشيعة”، فيما لا يزال موقف “إخواننا السنة غير واضح لكنه يميل إلى عدم تبني المفاوضات المباشرة”.
وشدد فرنجية على أن المفاوضات المباشرة “مخاطرة كبيرة تحتاج إلى توافق وطني وحوار وطني وتضامن وطني”، محذراً من أن الاستعجال من دون غطاء وطني “لن يؤدي أبداً إلى المغزى المطلوب وسيؤدي إلى كارثة”.
واستذكر فرنجية محطات تاريخية مفصلية، قائلاً: “في زمن بشير جميل حين كانت إسرائيل في بيروت وأميركا ببوارجها قبالة بيروت لم يستطيعوا تحقيق هذا السلام”، في إشارة إلى فشل كل محاولات فرض التسوية بالقوة.
وأكد فرنجية أن “المقاومة أثبتت أنها وقفت وصمدت ولم تستطع إسرائيل أن تدخل إلى بنت جبيل والخيام فتغيرت قوانين اللعبة”، منتقداً بشدة من وصفهم بـ”المستعجلين” للمفاوضات، وقال: “نحن وضعنا أنفسنا في موقع أننا نريد سلام وتعالوا لنجلس..نحن من استعجل على مفاوضات مباشرة”، مضيفاً أن “الأميركيين والإسرائيليين لم يكونوا بهذا القدر من الاستعجال”.
ومع إعلانه كمسيحي أنه “مع السلام”، شدد فرنجية على أن “السيادة تحتاج إلى سلام مشرّف فعلاً يضمن سيادة لبنان واستقلاله ووحدته”، محذراً من أن “المشروع الذي نذهب إليه الآن يؤدي إلى فتنة داخلية وهو إرضاء للإسرائيلي والأميركي”.
وأضاف ساخراً: “لا يمكن لأحد أن يكون سيادياً وصهيونياً في آن واحد، فالصهيونية لا تعترف بوجود لبنان أصلاً”، معتبراً أن “إسرائيل لا تريد الخير للبنان وهي تعتبره منافساً لها لذلك هي لا تريد لهذا البلد أن ينهض”.
ويرى مراقبون أن تصريحات فرنجية تمثل “صفعة مدوية” لكل من الرئيسين عون وسلام، اللذين أظهرا، وفق قراءات متطابقة، “هرولة غير مبررة” نحو خيار المفاوضات المباشرة، متجاهلين الإرادة الشعبية الواضحة الرافضة لأي تطبيع أو تفاوض مباشر مع العدو الصهيوني، وفي مقدمتها طائفة بأكملها وأحزاب وقوى وطنية.
واختتم فرنجية حديثه بدعوة إلى “الجلوس معاً والتفاهم والتحدث وأخذ مواقف تليق بدولتنا وشعبنا”، محذراً من أن “الخطوة التي كان لبنان يسير بها ونستطيع أن نستمر بها هي المفاوضات غير المباشرة”، وليس ما يفعله عون وسلام من “مغامرة” تهدد الوحدة الوطنية وتخدم الاحتلال.



















