صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يستهجن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بأشدّ العبارات ما قاله الطاغية حمد في كلمة متلفزة مساء الأحد 8 مارس/ آذار الجاري، ادّعى فيها التمسّك بقيم الدين والالتزام بالسلام والحفاظ على الوطن في سياق تداعيات الحرب المفروضة على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
ونؤكّد أنّ ادّعاءات الطاغية ليست سوى أقاويل ممجوجة ومضلّلة اعتاد تكرارها منذ استلامه الحكم غير الشرعي، وأكاذيبه أصبحت اليوم مفضوحة أكثر بعد انكشاف دوره الخبيث في توريط بلادنا في أتون الاشتباك الحربيّ القائم في المنطقة، نتيجة السماح للعشرات من القواعد الأمريكيّة ومراكز التجسّس الصهيونيّة والغربيّة باستخدام أراضينا لشنّ عدوان على دول الجوار ومنها الجمهوريّة الإسلاميّة، وهو ما حثّ شعبنا العزيز على الإعلان الجازم عن موقفه الشريف في مواجهة هذه القواعد والمنصّات الأجنبيّة، ورفع صوته عاليًا في التنديد بالعدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران رغم كلّ ما يحيط به من مخاطر وتهديدات.
وفي هذا السياق، نسجّل في الموقف الأسبوعي العناوين الآتية:
1- فشل الكيان الخليفيّ في التغطية على جريمته النكراء برهن البلاد لصالح الأجندة الأمريكيّة- الصهيونيّة، ولم يفلح الطاغية وشرذمته في تسويق أكذوبة الدفاع عن الوطن في مواجهة الهجمات الإيرانيّة المشروعة التي استهدفت الوجود الأمريكيّ- الصهيونيّ في البحرين والمنطقة، وقد افتضح ذلك مع لجوء آل خليفة إلى الطلب من الأمريكيّين والصهاينة الإسهام أكثر في حماية كيانهم الذي يترنّح على وقع الضربات المسدّدة باتجاه القواعد والأوكار التجسّسية. وفي هذا الإطار، تبيّنت بوضوح البنود السرّية التي تضمّنتها الاتفاقات الموقّعة مع القوى الاستعماريّة، ومنها ما تُسمى «اتفاقيّة التكامل الأمنيّ والازدهار» المبرمة مع واشنطن ولندن، والتي تُعدّ الإطار المعلن لتنظيم سياسات الاحتلال والهيمنة في البحرين، وجعلها منطلقًا لتنفيذ مشاريع العدوان على دول الجوار.
2- في ظلّ الوقائع الجارية نتيجة العدوان الإجراميّ على الجمهوريّة، ومع المواجهة العظيمة التي تخوضها في مواجهة قوى العدوان؛ فإنّنا نسجّل موقفنا الواضح في الوقوف إلى صفّها ومع قيادتها الشجاعة، وتأييد نهجها المشروع في الدفاع والردّ على خارطة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ الممتدة من الكيانات العميلة في الخليج إلى الكيان الصهيونيّ، ونؤسّس ذلك بناء على فهم طبيعة الصراع المحتدم في المنطقة، وإدراكنا لأهداف القوى الاستعمارية التي تتربّص شرًّا بالبلدان والشعوب، وكذلك اعتقادنا الجازم أنّ إيران أضحت النموذج المتفرّد في العالم الذي يعبّر عن قوّة الأمّة، وروح الإنسان الحرّ، وأنّها تقود معركة الحقّ والعدل في مواجهة القوّة المتوحّشة وقيم الانحطاط التي يمثّلها المجرمان «ترامب ونتنياهو» والكيانات التابعة لهما.
3- نعبّر عن فخرنا واعتزازنا بالكبير بالحضور الشعبيّ المتواصل في ميادين البحرين وساحاتها وفاء للشّهيد الكبير الإمام الخامنئي «قدّه» ودعمًا لمحور المقاومة والكرامة بقيادة الجمهوريّة، ونشيد بالحراك الميدانيّ الذي شهدته البلاد تحت شعار «جمعة الغضب المقدّس» ضدّ العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على إيران ولبنان، والرفض القاطع للقواعد الأمريكيّة والصهيونيّة الجاثمة على ترابنا، واعتبارها وصمة عار لن تُمحى من جبين آل خليفة، خصوصًا بعد أن كشفت التحقيقات أنّ هذه القواعد كانت منطلقًا لهجمات عدوانيّة على إيران تسبّبت في استشهاد مدنيّين إيرانيّين بينهم مئات الأطفال، كما حصل في المجزرة البشعة بحقّ طالبات مدرسة «ميناب». إنّ موقف شعبنا الأبيّ المؤيّد للجمهوريّة والمقاومة الإسلاميّة في لبنان هو منارة مضيئة في ظلّ الخذلان والخنوع الذي يلفّ الحكومات والقوى الخاضعة لحلف الإجرام الأمريكيّ- الصهيونيّ.
4- نشدّد على الحضور الحاشد في مواكب العزاء في ذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «ع»، وندعو إلى إفشال مخطّط آل خليفة المتواصل في الانقضاض على عقائد المواطنين الأصليّين، واستغلال الطاغية للأحداث الجارية لتمرير المزيد من برامجه الخبيثة التي تستهدف الشعائر الدينيّة التي تعبّر عن هويّة المواطنين وثقافتهم الصلبة في مواجهة الظلم والانحلال والتبعيّة. إنّ مواكب العزاء تمثّل العنوان الأساسيّ للشعائر والمقدّسات، ولم يتوقّف آل خليفة عن استهدافها على مرّ الزمان، وكان شعبنا المؤمن على بصيرة لهذا الاستهداف وخلفيّاته البغيضة، وسوف يكون بالمرصاد لها بقوّة وعزيمة، ولن يتوانى عن الدفاع عن قيمه وهوّيته الدينيّة لأنّها عنوان صموده في أرضه وثباته على حقّه في الحريّة وتقرير المصير.
5- نبارك للشعب الإيرانيّ وللشعوب المسلمة انتخاب سماحة القائد آية الله السيّد مجتبى الخامنئي «دام ظلّه الشريف» قائدًا جديدًا للجمهوريّة الإسلاميّة خلفًا للشهيد الإمام السيّد علي الخامنئي «قدّه»، ونعبّر عن ثقتنا المطلقة بقيادة الإمام مجتبى الخامنئي التي ستكون امتدادًا لخطّ الإمامين الخمينيّ والخامنئيّ الراحلين، ومدرستهما العظيمة في مواجهة الاستكبار العالميّ والدفاع عن المظلومين والمستضعفين في العالم.
المجلس السياسي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 9 مارس/ آذار 2026م
البحرين المحتلّة


















