صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يتوجّه المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك بالتهنئة إلى شعب البحرين العزيز وعموم المسلمين في العالم، وخصوصًا العلماء العاملين ومراجع الدين الكبار، وإلى مقام السيّد القائد الإمام علي الخامنئي «دام ظلّه الشريف»، سائلًا الله تعالى أن يتقبّل منهم الأعمال الصالحة في هذا الشهر العظيم، وأن يكون شهرًا لمجاهدة النفس وتزكيتها، وبنبراس القرآن الكريم وهدايته في بناء الروح والإرادة وإعداد العقل والقلب لمواجهة الظلم والاستكبار، ومناصرة المظلومين في كلّ مكان.
وفي هذه الأجواء نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1- نؤكّد مضامين خطاب رئيس مجلس الشورى في ائتلاف 14 فبراير بمناسبة شهر رمضان، ونشدّد على ما احتواه من مفاهيم تأسيسيّة في التمسّك بالهويّة والثقافة القرآنيّة التي تميّز بها مجتمعنا في البحرين، من خلال انتشار المجالس القرآنيّة في القرى والبلدات، بما تمثّله من مدارس روحيّة وتربويّة في مواجهة التحدّيات الممنهجة ضدّ هويّة المجتمع، ونرى أنّ مجالس القرآن والفعاليّات الأهليّة المعنيّة بالإحياء الدينيّ هي أمانة كبيرة ينبغي حفظها وتوريثها للأجيال الصاعدة التي تتعرّض لمشاريع رسميّة هدّامة تشوّه روحها وثقافتها وتاريخها وانتمائها الأصيل، كما نشدّد على مفهوم المقاومة القرآنيّة وشمولها لكلّ الميادين والمجالات، وأنّ القرآن هو قاعدة بناء الإنسان النقي الطاهر من جهة، وهو المشعل في مواجهة الظلم والطغيان من جهة أخرى.
2- نهيب بشعبنا العزيز للمشاركة في إحياء فعاليّات «اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين» وأسبوع التضامن مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران حتى يوم الجمعة 27 فبراير/ شباط الجاري، ليكون تجسيدًا عمليًّا لمعاني شهر رمضان ودروسه في مناهضة الوجود الأجنبيّ على أرض البحرين. لقد بات «اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين» الذي أعلنه ائتلاف 14 فبراير في أوّل جمعة من شهر رمضان المبارك منذ العام 2017، أكثر أهميّة اليوم مع انكشاف دور القواعد الأجنبيّة في تنفيذ مشاريع العدوان وانتهاك سيادتنا الوطنيّة، وتحويل بلدنا إلى موطئ قدم لأعداء الأمّة ومخطّطات العدوان على دول المنطقة وشعوبها. وقد أثبت العدوان على الجمهوريّة الإسلاميّة في يونيو/ حزيران 2025 وما تتعرّض له حتى الساعة من تهديد متواصل بعدوان جديد أنّ القواعد الأمريكيّة في البحرين والخليج هي تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، وأنّ على الشعوب الخليجيّة أن تتوحّد وترفع صوتها الرافض لهذه القواعد، وأن تضغط على أنظمتها وتدعوها إلى فكّ الارتباط عن قوى الشرّ الأمريكيّة- الصهيونيّة، وتتحرّر من العبوديّة والذلّ للمجرمين «ترامب ونتنياهو».
3- نستهجن مشاركة الطاغية حمد في الاجتماع الأوّل لما يُسمّى «مجلس السلام» الذي رأسه المجرم ترامب في واشنطن الأسبوع الماضي. إنّ هذه المشاركة الهزيلة لا تمثّل البحرين وشعبها وقواها الحيّة التي أعلنت بوضوح رفضها هذا المجلس وعدّته مجلسًا للاستعمار والهيمنة، وقد أكّد شعبنا مرارًا موقفه الواضح في دعم المقاومة الشريفة ورفض الانخراط في الأحلاف العدوانيّة التي تقودها واشنطن وتل أبيب، ويصرّ شعبنا حتى اليوم على إلغاء التطبيع وإغلاق القواعد الأجنبيّة الموجودة على أرض البحرين. إنّنا نؤكّد أنّ مشاركة الطاغية ونظامه في مجلس «ترامب» مرفوضة شعبيًّا ولا تمثّل أيّ حرّ من أحرار هذا الوطن العزيز، كما نشدّد على أنّ الدور الخبيث الذي أعلن الطاغية تقديمه في قطاع غزّة سيكون تكريسًا للاحتلال الصهيونيّ وخدمة للأجندة الأمريكيّة.
4- إنّ مشاركة الطاغية حمد في «مجلس ترامب» جاءت – في الدرجة الأولى – تلبية لأوامر أمريكيّة- صهيونيّة، وقد رآها آل خليفة فرصة لتعزيز التحاقهم بالمحور الأمريكيّ الشرير لأنّهم يعتقدون أنّ هذا المحور هو السبيل الوحيد لإنقاذهم من نتائج التصادم المستعرّ بين النظامين السعوديّ والإماراتيّ، وما قد ينجم عنه من آثار عميقة تؤدّي إلى تداعي مجلس التعاون الخليجي نهائيًّا. لذلك أظهر الطاغية حمد التذلّل الكامل للأمريكيّين في زيارته واشنطن، ليعبّر لهم عن امتنانه للسماح له بها بعد انقطاع طويل، واستعداده لتقديم كلّ الخدمات المطلوبة مقابل حمايته وقبيلته من لهيب الأزمات التي تخنقهم خارجيًّا مع العقدة المتشابكة من الصراعات الإقليميّة والدوليّة، وكذلك مع تفاقم الرفض الشعبيّ داخل البلاد بسبب فساد آل خليفة وتوحّشهم وإصرارهم على استعداء الشعب وإفقاره وقمعه، وتحويلهم البلاد إلى إقطاعيّات يحتكرون خيراتها ويوزّعونها على أبنائهم وأحفادهم من دون حسيب أو رقيب.
المجلس السياسي – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 23 فبراير/ شباط 2026م
البحرين المحتلّة



















