أصدر الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم بيانًا بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الجمهوريّة وأمريكا وخضوع الأخيرة لشروط إيران، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين
إنّ الشعب الإيراني في مبدئيّته اليوم ووعيه العظيمين، وشجاعته وصلابته الفائقتين، وتضحيته المثال، ورشده وحكمته، والتحامه والتفافه بقيادة الوليّ الفقيه، وكونه خرّيج الإسلام وهداه، والثورة الإسلاميّة والدولة القائمة على مبادئها؛ لشاهدٌ حيّ وبرهان عمليّ ساطع على عظمة الإسلام ونجاح تربيته التي لا توازيها تربية أخرى في صناعة الإنسان على مستوى الأفراد والأُسر، والشعوب والأمم.
نعم الإسلام الصِّدق، وثورته الحقّ، ودولته العظمى الآخذة بهما، لا يرقى إليه مبدأ في تحقيق الحياة الكريمة السبّاقة هدىً وعلماً، وقوّة وعزّا، ومجداً، وغنىً وشرفاً وكرامة، وصلاحاً وإصلاحاً.
إنّ الطريق إلى الإسلام لمكلف، ولكن لا أطروحة ولا مبدأ غير الإسلام يمكن أن يحقّق للإنسانيّة ذلك الخير كلّه في هذه الحياة وأكثر منه بما لا تدركه العقول في الحياة الأخرى؛ حياة الخلود وسعادة الأبد.
وإنّه لعظيم أمر المقاتَلَة الشجاعة الصبورة المكلفة من هذا الشعب البطل المغوار المؤمن المضحّي من غير حساب، ومن الأطراف الأشدّاء في الله من محور المقاومة، وأعظمُ من ذلك أنّها حربٌ ومقاتَلَة لا تحيد عن الحقّ، ولا تستكثر الجهد، ولا ترى نصراً إلاّ من الله بما رزقها الله من اليقين بقوله تعالى (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) آل عمران: 126، (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ) الأنفال: 17.
عيسى أحمد قاسم
19 شوّال 1447هـ
8 أبريل 2026مـ


















