أقدم النظام السعوديّ، يوم الخميس 9 أبريل/ نيسان 2026، على تنفيذ حكم الإعدام الجائر بمعتقلَي الرأي «مصطفى بن علي بن صالح السبيتي وعلي بن حسن بن علي السبيتي» من القطيف.
وزعمت وزارة الداخليّة أنّ الشهيدين أقدما على ارتكاب جرائم إرهابيّة تمثلت في الانضمام لتنظيم إرهابي خارجي، والمشاركة في تصنيع المتفجرات وحيازة الأسلحة، وقتل رجال الأمن والاعتداء عليهم، وإطلاق النار على المقار الأمنية، والتستر على مطلوبين أمنيًا شاركوا في أعمال قتل واستهداف مواطنين وخطفهم واغتيالهم وإخفاء جثثهم، وفق ادّعائها المعتاد.
وقد علّق لقاء المعارضة في الجزيرة العربية على هذه الجريمة بأنّها تأتي في سياق جرائم الإعدام ذات الطابع السياسيّ، في مشهد يتكرّر بوتيرة تكاد تكون منهجيّة، بما يعكس سياسة ممنهجة لتصفية الأصوات المعارضة وإرهاب المجتمع بأسره، مؤكّدًا أنّه على خلاف مصفوفة الاتهامات الواردة في بيان وزارة الداخليّة، لا يحتاج الأمر إلى جهد تحليلي كبير لتفكيك هذه السرديّة الرسميّة التي باتت مستهلكة إلى حد الابتذال، فقد تحوّلت لائحة الاتهامات إلى قالب جاهز يُعاد إنتاجه مع كلّ حالة: الانتماء إلى تنظيم إرهابيّ، إطلاق النار على رجال الأمن، إيواء مطلوبين، تصنيع متفجرات… إلى غير ذلك من التهم التي تُساق بلا أدلّة شفافة أو محاكمات عادلة.
وشدّد لقاء المعارضة على أنّ التكرار الميكانيكي لهذه الاتهامات يدلّ على ضعف الحجّة إذ يكشف عجزًا بنيويًّا في إنتاج رواية مقنعة، ويشير بوضوح إلى أنّ «الجريمة» الحقيقيّة لهؤلاء الشهداء هي انخراطهم في المطالبة بالحقوق المغتصبة: السياسيّة منها والاقتصاديّة والاجتماعيّة. وهي المطالب ذاتها التي رفعها من سبقهم، وحملها من جاء بعدهم، في سياق تاريخيّ متصل من السعي نحو الكرامة والعدالة.


















