نشرت وسائل إعلاميّة غربيّة تقارير تفيد بأنّ الولايات المتحدّة أجلت المئات من جنودها من قواعدها العسكريّة الأمريكيّة في منطقة الخليج، وذلك ضمن سلسلة إجراءات احترازيّة تحسّبًا لردّ إيرانيّ محتملٍ على هذه القواعد.
ونقلت «صحيفة نيويورك تايمز» الأمريكيّة عن مسؤولين في وزارة الحرب «البنتاغون»، أنّ عمليّات الإجلاء من «البحرين» جاءت بهدف تقليل الخسائر البشريّة المحتملة، في حال شنّت «إيران» هجومًا صاروخيًّا بطائرات مسيّرة على القاعدة العسكريّة الموجودة في «منطقة الجفير»، والتي تضمّ الأسطول الخامس التّابع للبحريّة الأمريكيّة.
كما قالت إنّ أمريكا أصدرت أوامرها بإجلاء جنودها من «قاعدة العديد» في قطر، والتي تعدّ أكبر قاعدة جويّة أمريكيّة في المنطقة.
وتأتي هذه التّحرّكات بعد رسالةٍ إيرانيّة إلى الأمم المتّحدة يوم الخميس 19 فبراير/ شباط 2026، حذّرت فيها من أنَّ أيّ عدوانٍ على «طهران»؛ سيجعل جميع قواعد ومنشآت وأصول القوات المعادية في المنطقة أهدافًا مشروعة، محمّلة الولايات المتّحدة المسؤوليّة الكاملة والمباشرة، عن أيّ عواقب غير متوقّعة وغير خاضعة للسيطرة، وفق موقع روسيا اليوم.
هذا ونفى مسؤول أمريكيّ صحّة إجلاء القوّات الأمريكيّة من قاعدة العديد الجويّة في قطر، أو إخلاء القاعدة في البحرين، ووصف التقارير بالخاطئة وغير الدَّقيقة – بحسب «شبكة فوكس نيوز»، فيما قالت المسؤولة السّياسيّة السابقة في البنتاغون «كاثرين طومسون»، إنّ وزارة الحرب الأمريكيّة تتوقّع ردًا إيرانيًّا قد يشكّل خطرًا كبيرًا على القواعد الأمريكيّة في المنطقة، والتي يبلغ عددها 13 قاعدة تحوي نحو 30 إلى 40 ألف جنديّ أمريكيّ.
يشار إلى أنّ ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير حذّر من بقاء القاعدة الأمريكيّة في البحرين، وخصّص يوم الجمعة الأوّل من شهر رمضان من كلّ عام يومًا وطنيًّا لطردها.
وقد جدّد رئيس مجلس الشورى في الائتلاف، في خطابه الرمضانيّ لهذا العام، الموقف الشعبيّ الثابت الرافض لوجود القاعدة الأمريكيّة في الجفير، معتبرًا إيّاها انتهاكًا للسيادة الوطنيّة ومصدرًا لعدم الاستقرار في المنطقة.
كما أكّد أنّ هذه القواعد تمثّل خطرًا أمنيًّا وهدفًا عسكريًّا محتملًا في أيّ صراع إقليميّ مقبل، ما يضع البحرين بأكملها في دائرة الخطر المباشر، محذّرًا من التداعيات الكارثيّة على أمن المواطنين وسلامة البلاد التي قد تنجم عن ذلك.
ائتلاف 14 فبراير من جهته شدّد على أنّ شعب البحرين يرفض بقاء القاعدة الأمريكيّة على أرضه، لأنّه يدرك أنّ وجودها تهديد له، فهي بؤرة شيطانيّة متوحّشة لا تقيم وزنًا لدماء أبنائه ولا لأرواحهم، وحثّ على فتح الأعين على حقيقة وجودها في منطقة الجفير، مؤكّدًا أنّها شرّ مطلق ومن أبرز عوامل عدم الاستقرار في المنطقة.

















