بيان صادر عن غرفة عمليّات البحرين (15):
فشل متكرّر لمنظومة «باتريوت» وحادثة سترة الثالثة تتطلّب من النظام الخليفيّ فكّ الارتباط نهائيًّا مع الوجود العسكريّ الأمريكيّ
رصدت «غرفة عمليّات البحرين» وقوع حادثة ثالثة من نوعها في منطقة سترة (واديان) صباح اليوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، نحو الساعة الثامنة صباحًا، حيث سقطت شظايا صاروخ اعتراضيّ من نوع «باتريوت» على منزلين على الأقلّ، ما تسبّب في وقوع أضرار ماديّة وحريق محدود (أقلّ حدّة من الحادثتين السابقتين).
مرّة أخرى، تتجلّى حقيقة الفشل الذريع لمنظومات الدفاع الجويّ التي يديرها الجنود الأمريكيّون، والتي يصرّ النظام الخليفيّ على نشرها وسط الأحياء السكنيّة المأهولة، متّخذًا من المواطنين دروعًا بشريّة لعمليّات اعتراض فاشلة.
وتفنّد المعطيات الميدانيّة، ومنها شهادات الأهالي وسكّان المنطقة (الذين أكّد جميعهم أنّهم لم يسمعوا أيّ صوت لطائرات مسيّرة في الأجواء قبل وقوع الانفجار أو أثناءه) – بشكل قاطع- رواية وزارة الداخليّة الخليفيّة التي اعتادت التغطية على الفشل العسكريّ بإلقاء التهم على إيران، إذ أظهرت الصور المتداولة من داخل المنازل المتضرّرة بوضوح أنّ شظيّة اعتراضيّة اخترقت الجدران، وليس أيّ رأس حربيّ لطائرة مسيّرة، وتؤكّد طبيعة الأضرار المحدودة (مقارنة بالإصابات في الحوادث السابقة) أنّ المصدر هو شظايا صاروخ اعتراضيّ، وليس هجومًا مباشرًا.
وفي تناقض صارخ، أعلنت وزارة الداخليّة في بيانها الأوّل عن إصابة طفلين، ثمّ عادت ونفت وجود أيّ إصابات في بيان ثانٍ، إنّ هذا التضارب يكشف حالة الارتباك التي تعيشها الأجهزة الأمنيّة، وعدم قدرتها على تقديم رواية متماسكة في ظلّ تكرار الفشل نفسه.
إنّ تكرار هذه الحوادث للمرّة الثالثة خلال شهر واحد يؤكّد بشكل قاطع وجود خلل فنيّ وتكتيكيّ خطر في عمليّة التصدي والاعتراض التي تنتهجها منظومة «باتريوت»، أو تعمّد خبيث لاتخاذ قرار إطلاق النار فوق مناطق سكنيّة مكتظّة من دون أيّ اعتبار لسلامة المدنيّين.
وبناءً عليه، تطالب «غرفة عمليّات البحرين» النظام الخليفيّ بـ:
أوّلًا: الاعتراف الفوريّ والواضح بمسؤوليّته الكاملة عن هذه الحادثة الثالثة، والكفّ عن سياسة التضليل وإلقاء التهم جزافًا على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، بعد أن ثبت بالأدلّة الميدانيّة والشهادات أنّ ما حدث هو فشل اعتراضيّ محليّ بامتياز.
ثانيًا: إبعاد جميع منظومات الدفاع الجويّ (باتريوت وغيرها) فورًا، وبشكل كامل، لخارج الأحياء السكنيّة والمناطق المأهولة، إذ لا يمكن القبول بأن يدفع المواطنون ثمن فشل عسكريّ متكرّر بدمائهم ومنازلهم.
ثالثًا: فكّ الارتباط نهائيًّا مع الوجود العسكريّ الأمريكيّ على أرض البحرين، فما دامت هذه المنظومات الأمريكيّة تعمل من داخل المناطق السكنيّة، وظلّت البحرين منصّة للعدوان على إيران، ستبقى دماء أبناء البحرين وممتلكاتهم وأرزاقهم رهينة هذا الوجود المشؤوم.
إنّ «غرفة عمليّات البحرين» إذ تؤكّد استمرار رصدها الميدانيّ لكلّ تفصيل، تحمّل النظام الخليفيّ المسؤوليّة الكاملة عمّا وصلت إليه البحرين بسبب سياساته العدوانيّة والخاطئة، وآخرها الدعوة الفاشلة والفاضحة إلى استخدام القوّة العسكريّة لفتح مضيق هرمز.
غرفة عمليّات البحرين
8 أبريل 2026



















