قبيل انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات بين الجمهوريّة الإسلاميّة والولايات المتحدة في جنيف، استغلّ النظام الخليفيّ حادثة «فرديّة» حصلت منذ أيّام في المياه الإقليميّة، لتوجيه تحذير باتخاذ إجراءات قانونيّة تجاه إيران.
الحادثة، وفق ما ذكرت وزارة داخليّة النظام، أنّ ثلاثة بحارّة بحرينيّين كانوا على متن زورق بحريّ تعرّضوا للسطو المسلح، بتاريخ 18 فبراير/ شباط 2026، حيث اقتيدوا تحت تهديد السلاح من المياه الإقليميّة للبحرين إلى المياه الإيرانيّة، واستولى «الجناة» على أحد محرّكات الزورق ومقتنيات أخرى كانت به، وأجبروهم على ركوب قاربهم، وتوجّهوا بهم نحو المياه الإيرانيّة.
وقد أكّد البحّارة أنّ الجناة الذين ارتكبوا الواقعة هم «إيرانيّون» وأطلقوا سراحهم بعد نحو 3 ساعات للإبحار في اتجاه البحرين.
وزارة الداخليّة التي نشرت تفاصيل الحادثة بعد نحو «أسبوع» على وقوعها قالت إنّ بيانات قيادة خفر السواحل تشير إلى أنّ هذه العمليّة سبق أن تكرّرت أكثر من مرّة على يد أشخاص إيرانيّين، مؤكّدة أنّ هذه الواقعة مخالفة لقانون الإبحار الدوليّ، وتعطي البحرين الحقّ في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونيّة في هذا الشأن.
اللافت أنّ وزارة الداخليّة، مع تحفّظها على نشر تفاصيل الواقعة في وقتها، نجحت في توثيقها كاملة ومعرفة كلّ حيثيّاتها، بينما عجزت سابقًا عن معرفة مصير البحار «عبد الله حسن يوسف» الذي فُقد في البحر نتيجة اصطدام مركب لخفر السواحل بمركبه، وذلك لأكثر من 12 يومًا قبل أن يُعثر عليه لاحقًا جثّة هامدة في المياه القطريّة.
كما يجدر الإشارة إلى أنّ هذا التصريح يأتي بينما تتوارد الأخبار عن إجلاء الأمريكان قاعدة الأسطول الخامس في الجفير، وإبعاد سفنه عن البحرين ضمانًا لأمنه وسلامة جنوده، فهل يسعى النظام الخليفيّ من خلال نيّته اتخاذ إجراء قانوني من أجل 3 مواطنين، سُمعت الرواية من جانبهم فقط، إلى إثبات وجوده كنظام له كيانه المستقلّ في الميدان؟



















