صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يجدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير موقفه الواضح بنصرة الجمهوريّة الإسلاميّة وقيادتها الشجاعة، وتأكيده الحازم للانتماء إلى جبهة الإسناد الشعبيّ الرافضة للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، وهو ما عبّر عنه شعبنا الأبيّ في البحرين منذ الساعات الأولى لشنّ العدوان على إيران، استمرارًا لمواقفه الثابتة على مقاومة التطبيع، ورفض القواعد العسكريّة، وأصبحت الصورة أكثر وضوحًا على الأرض بعد أن أكمل الطاغية أدوار الخيانة والعمالة، وزاد عليها تورّطه في ارتكاب جرائم حرب بحقّ الشّعب الإيرانيّ.
ويشدّد المجلس على هذا الموقف الشعبيّ الذي يستند إلى قيم وطنيّة ودينيّة وإنسانيّة لن يفرّط بها شعبنا وقواه الحيّة، والتي عبّر عنها بجلاء سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله تعالى) في بياناته الأخيرة، والتي نعلن التمسّك والاهتداء بها لأنّها تعبّر عن ضمير الشعب وموقفه الإيمانيّ والإنسانيّ في مواجهة العدوان على الجمهوريّة.
وعلى ضوء المستجدّات الأخيرة نسجّل العناوينَ الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- نحمّل الطاغية حمد كامل المسؤوليّة عن زجّ البحرين وشعبها في دائرة المخاطر والحروب، نتيجة خضوعه الذليل للأمريكيّين والصهاينة في توسعة القواعد العسكريّة، وتنفيذه ملاحق أمنيّة وعدوانيّة فرضها وكر التجسّس الصهيونيّ في المنامة، وعدم الإصغاء للشعب وموقفه المعلن برفض التطبيع والقواعد والأحلاف المعادية، وبناء على ذلك يؤسّس المجلسُ السياسيّ موقفه في عدّ الطاغية مرتكبًا للخيانة العظمى، واستحقاقه العقوبة العادلة وكلّ المتورّطين معه في الخيانة والعدوان. إنّ هذا الموقف هو تجسيد للرؤية التي دعا إليها المجلس بخصوص التعاطي مع مجريات العدوان على إيران، وتوسيع قوى المعارضة لدائرة الموقف العملي ضدّ الكيان الخليفيّ، عبر تأسيس انطلاق ثوريّ وشعبيّ جديد يُبنى على مكتسبات ثورة 14 فبراير من جهة، وعلى انكشاف تمادي آل خليفة في عمالتهم وخيانتهم العظمى من جهةٍ أخرى.
2- إنّ ما يقوم به الطاغية حمد وكيانه العميل من استعراضاتٍ عسكريّة جوفاء، والتحاق مخزٍ بالأمريكيّين والصهاينة المجرمين، وتشديد الإرهاب على شعبنا من خلال حملات القمع ومسرحيّات الخلايا المزعومة؛ كلّ ذلك هو تعبير عن اختلال آل خليفة وترنّح كيانهم غير الشرعيّ، ولن يفلح الطاغية في إخفاء انحداره المتواصل باستقدام مرتزقة الأردن وغيرها، ومهما احتمى بآل سعود وأنظمة التطبيع الخيانيّة، فالجميع يعرف حجم هذا الطاغية المريض، ويتصرّفون معه على أنّه ورقة لا قيمة لها وانتهت صلاحيّتها، وسيدفع الطاغية وقبيلته الغازية أثمانًا باهظًا لعمالتهم وانتهاكهم سيادة الوطن وحياة المواطنين، وعلى الطاغية أن يترقّب هذا اليوم مع اشتداد هذه المعركة، وحين تكتمل دائرة القوى الجديدة وتتغيّر المعادلات.
3- مع المحطّة الجديدة من الأسبوع الرابع للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة؛ نجحت إيران بقيادة الوليّ الفقيه السيّد مجتبى الخامنئي (دام ظلّه الشريف)، وبسالة قوّاتها المظفّرة، وصمود شعبها العزيز؛ في ترسيخ اقتدارها وقوّتها على الأعداء المعتدين وسحق عملاء الداخل والخارج. لقد أثمرت قيادة الشهيد الإمام الخامنئي (قدّس سرّه الشريف) عزًّا ومجدًا، وأينع غرسه المبارك ودمه الزكي، وأثبت اليوم إخوانه وأبناؤه وتلامذته ثباتهم على رايته وتطبيق وصاياه وخططه في مواجهة جبهة الباطل وتمريغ أنوف المعتدين وطائراتهم في التراب. إنّ هذا المجد العظيم الذي تقوده الجمهوريّة سيُلقي بظلاله على المظلومين والمستضعفين في المنطقة والعالم، وسيتحقّق بإذن الله تعالى وعد الشهيد الإمام الخامنئي (قدّس سرّه الشريف) في هزيمة حضارة الإفساد والتوحّش، وانتصار حضارة الحقّ والأخلاق وكرامة الإنسان.
4- نجدّد فخرنا واعتزازنا بشعبنا العزيز في البحرين، ونقدّر امتيازه وتميّزه المعهود في تحديد بوصلته ووجهته رغم التحدّيات والتضحيات والاعتقالات. كما نتوجّه إلى إخواننا في الوطن ممّن لا يزالون أسرى لسرديّة آل خليفة، وندعوهم إلى إمعان النظر في المشهد السياسيّ والميدانيّ الجاري في بلادنا، الذي لم يعد خافيًا على أحد، رغم ماكينة الإعلام الأمني المزيّف. إنّنا نخاطبكم بكلّ محبّة وإخلاص ونحثّكم على اكتشاف الحقائق وطبائع الأحداث من منظار الواقع والقيم العليا، وأن تسألوا أنفسكم: هل الوقوف مع الفاسد ترامب والمجرم نتنياهو يعبّر عن هويّة هذا الشعب أم هويّة المحتلّين والمرتزقة؟ ألم يتمادى حمد وقبيلته في التعاون مع الصهاينة والأمريكيّين، وعاوَنهم في حرب الإبادة على غزّة، واستقبل الصهاينة في قصره، وصولًا إلى التحريض على الحرب ضدّ الجارة المسلمة إيران، وبعدها الانخراط في العدوان الغاشم عليها؟ أليس من الدين والأخلاق والعروبة أن يرتفع صوتكم اليوم وقبل فوات الأوان، وأن تلتحقوا بجموع الشعب والقوى الوطنيّة الصادقة، بإعلان رفض قواعد الأمريكيّين والبريطانيّين وأوكار التجسّس الصهيونيّة الجاثمة على أرض البحرين العزيزة؟ إنّنا ندعوكم في هذه المرحلة الحسّاسة لأن تكونوا في صفّ الشعب لا في صفّ القتلة والمحتلّين والمعتدين، وأن تكونوا معه وإلى جنبه على درب إقامة دولته العادلة المستقلّة التي تعبّر عن دينه وقيمه وعروبته.
المجلس السياسي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 23 مارس/ آذار 2026م
البحرين المحتلّة



















