تتواصل حملة الاعتقالات في البحرين على خلفيّة التضامن الشعبيّ مع الجمهوريّة الإسلاميّة ولبنان، ورفض بقاء القواعد العسكريّة الأجنبيّة التي عرّضت البلاد والمواطنين للخطر، حيث لا يكاد يوم يمرّ من اعتقال عدد من الشبّان إمّا عبر الاستدعاءات أو المداهمات.
وفي وقت تزداد الانتقادات الحقوقيّة لهذه الاعتقالات التي تقمع حريّة الرأي والتعبير، يعمد النظام الخليفيّ إلى تغطيتها بالأكاذيب والافتراءات، إضافة إلى إصدار الطاغية حمد مرسومًا بالإفراج عن 300 سجين ليس بينهم أي سجين سياسيّ.
وقد أوضح مدير معهد الخليج للحقوق والديمقراطيّة «بيرد» السيّد أحمد الوداعي إنّ هذا «العفو» استثنى المعتقلين السياسيّين، بل إنّ السلطات في البحرين كثّفت حملاتها الأمنيّة وصعّدت من الاعتقالات السّياسيّة، حيث بلغ عدد المعتقلين قرابة 200 مواطن منذ بدء العدوان الصهيونيّ الأمريكيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
إلى هذا فإنّ الخطر يحدق بالسجناء السياسيّين في سجني جوّ والحوض الجاف، ولا سيّما مع إعادة تموضع الجنود الأمريكان ولجوئهم إلى أماكن مأهولة، من دون أيّ اعتبار للمدنيّين البحرانيّين، إذ سبق أن حذّرت إيران من أنّها ستردّ على أيّ منشأة أو مكان يأوي الأمريكان ويسمح لهم بتوجيه الضربات لها.
وقد عبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان في هذا السياق عن قلقه البالغ على سلامة المعتقلين السّياسيين في البحرين، ولا سيّما أولئك المحتجزين في سجن جو المركزيّ والحوض الجاف، في ظلّ التّصعيد العسكريّ الخطر بين الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ وإيران، ولا سيّما مع سقوط الصواريخ، سواء نتيجة اعتراض أنظمة الدفاع الجويّ أو كجزء من ضربات صاروخيّة وجويّة، سقط بعضها قرب مواقع مدنيّة، إذ سُمعت انفجارات مدوّية قرب سجني جو المركزيّ والحوض الجاف، ما يثير مخاوف جديّة بشأن سلامة المعتقلين والمجتمعات المجاورة خلال الهجمات التي نفّذتها القوّات الإيرانيّة، ولا سيّما أنّ السجناء محرومون من أيّ حماية، كما أنّهم موجودون في منشآت مكتظّة دون إمكانيّة الإخلاء أو حماية أنفسهم أو الوصول إلى خدمات الطّوارئ في حال تصاعد الصراع، وفق تعبيره.



















