ما إن تواردت أخبار عن الاعتداء الذي نفّذه عدد من السجناء الجنائيّين (من الجنسيّة السوريّة) بأسلحة بيضاء على مجموعة من المعتقلين السياسيّين صغار السنّ في المبنى «2» في سجن جوّ، ونقل معتقل سياسيّ إلى المستشفى بسيارة الإسعاف نتيجة إصابته التي أدّت إلى فقدانه الوعي، حتى عمّت حالة من الغضب السجن بأكمله والشارع البحرانيّ.
فبعد أن عُرف المصاب، وهو «الفتى أحمد حبيل» حتى أقدمت أسرته على الاعتصام أمام السجن للمطالبة بكشف مصيره والاطمئنان عليه، فكان أن اعتقل النظام الخليفيّ والده ووالدته وشقيقه وابن خالته، إضافة إلى عدد من المواطنين كانوا قد اعتصموا كذلك هناك احتجاجًا على ما يتعرّض له المعتقلون السياسيّون في السجن بمرأى من مرتزقة النظام الخليفيّ.
هذا وأفرج عنهم لاحقًا بعد إجبارهم على توقيع تعهّد بعدم التظاهر أو التجمّع مرّة أخرى.
إلى هذا اشتعل الشارع البحرانيّ غضبًا من هذا الاعتداء الوحشيّ، حيث نظّم الأهالي في جزيرة سترة اعتصامًا تضامنيًّا أمام منزل المعتقل المصاب، وانطلقت مسيرات غاضبة في عدد من البلدات منها الدراز وأبو صيبع والشاخورة، هتف خلالها المتظاهرون بسقوط الديكتاتور حمد، والتنديد بهذه الجريمة الشنيعة.
كما نفّذ الثوّار نزولًا ثوريًّا بالقرب من دوّار القدم، حيث تصدّوا للمرتزقة الأجانب، معربين بهذا الحراك عن تضامنهم مع المعتقلين السياسيّين من صغار السنّ، ولا سيّما الذين تعرّضوا للاعتداء الوحشي، وخطّت الجدران في بلدة سماهيج بشعارات تضامنيّة معهم تأكيدًا للموقف الشعبيّ المتمسّك بالحريّة لجميع المعتقلين.

















