أكّد «حزب الله» أنّ دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدرًا، وأنّ مجازر اليوم الأربعاء كما كلّ الاعتداءات والجرائم الوحشيّة، تؤكّد حقّه الطبيعيّ والقانونيّ بمقاومة الاحتلال والردّ على عدوانه، وستزيده إصرارًا على المقاومة والمواجهة لكبح جماح العدو والدفاع عن اللبنانيّين ووطنهم وحماية أمنهم في وجه العدوان المستمر.
وقال حزب الله في بيان تعليقًا على الاعتداءات الصهيونيّة اليوم على بيروت ومناطق لبنانيّة أخرى: «إنّ هذا الإجرام المتفلّت هو تعبير واضح عن الخيبة التي مُني بها العدو بعد فشله الذريع في تحقيق أيّ من أهدافه ومخطّطاته على مختلف الجبهات، وبعد أن وجد نفسه محاصرًا بحقيقة هزيمته، وعاجزًا ومكبلًا عن تغيير المعادلات التي فرضها صمود شعبَي إيران ولبنان، وتعبير عن حالة الانهيار والتخبط والارتباك التي يعيشها هذا الكيان المأزوم وجيشه المهزوم بفعل ضربات المجاهدين».
وأوضح أنّ العدوّ الصهيونيّ بحقده الأعمى وإجرامه المعهود ووحشيّته اللامتناهية، التي أصبحت طبيعة متأصّلة لديه، ارتكب اليوم سلسلة مجازر متنقّلة بحقّ المدنيّين الآمنين، مستهدفًا بعشرات الغارات الوحشيّة المناطق المدنيّة في الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، وفي صيدا والجنوب والبقاع، وموقعًا مئات الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ.
ووصف حزب الله هذا العدوان الهمجيّ الذي يمثّل في كلّ محطّة من محطّاته جرائم حرب موصوفة وجرائم إبادة جماعيّة باستهدافه أماكن مدنيّة مكتظة وأسواق ومحلات تجارية في ساعات الذروة، بأنّه ليس إلّا محاولة يائسة للانتقام من المواطنين المدنيّين بعد فشل كلّ محاولات كسر هذا الشعب الأبيّ وإخضاعه، حيث أثبت أبناء البلد الشرفاء أنّ وحشيّة العدوان لم تزدهم إلّا صمودًا وثباتًا وتمسكًا بخيار المقاومة، مهما قدموا من تضحيات جسام.



















