لا تزال الجمهوريّة الإسلاميّة توجّه التحذيرات لدول الجوار بعدم استخدام أراضيها لشنّ هجمات عليها.
فبعدما أكّد الرئيس الإيراني «مسعود بزشكيان» التزام بلاده بعدم توجيه ضربات للدول التي تلتزم بدورها بعدم استخدام أراضيها في العدوان على الجمهوريّة، أصدرت وزارة الخارجيّة بيانًا أكّدت فيه أنّ العدوان العسكريّ المشترك للكيان الصهيونيّ وأمريكا ضدّ إيران، والذي بدأ يوم السبت 28 فبراير/ شباط 2026 باستشهاد قائد الثورة الإسلاميّة ومجموعة من كبار المسؤولين، وبالتزامن مع الهجوم على البنى التحتيّة العسكريّة والمدنيّة بما في ذلك المدارس، والمستشفيات، والمواقع الرياضية، والمنازل السكنيّة، ومراكز الخدمات العامة، ولا يزال مستمرًّا، يعدّ انتهاكًا صارخًا لوحدة الأراضي والسيادة الوطنيّة لإيران.
وشدّدت على أنّ الردّ على هذا العدوان العسكريّ الوحشي هو حقّ أصيل لإيران في الدفاع عن النفس، وستستخدم قوّاتها المسلّحة كافّة إمكانيّاتها لمواجهة هذا العدوان الإجراميّ، حتى يتوقف أو يقوم مجلس الأمن الدوليّ بواجباته وفقًا للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تحديد المعتدين وتعريفهم، وتحديد المسؤوليّات المترتبة على عدوانهم.
هذا وقال مساعد الشؤون الإعلاميّة في مكتب الرئيس الإيرانيّ «السيّد مهدي طباطبائي»، أنّ القوات المسلّحة الإيرانيّة ستردّ بحزم على اعتداءات القوّات الأمريكيّة وفق التّعليمات المبلّغة، قائلًا عبر تدوينة على حسابه الرسميّ في منصّة «إكس»: «إذا لم تتعاون دول المنطقة مع العدوان الأمريكيّ علينا فإنّنا لن نهاجمها، إنّ إيران لن تخضع للإكراه أبدًا وإنّ قوات المسلحة ووفقًا للتعليمات التي تمّ إبلاغها بها ستردّ بحزم على العدوان الذي يُشنّ انطلاقًا من القواعد الأمريكيّة».
كما أكّدت القيادة المركزيّة لمقرّ خاتم الأنبياء «ص» بطهران، أنّ جميع القواعد والمصالح الأمريكيّة والصهيونيّة في المنطقة تعدّ أهدافًا رئيسة، وستوجّه إليها ضربات مدمّرة من قبل القوّات المسلّحة الايرانيّة.
يأتي هذا في وقت لا تزال المسيّرات الإيرانيّة تستهدف منشآت الأسطول الأمريكيّ الخامس في البحرين، ومقارّ سرّية للصهاينة والجنود الأمريكيّين في المنامة وغيرها، وهو ما يؤكّد أنّ النظام الخليفيّ لا يزال مصرًّا على السماح للأمريكان بشنّ ضرباتهم على إيران من قاعدتهم في الجفير وأماكن أخرى، ما يوسع دائرة الخطر بتعرّض البحرين للضربات الإيرانيّة أكثر ضمن ردّها المشروع.


















