حيّا المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أبناء شعب البحرين على وفائهم وحضورهم الحاشد في ساحات الحداد العام على ارتقاء وليّ أمر المسلمين الإمام الخامنئي (قدّه) شهيدًا عظيمًا إثر الهجمات الأمريكيّة الصهيونيّة الغادرة، معبّرًا عن فخره بوعيهم والتزامهم بجبهة الحقّ والمقاومة، وكذلك فهمهم العميق لطبيعة المواجهة التي تخوضها الجمهوريّة والتصدّي للحرب المفروضة عليها.
وجدّد في موقفه الأسبوعيّ يوم الثلاثاء 3 مارس/ آذار 2026 موقف الائتلاف الثابت في المضيّ على خطى الشهيد الإمام الخامنئي في مواجهة الظلم والاستكبار، معلنًا الاستجابة الكاملة للبيان التأبينيّ الصادر عن آية الله الشيخ عيسى قاسم، ودعوة سماحته إلى تصعيد الجهاد والفداء من أجل عزّة الأمّة وكرامتها.
وقال إنّ العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ الغادر على الجمهوريّة الإسلاميّة فضح حقيقة الوظائف التآمريّة المُوكلة إلى أنظمة التطبيع في الخليج، وخصوصًا الكيان الخليفي غير الشرعيّ في البحرين، حيث تبيّن أنّ هذه الأنظمة الخبيثة هي كيانات صهيونيّة مصغّرة، معادية لإرادة الشعوب، وهي تخضع بالمطلق للمشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ، ولو تسبّب ذلك في استباحة سيادة الأوطان وتعرّض أرواح المواطنين للخطر.
وأوضح المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير أنّ الضربات الإيرانيّة الكثيفة التي استهدفت القواعد العسكريّة وأوكار التجسّس الأمريكيّة والصهيونيّة كشفت أنّ الحكّام المطبّعين في البحرين والخليج حوّلوا البلاد إلى أراض محتلّة يتحكّم فيها الأمريكيّون والصهاينة بلا حدود، مؤكّدًا أنّ احتفاء الشعوب بهذه الضربات هو تعبير عن رفضها لهذه القواعد العسكريّة والأوكار التجسّسيّة المعادية وغير الشرعيّة.
ولفت إلى أنّه في ظلّ الأحداث الجارية تأكّد أكثر أنّ الكيان الخليفيّ غير جدير بحكم البحرين وشعبها، ليس فقط لأنّه كيان استبداديّ غير شرعيّ، ومعاد لهويّة المواطنين الأصليّين، ولكن لأنّه كيان مرتهن للمنظومة الأمريكيّة- الصهيونيّة، وهو مندفع بلا ضوابط لتنفيذ خطط المجرمين «ترامب ونتنياهو»، كما أنّ الأمريكيّين يلتزمون فقط برعاية مصالحهم الاستعماريّة، وهو اعتبار يتقدّم على أيّ أمور أخرى، بما في ذلك عدم الاهتمام بتنفيذ التزاماتهم لحماية الكيان الخليفي والأراضي البحرينيّة المحتلّة وفق الاتفاقات الموقّعة بين الجانبين.
ورأى أنّ الحرب المفروضة على الجمهوريّة الإسلاميّة هي مسار ممتدّ للمواجهة القائمة بين جبهتيّ الحقّ والباطل، وقد رسم شهيد الأمّة الكبير الإمام الخامنئي (قدّه) عناوينها الكبرى، وبيّن سماحته ببصيرةٍ وحكمة ربانيّتين ما يجب على أبناء جبهة المقاومة تأديته على مستوى التكليف الشرعيّ والأخلاقيّ.
وشدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير على الوحدة الوطنيّة في البحرين، وعدم الانجرار للدعوات المشبوهة التي تؤجّج الفتن والخلافات بين المواطنين الأصليّين، مشيرًا إلى أنّ هذا هو تكتيك مفضوح تديره أجهزة الكيان الخليفيّ لإخفاء فشل تحالفاتهم مع الأعداء الأجانب، والتغطية على اتساع رقعة الانهيار الداخلي، وهو ما يفسّر اندفاعة الخليفيّين في تهديد المواطنين واعتقالهم ومنعهم من التعبير عن موقفهم حيال ما يجري، فضلًا عن منعهم من إقامة مجالس العزاء على روح الشهيد الإمام ورفع مظاهر الحداد.
ودعا أبناء الشعب إلى الحذر والحكمة في هذا الوضع الحساس، ولا سيّما أنّ آل خليفة قد يذهبون بعيدًا في إجراءاتهم المتهوّرة لستر فضائحهم ورتق انهيار كيانهم المتسارع، ولن يتردّدوا في توسيع ساحة الحرب الوجوديّة القائمة أصلًا على المواطنين الأصليّين، مثلما عبّر وزير الداخليّة الإرهابيّ «راشد الخليفة»، وتهديده بتسفير المواطنين إلى الجمهوريّة بزعم عدم ولائهم الوطن، ودعا كذلك كلّ المعنيّين بالعمل السياسيّ الوطنيّ في البحرين إلى التلاقي والتشاور الجادّ في مثل هذه الظروف الصعبة، وبما يخدم تطلّعات الشعب في الحرّية والعدالة والاستقلال.



















