غادر الوفد الإيرانيّ المكلّف بإجراء المفاوضات مع الأمريكان العاصمة الباكستانيّة «إسلام آباد» بعد انتهاء المحادثات مع الولايات المتحدة من دون التوصل لاتفاق نهائيّ.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكيّة وباكستانيّة، فإنّ الجولة اختُتمت من دون بيان مشترك أو إعلان تفاهم سياسيّ.
وقد صرّح نائب الرئيس الأمريكي «جيه دي فانس» أنّ واشنطن قدّمت لطهران «عرضها النهائي والأفضل»، لكنّ الجانب الإيرانيّ رفض الاستجابة للشروط الأمريكيّة الأساسيّة.
بينما قال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة «إسماعيل بقائي» إنّ الطرفين بحثا في المفاوضات البنود الإيرانيّة العشرة ونقاط الطرف الأمريكيّ، موضحًا أنّهما توصلا إلى تفاهم حول سلسلة من المواضيع، لكن كانت هناك فجوة في وجهات النظر بشأن موضوعين أو ثلاثة مهمّة، وفي النهاية لم تؤدِ المحادثات إلى اتفاق، ولكن طريق الدبلوماسيّة لم يغلق وهو وسيلة دائمة لصون المصالح الوطنيّة.
ولفت بقائي إلى أنّ هذه المفاوضات جرت بعد 40 يومًا من الحرب العدوانيّة، وفي أجواء من انعدام الثقة وسوء الظن؛ فكان من الطبيعي عدم توقّع التوصّل إلى اتفاق في جلسة واحدة.
وأضاف: «النقطة الأخرى هي تعقيد القضايا والظروف، فبعض المواضيع الجديدة، مثل قضيّة مضيق هرمز، أُضيفت في هذه المفاوضات، وكلّ منها له تعقيداته الخاصّة، ونحن في الجهاز الدبلوماسيّ، في أيّ ظرف كان، يجب أن نتابع حقوق ومصالح الشعب الإيراني»، مشدّدًا على أنّ الدبلوماسيّة حاضرة إلى جانب المدافعين عن الوطن، والإيرانيّون مستعدّون لأيّ تضحيات.
هذا وتحدّثت تقارير إعلاميّة عن استمرار تبادل الوثائق والملاحظات بين الخبراء الفنّيين من الجانبين، ما يشير إلى أنّ قناة التفاوض لم تُغلق بالكامل رغم تعثّر المسار السياسيّ، بينما رأت وسائل إعلاميّة غربيّة أنّ اتفاق الهدنة المؤقتة، الممتد حتى 22 أبريل/ نيسان الجاري، دخل مرحلة «هشّة ومعلّقة»، وسط تحذيرات أمريكيّة من أنّ فشل استكمال المسار التفاوضي خلال الأيام المقبلة قد يهدد بتجدّد التصعيد العسكريّ، خصوصًا في ظلّ استمرار التوتّر في مضيق هرمز والجبهة اللبنانيّة
لا اتفاق نهائيّ في المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا
محادثات إيران والولايات المتحدة


















