بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
إنّهُ وجعٌ لا يشبه سواه، وجعٌ بحجم أمّة، فالسند العظيم والقائد المبجّل للمسلمين، والظلّ الوارف الذي كان يظلّل الأمّة الإسلاميّة، إمام المجاهدين وناصر المستضعفين وليّ أمر المسلمين ونائب صاحب العصر والزمان «عج»، «سماحة آية الله العظمى السيّد علي الخامنئي (قدّس الله روحه الشريفة)» شهيدًا عظيمًا ورائدا شامخًا ونبراسًا خالدًا.
غادرنا صائمًا كجدّه أمير المؤمنين «عليه السلام»، وذلك بعد تاريخ حافل بالجهاد والتضحية والقيادة الحكيمة الشجاعة، مسطّرًا واحدة من أنقى ملاحم العزّة والإباء في مواجهة أعتى المجرمين الفاسدين في العالم.
لقد فُجعت شعوب الأمّة الإسلاميّة جمعاء بهذه الجريمة البشعة التي ارتكبها أعداؤها «أمريكا وربيبتها الكيان الصهيونيّ وأذنابهما»، وهذه الجريمة تمثّل حربًا على الإسلام والمسلمين، ولا يمكن أن يقابلها المسلمون في البحرين ولا في العالم كلّه إلّا بإعلان الغضب المقدّس في وجه الاستكبار العالميّ.
وإذ نعزّي مولانا الإمام المهديّ «عج» ومراجعنا العظام والعلماء الكرام وعموم المسلمين، ولا سيّما الشعب الإيرانيّ الشقيق، بهذا المصاب الجلل الذي حلّ على الأمّة الإسلاميّة في شهر رمضان، نعاهد إمامنا السيّد القائد الشهيد، الذي كان صوته في وجدان محبّيه يقينًا، وابتسامته إشراقة أمل في أحلك الظروف، نعاهده بالمضي على دربه ومدرسته الاستثنائيّة، متمسّكين بالحقّ والعزّة والمقاومة، مهما اشتدّ الظلم والاستكبار وزاد البطش والظلام في هذا العالم الإجرامي، واثقين بأنّ استشهاده في هذه المعركة العظيمة بين الحقّ والباطل سيظلّ مفخرة كبرى يسطّرها الزمان وعلى مدى كلّ الأجيال، وإلى أنّ ينتصر الحقّ كلّه على الباطل كلّه، بظهور صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر «أرواحنا لتراب مقدمه الفداء».
نجدّد إعلان الحداد في البحرين العزيزة خصوصًا وفي الخليج عمومًا، وسيكون شعبنا الولائي الصّابر المحتسب حاضرًا في مسيرات الغضب ومجالس العزاء وفي كلّ الساحات، رافعًا صور الإمام الشهيد، ومعلنًا الغضب المقدّس والثبات على النهج المحمّدي الأصيل.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأحد 1 مارس/ آذار 2026م
البحرين المحتلّة




















