حقيقة ما جرى في جزيرة سترة فجر الإثنين 9 مارس 2026
ينشر قسم الرصد في «غرفة عمليّات البحرين» حصيلة ما جمعه من معلومات ميدانيّة واستخباراتيّة، حول ما جرى في عاصمة الثورة سترة- منطقة مهزة- وفحص المعطيات المتوفرة، والتي كانت كالآتي:
1- عند الساعة الثانية عشرة و20 دقيقة مساءً سُمع دوي انفجار «واحد» في منطقة مهزة قبل أن يُعلن عن وقوع إصابات في صفوف المدنيّين الذين تضرّرت منازلهم، وبحمد الله فقد غادر أغلبهم المستشفيات بعد تلقّي الإسعافات اللازمة.
2- سارعت وزارة داخليّة الكيان الخليفيّ إلى إصدار بيان «رسميّ»، زعمت فيه أنّ الانفجار ناتج عن «عدوان غاشم» من مسيّرة إيرانيّة على منازل المواطنين، ما أدّى إلى إصابات وصفتها بأنّها «عديدة وخطرة».
3- أصدرت وزارة الصحّة في البحرين بيانًا مماثلًا أشار إلى وجود 32 إصابة، 4 منها بليغة، مع وجود حالات استدعت التدخّل الجراحي لعدد من الأطفال.
4- أفاد شهود عيان من سكّان المنطقة المحيطة بموقع الانفجار أنّه لم يُسمع أيّ صوت لطائرات مسيّرة في الأجواء قبل الانفجار أو أثناء وقوعه.
5- تداولت وسائل إعلام محليّة موالية مقطعًا مرئيًّا ثمّ سارعت إلى حذفه، وهو يُظهر لحظة إطلاق صواريخ اعتراضيّة من منطقة قريبة من مهزة، وفشلها في اعتراض هدف ما، حيث شوهد أحد الصواريخ الاعتراضيّة وهو ينحرف عن مساره ويسقط مباشرة فوق المنازل في المنطقة السكنيّة المذكورة.
6- بادر الأهالي إلى مساعدة المصابين بعد تأخّر وصول فرق الدفاع المدنيّ.
7- أكّدت شبكات الوكالات الإعلاميّة وحقوقيّون موثّقون بالإضافة إلى خبراء عسكريّين أنّ الصواريخ الاعتراضيّة هي سبب الحادثة وفق الدليل المرئيّ والأضرار الناتجة عنه.
8- سبق أن شنّ النظام الخليفيّ حملة اعتقالات شرسة، ولا يزال، على كلّ من صوّر الأضرار أو حالات اعتراض الصواريخ، بما يفضح فشل منظومة الدفاعات الجويّة، وهو ما يؤكّد خوفه من كشف المستور جرّاء التوثيق لمجريات الأحداث.
وتنوّه غرفة «عمليّات البحرين» إلى:
1- أنّ مشهد الصاروخ الاعتراضيّ يتطابق تمامًا مع طبيعة الحادث: صاروخ أرض- جو (منظومة دفاع جويّ) يخطئ هدفه الجويّ ويسقط في منطقة مأهولة.
2- من المعروف تقنيًّا أنّ الطائرات المسيّرة (خاصة من طراز «شاهد» الإيرانيّة وغيرها) تُحدث ضجيجًا مميّزًا ومسموعًا من مسافات بعيدة، وغياب هذا الصوت ينفي بشكل قاطع فرضيّة الهجوم بطائرات مسيّرة.
3- هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن شهدت مناطق متفرّقة في البلاد (المنامة، المعامير، الحد) حوادث مشابهة سبّبها فشل عمليّات الاعتراض، حيث سقطت صواريخ اعتراضيّة على مناطق مدنيّة بعد إطلاقها لمواجهة طائرات مسيّرة أو صواريخ موجّهة نحو القواعد العسكريّة. هذا النمط المتكرّر يعكس إمّا خللًا تقنيًّا في المنظومات الدفاعيّة المستخدمة، أو رداءة في التدريب والتشغيل.
4- ثمّة تناقض واضح في رواية وزارة الداخليّة، حيث زعمت أنّ الهجوم كان بطائرات مسيّرة إيرانيّة موجّهة نحو منطقة مهزة السكنيّة، والتي لا تضمّ أصلًا أيّ أهداف عسكريّة استراتيجيّة -وسط السكان- تستدعي استهدافًا جويًّا بطائرات مسيّرة، بينما في المقابل، توجد في المناطق المحيطة بها مواقع عسكريّة ومنشآت متواطئة ومنظومات دفاع جويّ هي التي تكون عادةً هدفًا حقيقيًّا لأيّ هجوم، وسقوط الصاروخ الاعتراضيّ في سترة يشير إلى محاولة اعتراض هدف حقيقيّ كان متّجهًا نحو تلك القواعد أو المنشآت المتواطئة مع الوجود العسكريّ الأمريكيّ، لكنّ الاعتراض فشل وسقط الصاروخ على المنازل.
بناءً على المعطيات المذكورة، نؤكّد:
1- ما حدث في سترة/ مهزة ليس هجومًا بطائرات مسيّرة إيرانيّة.
2- الانفجار ناتج عن صاروخ اعتراضيّ أطلقته دفاعات النظام الخليفيّ من إحدى البطاريّات المنتشرة في المنطقة، وفشل في اعتراض هدفه فسقط على المنازل.
3- رواية وزارة الداخليّة تهدف إلى تغطية فشل المنظومة الدفاعيّة وتحويل الرأي العام نحو تهديد خارجيّ وهميّ، بدلًا من الاعتراف بخطأ عسكريّ تسبّب بإصابة مدنيّين.
4- الإصابات التي حدثت تؤكّد أنّ المصدر هو صاروخ اعتراضيّ، وليس رأسًا حربيًّا لطائرة مسيّرة.
إنّنا ندعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلّة لكشف ملابسات الحادث، ونحمّل النظام الخليفيّ المسؤوليّة الكاملة عن سلامة المدنيّين، كما نطالب بتوفير الحماية الفوريّة لأهالي المنطقة، ومنع استخدام الدفاعات الجويّة عشوائيًّا فوق المناطق السكنيّة بما يهدّد حياتهم.
ونعلن استعدادنا في «غرفة عمليّات البحرين» لتلقّي المعلومات المرئيّة والبلاغات العامّة تثمينًا للجهود الرامية لطرد القاعدة الأمريكيّة من بلادنا.
غرفة عمليّات البحرين
9 مارس 2026 م
Tags: غرفة عمليات البحرين

















