قال حساب «تيجان الوطن» في تقرير خاصّ نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعيّ «أنستقرام» إنّ إدارة سجن جوّ رضخت لإرادة المعتقلين السياسيّين، بوساطة الرمز المعتقل «الأستاذ عبد الوهّاب حسين»، ونقلت المعتقلين صغار السنّ من المبنى «2» إلى المبنى «16»، بعد أن شهد السجن حالة من الغضب العارم، إثر اعتداء عدد من السجناء الجنائيّين (من الجنسيّة السوريّة) بأسلحة بيضاء على مجموعة من صغار السنّ، أدّت إلى وقوع إصابات متفاوتة بينهم.
ولفت إلى أنّ هذه الإدارة جعلت دائمًا قرار نقل المعتقلين السياسيّين إلى مباني السجناء الجنائيّين، وتعريضهم إلى سوء معاملة منهم بتحريض من بعض أفرادها، ورقة استفزاز وانتقام، بينما تعمد إلى تخلية نفسها من أيّ مسؤوليّة عن أيّ اعتداء يطالهم، كان من أفرادها مباشرة، أو من جنائيّين تحرّضهم على ذلك.
وطرح التقرير سؤالًا يفرض نفسه بعد حادثة الاعتداء: هل عاقبت إدارة السجن السجناء الذين اعتدوا على معتقلين يعدّون بالقانون الدوليّ أطفالًا؟ وما الإجراءات التي اتّخذتها بحقّهم؟ وماذا وراء رضوخها لمطالب المعتقلين؟
وأكّد أنّ هذه الجريمة ما كانت لتتمّ لولا غطاء من «شرطة» السجن، مشيرًا إلى أنّه ليس مستبعدًا أن ترد أسماء هؤلاء المجرمين الجنائيّين الأجانب على لائحة المشمولين بما يسمّى بـ«العفو الملكيّ» لاحقًا، بينما يظلّ المواطنون الأصلاء يحاكمون على خلفيّة تعبيرهم عن رأيهم وبتهم سياسيّة، ويحرمون كلّ مقوّمات الحياة.
وأشاد حساب «تيجان الوطن» بموقف المعتقلين السياسيّين الذين احتضنوا صغار السنّ، وأصرّوا على تصعيد الاحتجاجات في السجن فيما لو أخلفت الإدارة معهم ونكثت بوعدها، غير مبالين بالاستنفار الواسع الذي كان يحيط بهم، إيمانًا منهم بأنّ القضيّة مصيريّة والحقّ لا يسقط بالتقادم.



















