أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأنّ سفن الأسطول الأمريكيّ الخامس غادرت جميعها قاعدتها في البحرين- منطقة الجفير- إلى عرض البحر، وذلك وفق صور الأقمار الاصطناعيّة التي التقطتها شركة « Planet Labs PBC»، وحلّلتها الوكالة.
ولفتت إلى أنّ هذا التحرّك مماثل بشكل كبير لما حدث قبل الهجوم الإيرانيّ على قاعدة «العُديد» الجويّة في قطر في يونيو/ حزيران الماضي، إذا نشر الأسطول الخامس سفنه في عرض البحر لحمايتها من هجوم محتمل.
وسبق أن نشرت وسائل إعلاميّة غربيّة تقارير تفيد بأنّ الولايات المتحدّة أجلت المئات من جنودها من قواعدها العسكريّة الأمريكيّة في منطقة الخليج، وذلك ضمن سلسلة إجراءات احترازيّة تحسّبًا لردّ إيرانيّ محتملٍ على هذه القواعد، ومن بينها قاعدة الجفير في البحرين والعُديد في قطر بهدف تقليل الخسائر البشريّة المحتملة، في حال شنّت «إيران» هجومًا صاروخيًّا بطائرات مسيّرة عليهما.
يأتي ذلك في ظلّ صمت أمريكيّ رسميّ، بل تخرج تصاريح من مسؤولين أمريكيّين تنفي صحّة هذه الأخبار أحيانًا، وذلك لأسباب أمنيّة وعمليّاتيّة من الجانب الأمريكيّ.
يشار إلى أنّ ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير حذّر مرارًا وتكرارًا من بقاء القاعدة الأمريكيّة في البحرين، ولا يزال الشارع البحرانيّ يشهد حراكًا رافضًا لبقائها ضمن فعاليّات إحياء «اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين» و«أسبوع التضامن مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران».
وكان رئيس مجلس الشورى في الائتلاف قد جدّد في خطابه الرمضانيّ لهذا العام الموقف الشعبيّ الثابت الرافض لوجود القاعدة الأمريكيّة في الجفير، معتبرًا إيّاها انتهاكًا للسيادة الوطنيّة ومصدرًا لعدم الاستقرار في المنطقة، كما أكّد أنّ هذه القواعد تمثّل خطرًا أمنيًّا وهدفًا عسكريًّا محتملًا في أيّ صراع إقليميّ مقبل، ما يضع البحرين بأكملها في دائرة الخطر المباشر، محذّرًا من التداعيات الكارثيّة على أمن المواطنين وسلامة البلاد التي قد تنجم عن ذلك.



















